حكم صيام يوم الشك

تاريخ الفتوى: 05 سبتمبر 2007 م
رقم الفتوى: 6187
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: الصوم
حكم صيام يوم الشك

ما حكم صيام يوم الشك؟

 

حكم صيام يوم الشك وحالاته

صوم يوم الشك –وهو يوم الثلاثين من شهر شعبان- له حالتان:

الأولى: أن يُصام عن رمضان بنية الاحتياط له، فهذا هو المراد بالنهي عند جمهور العلماء، ثم منهم من جعله حرامًا لا يصحّ صومه كأكثر الشافعية، ومنهم من رآه مكروهًا كالحنفية والمالكية والحنابلة، فإن ظهر أنَّه من رمضان أجزأه عند الليث بن سعد والحنفية، ولم يجزئه عند المالكية والشافعية والحنابلة. وهذا عند الحنابلة في غير يوم الغيم، فأمَّا يوم الغيم فإنهم أوجبوا صيامه عن رمضان في ظاهر الرواية عندهم ولم يجعلوه يومَ شك؛ عملًا بمذهب راوي الحديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، وللإمام أحمد رواية أخرى توافق الجمهور أخذ بها كثير من محققيهم؛ لتوارد الروايات الصحيحة الصريحة على ذلك، حتى قال الشيخ ابن تيمية الحنبلي رحمه الله تعالى -فيما نقله عنه الحافظ ابن عبد الهادي الحنبلي في "تنقيح التحقيق"-: [الَّذِي دَلَّتْ عَلَيْهِ الأَحَادِيثُ في هذه المسألة -وَهُوَ مُقْتَضَى الْقَوَاعِدِ- أَنَّ أَيَّ شَهْر غُمَّ أُكْمِلَ ثَلاثِينَ؛ سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ شهر شَعْبَان أو شهر رَمَضَان أو غَيْرهمَا] اهـ.
الثانية: أن يُصام عن غير رمضان؛ فالجمهور أنه يجوز صومه إذا وافق عادةً في صوم التطوع، ويلتحق بذلك عندهم صوم القضاء والنذر، أمَّا التطوع المطلق من غير عادة فهو حرام على الصحيح عند الشافعية إلا إنْ وصَلَهُ بما قبله من النصف الثاني فيجوز، ولا بأس به عند الحنفية والمالكية.

مصنفات العلماء في صيام يوم الشك

قد صنَّف الأئمة في هذه المسألة؛ منهم: الحافظ الخطيب البغدادي الشافعي [ت: 463هـ] في كتابه: "النهي عن صوم يوم الشك"، والحافظ أبو القاسم عبد الرحمن بن منده الحنبلي [ت: 470هـ] في كتابه: "صيام يوم الشك" خالف فيه ما هو المذهب عند الحنابلة من صيام يوم الغيم، والحافظ أبو الفرج بن الجوزي الحنبلي [ت: 597هـ] في كتابه: "درء الضيم واللَّوم في صوم يوم الغيم"، والعلامة مرعي بن يوسف الكَرْمي الحنبلي [ت: 1033هـ] في كتابه: "تحقيق الرُّجحان بصوم يوم الشك من رمضان".

الخلاصة

وعليه: فصوم يوم الشك إن كان عن رمضان بنية الاحتياط له؛ فقد اختلف العلماء في حكمه، فمنهم من جعله حرامًا لا يصحّ كأكثر الشافعية، ومنهم من رآه مكروهًا كالحنفية والمالكية والحنابلة. فإن ظهر أنه من رمضان أجزأه عند الليث بن سعد والحنفية، ولم يجزئه عند المالكية والشافعية والحنابلة.
وأمَّا صوم يوم الشك عن غير رمضان؛ فالجمهور على جواز صومه إذا وافق عادةً في صوم التطوع، وصوم القضاء والنذر، أمَّا التطوع المطلق من غير عادة فهو حرام على الصحيح عند الشافعية إلا إنْ وصله بما قبله من النصف الثاني فيجوز حينئذٍ، ولا بأس به عند الحنفية والمالكية.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم صيام من كان في بلد غير إسلامي برؤية بلد إسلامي مجاور؟ فأنا أعيش في بلد ذي أقلية مسلمة، ولا أعرف كيفية رؤية الهلال، ولا يوجد عندنا هيئة رسمية لذلك الشأن، لكن هناك بعض الناس يجتهدون في رؤية الهلال، وتختلف أقوالهم كل عام في ثبوت رؤية الهلال وعدم ثبوته، ويجاورنا بلد إسلامي، وبه مؤسسة إفتائية رسمية تقوم باستطلاع هلال شهر رمضان الكريم وتصدر بيانًا بذلك، فهل يجوز لمن يعيشون في مثل بلدنا أن يصوموا بناء على رؤية ذلك البلد الإسلامي المجاور حسمًا للخلاف الموجود في تلك البلد، أو يجب عليهم أن يصوموا برؤية بلدنا؟


ما حكم صلاة التسابيح وكيفيتها؟ ومدى صحة الحديث الوارد فيها؛ حيث اعتدنا أن نصلي صلاة التسابيح جماعةً بعد صلاة العشاء ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان كل عام، لكن رأينا بعض الشباب ينشقون عن الجماعة، ويقولون: إن صلاة التسابيح بدعة، مما نتج عنه تشتيت الناس واختلافهم.


لحبي الشديد لأمي أريد أن أقوم بعمل خير لها بعد وفاتها؛ فهل الأفضل أن أصوم شهرًا من كل عام وأهب ثوابه لأمي أو أطعم ثلاثين مسكينًا عن الشهر وأهب ثوابها لها؟ وهل يشترط إطعام ثلاثين بالعدد أو أكبر عدد من الأُسَر؟ وهل يجوز تحديد مبلغ من مالي أخرجه كل شهر وأهب ثوابه لها؟ وما هو نصاب زكاة المال؟


ما حكم الدعاء بالعتق من النار في شهر رمضان الكريم للأحياء والأموات؟ حيث يقنت إمام المسجد عندنا في شهر رمضان، ويقول في دعائه: «اللهم أعتق رقابنا ورقاب أمواتنا من النار»، فأنكر عليه أحد الناس هذا الدعاء؛ وذلك بحجة أنه لا توجد أحاديث صحيحة في السُّنَّة النبوية قد ذكرتْ أن الأحياء ولا الأموات يعتقون في رمضان، فما حكم الشرع في ذلك؟


ما حكم التتابع في صيام الست من شوال؟ وهل يجوز الجمع بين نية صيام الست من شوال مع قضاء رمضان؟ وهل يشترط تبييت النية في صيام الست من شوال؟


سائل طلب بيان الرأي الشرعي فيما يأتي:
أولًا: متى تجب زكاة الفطر على الصائم؟ ومتى تسقط عنه؟
ثانيًا: هل يجوز للفقير الاتفاق مع فقير آخر لتبادل إخراج زكاة الفطر بينهما؟
ثالثًا: هل يجوز صرف زكاة الفطر لدور الأيتام وإنشاء مستشفيات العلاج المجانية؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 26 سبتمبر 2026 م
الفجر
5 :19
الشروق
6 :45
الظهر
12 : 46
العصر
4:12
المغرب
6 : 47
العشاء
8 :4