حكم التسعير عند تعدّي التجار برفع الأسعار

تاريخ الفتوى: 28 فبراير 2017 م
رقم الفتوى: 6169
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: آداب وأخلاق
حكم التسعير عند تعدّي التجار برفع الأسعار

هل يجوز للحاكم التسعير عند استغلال بعض التجار الظروف الاقتصادية التي يمرّ بها العالم وقيامهم بمضاعفة أسعار الأطعمة والسلع؟

لقد أعطت الشريعة الإسلامية للحاكم حقَّ تقييد المباح إذا رأى في ذلك المصلحة؛ كما في تقييد الملك الخاص، بل ونزعه استثناءً إذا اقتضت ذلك المصلحةُ العامة، ونصَّ الفقهاء على أنَّ للحاكم أن يتخيَّر من أقوال العلماء ومذاهبهم في المسائل الخلافية والأمور الاجتهادية ما يراه محققًا لمقاصد الشرع ومصالح الناس، وأنَّ عليه أن يجتهد في تحقيق المصلحة قدر ما يستطيع فيما لا يخالف قطعيات الشرع وثوابته.
وعقود البيع والشراء لم تَعُدْ عقودًا بسيطة تقتصر آثارُها على أطرافها أو على طائفة معينة أو أناس معينين كما كان الحال في السابق، بل أصبحت في العصر الحاضر عقودًا مركَّبةً مرتبطةً بالنظام العامّ للدولة المدنية.
ومن المقرر شرعًا أنه إذا لم تتم مصلحة الناس إلا بالتسعير: سعَّر عليهم ولي الأمر تسعيرًا لا ظلم فيه ولا وكسَ ولا شططَ، أمّا إذا اندفعت حاجتهم وقامت مصلحتهم بدونه فإنه حينئذٍ لا يفعله.
ولقد صرح فقهاء الحنفية بأنَّه يجوز للحاكم أن يُسَعّر على النَّاس إن تعدَّى أربابُ الطعام عن القيمة تعدِّيًا فاحشًا، وذلك بعد مشورة أهل الرأي والبصيرة، وهو المختار وبه يُفتَى؛ لأن فيه صيانةَ حقوق المسلمين عن الضياع ودفعَ الضرر عن العامة؛ ففي "الأشباه والنظائر" للعلامة ابن نُجَيم من الحنفية (ص: 74-75، ط. دار الكتب العلمية): [يُتحمَّل الضررُ الخاص لأجل دفع الضرر العام، وهذا مُقَيِّدٌ لقولهم: الضرر لا يُزال بمثله، وعليه فروع كثيرة؛ منها.. التسعير عند تعدي أرباب الطعام في بيعه بغبن فاحش] اهـ.
وفي هذا المعنى قال الإمام المرغيناني من الحنفية في "العناية شرح الهداية" (10/ 59، ط. دار الفكر): [لا ينبغي للسلطان أن يُسعِّر على الناس إلا إذا تعلَّق به دفع ضرر العامة] اهـ.
كما اشترط المالكية كونَ الإمام عدلًا وأن يرى فيه مصلحة؛ كما في "المختصر الفقهي" للإمام ابن عرفة (5/ 349، ط. مؤسسة خلف).
قال العلامة الأبي المالكي في "إكمال إكمال المعلم في شرح مسلم" (4/ 304-305، ط. مطبعة السعادة 1328هـ): [قال ابن العربي: وإذا زاد السعر فأراد أحدٌ أن يزيد: فإن كان جالبًا فله أن يبيع كيف شاء، وإن كان بلديًّا قيل له: بع بسعر الناس أو تخرج من السوق. وكان الخليفة ببغداد إذا غلا السعر أمر بفتح مخازنه، وأن يبيع بأقل مما يبيع الناس، حتى يرجع إلى ما رسم من الثمن، ثم يأمر أيضًا أن يباع بأقل من ذلك حتى يرجع السعر إلى أوله، أو إلى القدر الذي يصلح بالناس، ويغلب الجالبين والمحتكرين بهذا الفعل، وكان ذلك من حسن نظره، عفا الله عنه] اهـ.
وقال الشيخ ابن تيمية الحنبلي في "مجموع الفتاوى" (28/ 75-76 ط. مجمع الملك فهد): [لولي الأمر أن يُكرِه الناس على بيع ما عندهم بقيمة المثل عند ضرورة الناس إليه؛ مثل مَن عنده طعام لا يحتاج إليه والناس في مخمصة، فإنه يُجبَرُ على بيعه للناس بقيمة المثل؛ ولهذا قال الفقهاء: من اضطُّر إلى طعام الغير أخذه منه بغير اختياره بقيمة مثله، ولو امتنع من بيعه إلا بأكثر من سعره لم يستحق إلا سعره] اهـ.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما هي حدود التعارف بين الرجل والمرأة قبل الخِطبة والضوابط الشرعية لذلك؛ حيث إنني شاب أدرس في إحدى الجامعات ولي زميلات تعرَّفت عليهنَّ أثناء الدراسة، وكثيرًا ما يحدث بيني وبين بعضهنَّ كلام، أكثره يتعلَّق بأمور الدراسة، وقد يتطرق أحيانًا للحديث عن بعض الأمور العامة، وأتحرى في حديثي معهنَّ دائمًا ألَّا يخرج الكلام عن حد الأدب والذوق العام، غير أنِّي ربَّما أحادث إحداهنَّ وأنا أنوي أن أتعرَّف على شيءٍ من طبائعها وطريقة تفكيرها وثقافتها بغرض أن أتقدَّم لخطبتها فيما بعد لو ظهر لي منها ما أرجو، وذلك من غير أن أصرِّح لها بذلك ومن غير أن أعِدَها بخطوبة ولا زواج؛ فما حكم الشرع في فعلي هذا؟


ما حكم التسامح بالتنازل عن قضية منظورة أمام القضاء مراعاة لحرمة شهر رمضان؟ فنحن مقبلون على أيام كريمة في شهر رمضان، وعندي قضية مرفوعة أمام إحدى المحاكم على بعض الأفراد بخصوص أرضٍ بيني وبينهم، وقال لي بعض المقربين بأنه لن يُتقبل لي صيام، ولن يُغفر لي إلا بعد التنازل عن هذه القضية، فهل هذا صحيح؟ وهل يجب عليَّ التنازل عن القضية وعن حقوقي أو على أقل تقدير ما أظنه حقي من باب التسامح؟ وما التسامح الذي يحصل به القبول والمغفرة؟


ما حكم تناول سيرة الشخص الذي يرتكب المعاصي بقصد التشويه والتشهير؟


ما حكم ما يُسمى بـ(طلعة رجب) لتوزيع الصدقات عند المقابر؟ علمًا بأنه يعتاد بعض المسلمين في بداية شهر رجب من كل عام زيارة المقابر فيما يعرف بـ "طلعة رجب" ويمكثون في المقابر يوزعون فيها الطعام والأموال على الفقراء والمحتاجين. فما حكم ذلك شرعًا؟


ما حكم التوفير الشخصي من بدل الانتقال المصروف من جهة العمل؟ فهناك شاب يعمل في مكتب هندسي، ويصرف له بالإضافة إلى راتبه بدلُ انتقال شهري ثابت مقابل ذهابه إلى المكتب بانتظامٍ نظرًا لبعد مسكنه، كما يصرف له بدل انتقال متغير بحسب ما يكلَّف به من أعمال الإشراف في مواقع العمل المختلفة وما يلزم لها من الأسفار، بحيث يقوم بإبلاغ المكتب بكلفة المواصلات اللازمة للوصول لتلك المواقع بحسب ما يجده من تعريفة المواصلات أو أسعار التذاكر، إلا أنَّه عادةً ما يحاول التوفير الشخصي من هذا البدل، سواء في ذهابه إلى المكتب أو في سفره وانتقاله لمواقع الإشراف، باختياره وسيلة المواصلات الأقل تكلفة، وإخبار المكتب بالكلفة الأعلى المعتادة للذهاب لهذا الموقع ليوفِّر في آخر كلِّ شهرٍ مبلغًا من بدلات تلك الانتقالات يضمُّه لراتبه لتحسين الدخل، فهل ما يفعله جائزٌ شرعًا؟


قال السائل: بعض الناس إذا أرادوا شيئًا من غيرهم يقولون: "والنبي افعل كذا أو لا تفعل كذا" بقصد الترجي بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم؛ فهل هذا يُعدُّ من الحلف به؟ نرجو الإفادة.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 13 سبتمبر 2026 م
الفجر
5 :10
الشروق
6 :38
الظهر
12 : 51
العصر
4:21
المغرب
7 : 3
العشاء
8 :21