لماذا لا يجوز للمرأة أن تقوم بالجهر بالأذان في المسجد بمحضَرٍ من الرجال؟ وما الحكمة من اختصاص الرجال بذلك؟
المقرر في الشريعة الإسلامية أن الشأن هو الإسرار فيما يتعلق بالمرأة من عبادات كالأذان، وما شابهه؛ فالأذان لا يشرع للمرأة؛ لما رواه الشيخان عن مالك بن الحويرث رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِذَا حَضَرَتِ الصَّلاةُ، فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ، وَلْيَؤُمَّكُمْ أَكْبَرُكُمْ»، فدَلَّ على أن الأذان عبادة الرجال؛ لأنهم المخاطبون به.
وروى البيهقي في "سننه" عن أسماء رضي الله عنها: أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ أَذَانٌ وَلَا إِقَامَةٌ»، وهو ضعيف مرفوعًا كما نص عليه البيهقي نفسه. انظر"السنن الكبرى" (1/ 600، ط. دار الكتب العلمية). لكن رواه عبد الرزاق في "المصنف" بسند صحيح موقوفًا من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما.
قال العلامة الخرشي المالكي في "شرحه على مختصر خليل" في بيان شروط صحة الأذان (1/ 231، ط. دار الفكر): [وَلَا يَصِحُّ مِنْ امْرَأَةٍ وَلَا خُنْثَى مُشْكِلٍ] اهـ.
وقال العلامة القليوبي في "حاشيته على شرح المحلي على المنهاج" (1/ 145، ط. دار إحياء الكتب العربية) تعليقًا على عبارة "شرح المهذب": "والخنثى المشكل في هذا كله كالمرأة" -أي في أحكام الأذان والإقامة من إباحة الإقامة لا الأذان-: [وخرج بالأذان: قراءة القرآن والغناء ممن ذُكِر -يعني: الخنثى والمرأة-، فلا يحرمان، ولو برفع الصوت] اهـ.
وقال الإمام نجم الدين بن الرفعة في "كفاية النبيه شرح التنبيه" (7/ 172، ط. دار الكتب العلمية): [قال القاضي الحسين: ويشرع لها -أي المرأة-: أن تقيم ولا تؤذن] اهـ.
والحكمة من جعل الأذان مختصًّا بالرجال أنَّ ذلك أستر للمرأة، وأكثر صيانةً لها كما هو مقصود الشريعة؛ قال الشهاب الرملي في "فتاواه" (1/ 125-126، ط. المكتبة الإسلامية) في جواب سؤال رفع إليه: [الأذان عبادة الرجال، والمرأة ليست من أهلها، وإذا لم تكن من أهلها حَرُم عليها تعاطيها، كما يحرم عليها تعاطي العبادة الفاسدة، وأنه يستحب النظر إلى المؤذن حالة الأذان، فلو استحببنا للمرأة لَأُمِر السامع بالنظر إليها، وهذا مخالف لمقصود الشارع] اهـ.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعد الأذان مباشرة؟
رجلٌ يصلي مع الجماعة في المسجد مأمومًا، ويسأل: ما حكم قراءته آيةً فيها سجدةٌ، وذلك في صلاته السرية خلف الإمام؟ وهل يلزمه بذلك سجود التلاوة؟
ما هي الآداب والسنن المستحبة عند هبوب رياح شديدة؟
ما حكم كتابة بعض الآيات والأذكار على الكفن؟ فقد توفي رجلٌ، وبعد تكفينه اقترح بعضُ الحاضرين أن يُكتب شيءٌ من آيات القرآن الكريم والذكر على الكفن بغرض أن يكون ذلك نافعًا وشفيعًا له في القبر، ومع أننا لم نفعل ذلك، لكننا نسأل: هل هذا جائزٌ شرعًا؟
نرجو منكم بيان ما ورد في الشرع الشريف من إكرام معلم القرآن الكريم وفضل تعليمه.
سائل يقول: أقوم بتذكير أصدقائي في بعض الأوقات بين الحين والآخر وأدعوهم إلى تلاوة القرآن الكريم وذكر الله تعالى. فهل لي أجر على ذلك؟