تكريم الإسلام للإنسان بضبط سلوكه وأخلاقه

تاريخ الفتوى: 17 مايو 2016 م
رقم الفتوى: 6024
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: آداب وأخلاق
تكريم الإسلام للإنسان بضبط سلوكه وأخلاقه

ما مظاهر تكريم الشريعة الإسلامية للإنسان في ضبط سلوكه وأخلاقه؟

أخلاق الإنسان هي من أهم الأشياء التي اهتمت بها الشريعة الإسلامية، وهذا وجه من أوجه تكريم الشريعة بني آدم على غيرهم؛ قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا﴾ [الإسراء: 70].

وإنَّما كان هذا التكريم بما أعطى الله الإنسان من عقل يدعوه إلى اكتساب المحاسن والفضائل، واجتناب القبائح والرذائل؛ فإذا استرسل خلف شهواته وملذاته ونَهَمِهِ وجشعه دون رادع من عقل أو دين أو خلق كان متشبهًا بالحيوان، قال حجة الإسلام الغزالي في "إحياء علوم الدين" (3/ 10، ط. دار المعرفة): [اعلم أن الإنسان قد اصطحب في خلقته وتركيبه أربع شوائب فلذلك اجتمع عليه أربعة أنواع من الأوصاف؛ وهي: الصفات السبعية والبهيمية والشيطانية والربانية. فهو من حيث سُلِّط عليه الغضبُ: يتعاطى أفعال السباع؛ من العداوة والبغضاء والتهجم على الناس بالضرب والشتم. ومن حيث سُلِّطَتْ عليه الشهوةُ: يتعاطى أفعال البهائم؛ من الشره والحرص والشبَق وغيره] اهـ.
وقد وردت النصوص المتكاثرة من الكتاب الكريم والسنة النبوية الشريفة بالنهي عن التشبه بالحيوانات في طبائعها المذمومة؛ كالشرَه والجشع والتكبر والبطش والظلم والجهل واللؤم والطمع، وغيرها من قبائح الأخلاق؛ حتى عقد الإمام نجم الدين الغَزِّيُّ الشافعي [ت: 1061هـ] في كتابه "حسن التنبه لِمَا ورد في التشبُّه" بابًا في النهي عن التشبه بالبهائم والسِّباع والطير والهوام، ساق فيه ما ورد في نصوص الشريعة من ذم التشبه بالحيوانات في طبائعها المذمومة وأفعالها المكروهة.

ومن هذا التكريم أن الشريعة أمرت الإنسان بالتخلّي عن الصفات السيئة المذمومة، والتحلي بالصفات الحسنة الممدوحة قولًا وفعلًا؛ قال الشيخ ابن تيمية الحنبلي في "مجموع الفتاوى" (32/ 256، ط. مجمع الملك فهد): ["التشبه بالبهائم" في الأمور المذمومة في الشرع مذمومٌ منهي عنه؛ في أصواتها وأفعالها] اهـ.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

يُروِّج بعض المتنطعين لمقولة: إن العلماء مُقَصِّرُون في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛ لأنهم يتعاملون بالحلم والصبر الزائدين، فما مدى صحة هذا الكلام؟


ما حكم إذاعة صلاة التراويح من المساجد بصوت مرتفع وبسماعات خارج المسجد بأصوات مرتفعة ممَّا يُؤثّر على المرضى وكبار السن؟


ما حكم انفراد الزوجة بقرار منع الإنجاب بسبب إدمان الزوج؟ فهناك امرأة تمت خطبتها مُدَّة قصيرة مِنَ الزمن، وتمَّ الزواج، وبعد الزواج بوقتٍ قليل ظهر أنَّ الزوجَ يُدمن المخدرات مما أثَّر على المعيشة، وتدخَّل الأهل، وقاموا بمحاولة علاجه في مصحة متخصصة، وتحسنت حالته بعد الخروج منها لمُدة قصيرة، ثُمَّ عَاد لما كان عليه مرة أخرى، ولم يحدث حمل حتى الآن، وتخشى الزوجة من الحمل خوفًا على ولدها؛ فهل يجوز لها شرعًا أن تنفرد بقرار منع الإنجاب؟


ما حكم التصرف في كارت التموين؟ فلدَى بعض أصدقائي "كارت تموين" وليس في حاجة إليه، فهل يجوز أن يعطيه آخر مدة من الزمن ليستفيد من صرف السلع التموينية المقررة لهذا الكارت؟


أيهما أفضل عند الله تعالى الغِنى أم الفقر؟ حيث دارَ حوارٌ بيني وبين أحد أصدقائي حول المفاضلة الأخروية بين الغنى والفقر، فكان ممَّا احتجَّ به قول النبي عليه السلام: «يدخل الفقراء الجنَّة قبل الأغنياء بخمسمائة عام نصف يوم»، معقِّبًا بأنَّ هذا النصَّ النبوي خير دليلٍ في مدح الفقر وأهله، فوقع في نفسي حينئذٍ أنَّ هذا الحديث قد يحمل بعض الناس على التكاسل وترك العمل والركون إلى الفقر لتحصيل ذاك الثواب، مع أنِّي أعلم تمام العلم أنَّ الشريعة الغراء تدعو دائمًا إلى العمل وتحثُّ على الإنتاج وتحذِّر من التكاسل؛ فما قولكم في ذلك؟


ما ضابط العلاقة بين الموظف وصاحب العمل أثناء وقت العمل من الناحية الشرعية؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 25 يونيو 2026 م
الفجر
4 :9
الشروق
5 :55
الظهر
12 : 58
العصر
4:33
المغرب
8 : 0
العشاء
9 :34