زوجتي تعمل بإحدى الدول العربية وتقوم بادخار نقودها بغرض استكمال ما يمكننا من دفع مقدم لإيجار شقة أكبر من التي نقيم فيها، فهل تجب الزكاة في هذا المال المدخر؟ وهل يجوز لي إخراج الزكاة نيابة عنها؟ وهل يجوز لي دفع الزكاة لأختي المريضة الفقيرة؟
إذا بلغ مال زوجتك المدخر النصاب وهو ما يعادل 85 جرامًا من الذهب عيار 21 ومرَّ عليه عام من وقت بلوغه النصاب وجبت فيه الزكاة، وتصح النيابة للزوج في إخراج زكاة مال زوجته، ويجوز إعطاء الأخت المريضة من مال الزكاة ما دامت من الأصناف المستحقة لأخذ الزكاة.
إن مصارف الزكاة بينها الله تعالى في كتابه الكريم؛ حيث يقول: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: 60].
ولوجوب الزكاة في المال شروط منها:
1- أن يبلغ المال نصابًا، ونصاب المال عشرون مثقالًا من الذهب، وزنها الآن 85 جرامًا من الذهب عيار 21.
2- وأن يحُول على هذا النصاب عامٌ كامل؛ لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «لَا زَكَاةَ فِي مَالٍ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ» رواه ابن ماجه.
3- وأن يكون المال المدخر فاضلًا عن الحوائج الأصلية لمالكه؛ كالنفقة والسكن وحاجة من تجب عليه نفقته شرعًا.
4- وأن لا يكون المالك لهذا المال مدينًا دينًا يستغرق كل ماله أو بعضه بما ينقص المال عن النصاب، ولا يضر نقصان النصاب أثناء الحول بل العبرة بكمال النصاب في بداية الحول ونهايته.
ولا عبرة بالغرض المدخر من أجله المال ما دام فائضًا عن الحاجات الضرورية.
وحيث إن السائل يقيم في سكن وإن ضاق به فرغبته في مسكن آخر أوسع ليست ضرورة تمنع وجوب الزكاة في مال زوجته المدخر، فإذا وجبت زكاة المال أخرجها المالك أو من ينوب عنه.
أما عن أخت السائل المسؤول عنها والمبين حالها في السؤال فلا بأس في أن يعطيها من مال الزكاة طالما أن دخلها لا يكفيها ضرورات الحياة وما طرأ عليها من مرض؛ لأن المال المزكى ليس ماله وإنما هو مال زوجته. ونسأل الله تعالى لها ولجميع مرضى المسلمين الشفاء.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم إعطاء الزكاة لأبناء الزوجة؟ فأنا متزوج من امرأة كانت متزوجة قبلي من رجل وتُوفي، ولها منه أولاد، ولا يوجد من ينفق عليهم غير أمهم، وهي لا تستطيع النفقة عليهم، وهم فقراء لا يملكون نفقتهم، فهل يجوز أن أعطيهم من زكاة أموالي؟
ما حكم خصم الأموال المقترضة -وهي الديون- من زكاة المال؟
نحن مؤسسة ومستشفى خيري: هل يجوز لمؤسستنا الخيرية أن تتلقى أموال الزكاة الشرعية والتبرعات والصدقات؟ علمًا بأنَّ هذه الأموال المُتَحَصَّل عليها سوف يتم إنفاقها على علاج الفئات الأقلّ حظًّا مجانًا بالكامل، وذلك وفقًا لأفضل المستويات العالمية.
قمتُ بشراء أرض للاستثمار، وبعد سنوات قمت ببيعها؛ فهل الزكاة تكون على الربح الذي تحقق، أم تُستحق عن كل عام منذ الشراء، أم العام الأخير فقط؟ وهل يختلف الأمر إذا كان الشراء بقصد السُّكنى ثم تغيرت الظروف وتم البيع؟ وهل تحسب الزكاة في الحالة الأخيرة على الربح في العام الأخير؟ وإذا كان عليَّ ديون، هل يتم طرحها من الربح ثم تحسب الزكاة؟
ما حكم دفع الزكاة للسجناء الفقراء المفرج عنهم؟ ففي إطار اهتمام وزارة الداخلية بالجوانب الإنسانية في مجال رعاية أسر السجناء المفرج عنهم باعتبارهم ركائز إعادة التأهيل في برامج إصلاح السجناء فقد تساءلت بعض الهيئات والأفراد عمَّا إذا كانت المساعدات التي تقدم لأسر السجناء والمفرج عنهم الفقراء المعدمين تدخل ضمن زكاة المال من عدمه؟ ويطلب السائل الرأي في ذلك.
هل يجوز صرف مال الزكاة بعضه أو كله في الإنفاق على إقامة دورات تدريبية للمتشرعين -ويُقصَد بهم طلبة العلم- لتحسين أدائهم الدعوي بإكسابهم مهارات ضرورية لقيامهم بواجبهم، علمًا بأن هؤلاء المتشرعين ممن لا تغطي دخولُهم نفقاتِهم؟