يقول السائل: توفي أخي الشاب، ودفن دون أن يصلى عليه صلاة الجنازة؛ لكثرة تدافع المشيعين وهجومهم على النعش، فما حكم ذلك شرعًا؟ وما الواجب علينا فعله الآن؟
إن صلاة الجنازة فرض كفاية إذا قام به البعض سقط الفرض عن الباقين، وإذا لم يصلها أحد أثموا جميعًا، وشرعت للدعاء بالرحمة والمغفرة للميت، ويشترط لها ما يشترط للصلاة المفروضة من الطهارة واستقبال القبلة وستر العورة.
وتصلى في جميع الأوقات متى حضرت، ووقتها المشروع قبل الدفن، ولا تسقط بفوات هذا الوقت.
ويجوز أداؤها بعد الدفن في أي وقت، وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم صلى على شهداء أحد بعد ثمان سنين، وعن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال: خرجنا مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم فلما وردنا البقيع إذا هو بقبر جديد، فسأل عنه. فقيل: فلانة. فعرفها، فقال: «إلاَّ آذَنْتُمُونِي» -أي أعلمتموني بها-؟ قالوا: يا رسول الله كنت قائلًا -من القيلولة، وهي وقت النوم وقت الظهيرة- صائمًا فكرهنا أن نؤذيك، فقال: «لَا تَفْعَلُوا، لَا يَمُوتَنَّ فِيكُمْ مَيِّتٌ مَا كُنْتُ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ أَلَا آذَنْتُمُونِي بِهِ، فَإِنَّ صَلَاتِي عَلَيْهِ لَهُ رَحْمَةٌ»، ثم أتى القبر فصفنا خلفه وكبر عليه أربعًا. رواه أحمد في "مسنده" والنسائي والبيهقي في "سننهما" والحاكم في "مستدركه" وابن حبان في "صحيحه". قال الترمذي: "والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي وغيرهم".
وعليه: فيجوز للسائل ومعه جماعة من المسلمين أن يصلوا صلاة الجنازة على قبر أخيه.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
سائل يقول: نحن بصدد عمل دار مناسبات ملحقة بالمسجد، ولكنها منفصلة عنه. فهل يجوز تخصيص مكان لعزاء السيدات؟
يقول السائل: بعض الناس يقول بأنَّ كثرة المصلين على الجنازة تعود بنفع على الميت، فهل ذلك صحيح؟ نرجو من فضيلتكم التوضيح.
ما حكم قول: "إن في الله عزاءً من كل مصيبة" عند تعزية أهل الميت؟ فأنا كنت في عزاء وسمعت أحد المعزيين يقول لأهل الميت: "إن في الله عزاءً من كل مصيبة".
طلب السائل بيان الحكم الشرعي في نقل جثمان متوفى من مقبرة سوف تهدم جميعًا ويعمل بها طريق ومساكن عمرانية، وما هي طرق إجراءات النقل رسميًّا وشرعيًّا؟
سائل يسأل عن ثواب مواساة الناس وتعزيتهم عند فقدهم عزيزٍ عليهم؟
ما حكم صلاة الجنازة في الشارع بالنعال في زمن الوباء؟ حيث إنه نظرًا لِما تمرُّ به بلدان العالم ومنها مصر جرَّاء فيروس كورونا المستجد، والقرارات التي اتخذتها السلطات للحدِّ من انتشار هذا الوباء من غلق المساجد ونحوها من دُور العبادات، يقومُ المسلمون بالصلاة على الجنائزِ في الشوارع أو في الأماكنِ الواسعة، والكثير منهم يصلي على الجنازة دون أن يخلع نعليه، بدعوى أن هذا ليس مسجدًا، فهل صلاتهم بالنعال على هذا النحو صحيحة؟