حكم الربح الناتج عن التعامل في المخدرات

تاريخ الفتوى: 04 مارس 1979 م
رقم الفتوى: 5980
من فتاوى: فضيلة الشيخ جاد الحق علي جاد الحق
التصنيف: الكسب
حكم الربح الناتج عن التعامل في المخدرات

ما حكم الشرع في الربح الناتج عن التعامل في المواد المخدرة؟

من الأصول الشرعية في تحريم بعض الأموال قول الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِل﴾ [النساء: 29]، أي لا يحلّ لأحدكم أخذ وتناول مال غيره بوجه باطل، كما لا يحلّ كسب المال من طريق باطل؛ أي: مُحَرَّم.

وأخذ المال أو كسبه بالباطل على وجهين:

الأول: أخذه على وجه غير مشروع؛ كالسرقة والغصب والخيانة.

والآخر: أخذه وكسبه بطرق حظرها  الشرع؛ كالقمار، أو العقود المحرمة؛ كما في الربا، وبيع ما حرم الله الانتفاع به؛ كالميتة، والدم، والخمر المتناولة للمخدرات، فإنَّ هذا كلّه حرامٌ.

وترتيبًا على هذا يكون الربح والكسب من أي عملٍ مُحَرَّمٍ حرامًا، وبهذا جاءت الأحاديث الكثيرة عن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم؛ منها قوله: «إِنَّ اللهَ حَرَّمَ الْخَمْرَ وَثَمَنَهَا، وَحَرَّمَ الْمَيْتَةَ وَثَمَنَهَا، وَحَرَّمَ الْخِنْزِيرَ وَثَمَنَه» رواه أبو داود.

وفي هذا أيضًا قال العلامة ابن القيم في "زاد المعاد" (5/ 676، ط. مؤسسة الرسالة-بيروت): [قال جمهور الفقهاء: إذا بِيع العنب لمَن يعصره خمرًا حرم أكل ثمنه، بخلاف ما إذا بيع لمن يأكله، وكذلك السلاح إذا بيع لمن يقاتل به مسلمًا حرم أكل ثمنه، وإذا بيع لمن يغزو به في سبيل الله فثمنه من الطيبات] اهـ.

وإذا كانت الأعيان التي يحلّ الانتفاع بها إذا بيعت لمَن يستعملها في معصية الله رأى جمهور الفقهاء -وهو الحق- تحريمَ ثمنها بدلالة ما ذكرنا من الأدلة وغيرها، وعليه كان ثمن العين التي لا يحلّ الانتفاع بها كالمخدرات حرامًا من باب أولى.

وبهذه النصوص نقطعُ بأنَّ الاتجار في المخدرات مُحَرَّمٌ وبيعها محرم وثمنها حرام وربحها حرام لا يحلّ للمسلم تناوله، يدلّ على ذلك قطعًا أنَّ الرسول صلى الله عليه وآله وسلم عندما نزلت آية تحريم الخمر: ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [المائدة: 90] أمر أصحابه بإراقة ما عندهم من خمور ومنعهم من بيعها حتى لغير المسلمين، بل إنَّ أحد أصحابه قال: إنَّ عندي خمرًا لأيتام، فقال له صلى الله عليه وآله وسلم: «أَهرِقْها».

فلو جاز بيعُها أو حلَّ الانتفاع بثمنها لأجاز لهذا الصحابي بيع الخمر التي يملِكُها الأيتامُ لإنفاق ثمنها عليهم.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم احتساب ربح صاحب رأس مال المضاربة من إجمالي أرباح التجارة؟ فأنا عندي شركة تعمل في مجال تجارة الملابس يُقدر رأس مالها بحوالي مليون ونصف مليون جنيه، واحتجت إلى سيولة مالية للتجارة، فأردت الاتفاق مع أحد الأشخاص على أن يدفع لي مبلغًا من المال لتشغيله له دون أن يكون له الحق في الإدارة، فدفع لي خمسمائة ألف جنيه، واتفقت على أن يكون الربح الحاصل له (15%) من إجمالي أرباح الشركة، وليس من خصوص أرباح المال الذي دفعه، فهل هذا الشرط جائز شرعًا؟ وهل يجب عليَّ سداد هذا المقدار من الربح فعلًا؟ وإذا لم يجب عليَّ سداد هذا المقدار، فما الواجب عليَّ؟


ما حكم احتكار مستلزمات التطهير وأدوات التعقيم؟ فبعد اجتياح فيروس كورونا الوبائي بلدان العالم، وجدنا كثيرًا من التجار يستغلون هذا الوباء في مصالحهم الشخصية ومكاسبهم المادية، فاحتكروا المستلزمات الطبية؛ كالكمامات والقفازات ومساحيق التعقيم والتنظيف التي تساعد على عدم انتشار هذا الفيروس، فرفعوا ثمنها، واستغلوا حاجة الناس إليها، فألحقوا بهم المشقَّة والضرر، فما رأي الشرع في ذلك؟


ما حكم عمل مسابقات للخيل والإبل؟ وهل يجوز تحديد جائزة للفائز في المسابقة؟


ما حكم تصوير المنتج وإعلانه عبر مواقع التواصل قبل تملكه؟ فهناك شخصٌ يُصَوِّر بعضَ المنتَجات بالمحلات بعد إذن أصحابها مِن التُّجَّار، ثم يَعرِضُها على صفحات التواصل الاجتماعي الخاصة به، مُشيرًا إلى أنه سيُوَفِّرُها حسب الطلب، فإذا طلب المنتَجَ أحدُ المتابعين لصفحاته، فإن هذا الشخص المُعلِن يشتري المنتَجَ المطلوب مِن التاجر صاحب المحل الذي سَبَق أنْ أَذِنَ له بعَرْض مُنتَجه، ثم يبيعه للشخص الذي طلبه مِن خلال صفحته بزيادة عن السعر الذي اشتراه به من المحل، على أن يتم دفع ثمن السلعة عند الاستلام، فما حكم ذلك شرعًا؟


ما حكم التوفير الشخصي من بدل الانتقال المصروف من جهة العمل؟ فهناك شاب يعمل في مكتب هندسي، ويصرف له بالإضافة إلى راتبه بدلُ انتقال شهري ثابت مقابل ذهابه إلى المكتب بانتظامٍ نظرًا لبعد مسكنه، كما يصرف له بدل انتقال متغير بحسب ما يكلَّف به من أعمال الإشراف في مواقع العمل المختلفة وما يلزم لها من الأسفار، بحيث يقوم بإبلاغ المكتب بكلفة المواصلات اللازمة للوصول لتلك المواقع بحسب ما يجده من تعريفة المواصلات أو أسعار التذاكر، إلا أنَّه عادةً ما يحاول التوفير الشخصي من هذا البدل، سواء في ذهابه إلى المكتب أو في سفره وانتقاله لمواقع الإشراف، باختياره وسيلة المواصلات الأقل تكلفة، وإخبار المكتب بالكلفة الأعلى المعتادة للذهاب لهذا الموقع ليوفِّر في آخر كلِّ شهرٍ مبلغًا من بدلات تلك الانتقالات يضمُّه لراتبه لتحسين الدخل، فهل ما يفعله جائزٌ شرعًا؟


ما حكم تكسب العامل من وراء وظيفته التي يأخذ مرتبه عليها؟ فأنا أمتلك شركة تعمل بنظام التسويق الهاتفي، حيث تقوم موظفات بالاتصال بالعملاء على أرقام هواتفهم، ويقمن بشرح خدمات الشركة لأولئك العملاء والاتفاق معهم على ما يريدونه في موعد محدد وبمبلغ محدد. ويذهب فريق عمل من موظفين لتنفيذ العمل في منزل العميل، وبعدها يقوم الفريق بتحصيل المقابل المادي من العميل، إلا أننا تنبهنا إلى أن بعض هؤلاء الموظفين يطالب العميل بمبالغ زائدة عن حقيقة المطلوب تحصيله، ويقوم بالادعاء كذبًا أمام العميل أن الأسعار أعلى قيمة، ولسذاجة بعض العملاء وحسن ظنهم بالشركة يقومون بتسليم الموظفين ما يريدونه، إلا أن هؤلاء الشباب يقومون بمحاسبة الشركة عن المبلغ المطلوب منهم تحصيله فقط ويقومون بتوزيع الفرق عليهم ولا يُخطرون الشركة بذلك، ويَدَّعُون أنهم أعطوا الشركة حقها. فهل يجوز هذا العمل شرعًا؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 31 أكتوبر 2026 م
الفجر
4 :40
الشروق
6 :8
الظهر
11 : 39
العصر
2:45
المغرب
5 : 9
العشاء
6 :27