الثلاثاء, 03 نوفمبر 2026 – 23 جُمادى الأولى 1448 هـ

المراد بالذكر في قوله تعالى: (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون)

تاريخ الفتوى: 26 مايو 2015 م
رقم الفتوى: 5967
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: الذكر
المراد بالذكر في قوله تعالى: (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون)

ما المراد بالذكر الذي أخبرَ الله تعالى بحفظه في قوله تعالى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ [الحجر: 9]؟ وهل يقتصر على القرآن الكريم أو يشمل السنة المطهرة أيضًا؟

المراد بالذكر الوارد في قول الله تعالى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ [الحجر: 9] هو القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة؛ لأن القرآن وحي مُنَزَّلٌ من الله تعالى، والسنة جزء هذا الوحي؛ وقد أكد الله سبحانه على إنزال السنة النبوية وعلى بيان أن وظيفتها هي بيان الوحي القرآني، فقال جل شأنه: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ [النحل: 44]، فكانت السنة بذلك داخلةً في الذكر الذي تكفل الله بحفظه لهذه الأمة عبر القرون؛ قال الإمام أبو محمد بن حزم في "الإحكام في أصول الأحكام" (1/ 98، ط. دار الآفاق الجديدة): [فأخبر تعالى أن كلام نبيه صلى الله عليه وآله وسلم كله وحيٌ، والوحيُ بلا خلافٍ ذكرٌ، والذكر محفوظ بنص القرآن؛ فصحّ بذلك أن كلامه صلى الله عليه وآله وسلم كله محفوظ بحفظ الله عز وجل، مضمونٌ لنا أنه لا يضيع منه شيء] اهـ، وامتنَّ الله على نبيِّه صلى الله عليه وآله وسلم بإنزالِ الكتاب والحكمة؛ فقال سبحانه: ﴿وَأَنْزَلَ اللهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا﴾ [النساء: 113]. وقد فسر الإمام الشافعي وجماعة من السلف الحكمة بالسنة؛ فالكتاب هو النصٌّ الإلهيُّ المطلق الخارجُ عن قيود الزمان وحدود المكان، وأمَّا الحكمة فهي السنَّة التي تمثِّل التطبيق النبوي المعصوم لهذا الكتاب الكريم، والتي لا يُستَغْنَى عنها في فهم عِلَلِه ومعانيه وإدراك مقاصده ومراميه.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

سائل يقول: سمعت البعض يقول: إن من آداب الدعاء رفع اليدين إلى السماء أثناء الدعاء. فما مدى صحة هذا القول؟ وهل هو مشروع؟


ما حكم الشرع في قيام ليلة العيدين؟ حيث ظهرت بعض الفتاوى التي تدَّعي أن تخصيص ليلة العيد بالقيام يُعَدُّ من البدعة المنهي عنها شرعًا.


ما هي الصفة الواردة في الذكر عقب الصلاة المكتوبة؟ وهل يجوز الجمع بين التسبيح والتحميد والتكبير؛ بحيث تقال معًا على التتالي ثلاثًا وثلاثين مرة، دون إفراد كل واحد منهم بالذكر ثلاثًا وثلاثين وحده؟ وهل الترتيب بينهم لازم أو يمكن التقديم والتأخير؟



هل يجوزُ وضْعُ المصاحفِ القديمة وكذلك الكتب الدينية القديمة في آلات تقطيع الأوراق (مفرمة) وإعادة تصنيعها مرة أخرى؟


ما حكم تصدر غير الإمام والخطيب الراتب للخطابة والإمامة؟ لو كان الإمام في مسجد المنطقة عالِمًا ومفتيًا وهو يعظ وينصح الناس قبل صلاة الجمعة والخطبة فمن يستحق أن يقوم بالخطابة والوعظ: الرجل الذي عينَّاه للإمامة في المسجد، أم الرجل الذي يشتغل في التبليغ ونشر الدين؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 03 نوفمبر 2026 م
الفجر
4 :42
الشروق
6 :10
الظهر
11 : 38
العصر
2:44
المغرب
5 : 6
العشاء
6 :25