ختم القرآن الكريم في رمضان وبيان عدد الختمات في الشهر والعام

تاريخ الفتوى: 10 أبريل 2014 م
رقم الفتوى: 6372
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: الذكر
ختم القرآن الكريم في رمضان وبيان عدد الختمات في الشهر والعام

نرجو منكم بيان فضل ختم القرآن الكريم في شهر رمضان؟ وهل لهذه الختمات عدد محدد في الشهر أو طوال العام؟

ختم القرآن الكريم من الأمور المستحبة خاصةً في رمضان، وفضل ذلك عظيم، وثوابه كبير، والمختار أنَّ عدد الختمات تختلف باختلاف الأشخاص وأحوالهم مع القرآن الكريم تلاوة وتدبرًا.

المحتويات

من هدي النبي صلى الله عليه وآله وسلم في رمضان

شهر رمضان من مواسم الطاعة، ومن أشهر عباداته الصيام والقيام، ومعلوم أنَّ من الأمور المستحبة ختمَ القرآن الكريم خاصةً في رمضان، وقد ورد في هذا الباب الحديث الذي رواه ابن عباس رضي الله عنهما قال: "كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ أَجْوَدَ النَّاسِ بِالْخَيْرِ، وَكَانَ أَجْوَدَ مَا يَكُونُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ؛ إِنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ يَلْقَاهُ فِي كُلِّ سَنَةٍ فِي رَمَضَانَ حَتَّى يَنْسَلِخَ، فَيَعْرِضُ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ الْقُرْآنَ، فَإِذَا لَقِيَهُ جِبْرِيلُ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ أَجْوَدَ بِالْخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ" متفق عليه.

قدر ختم القرآن الكريم في رمضان وفي غير رمضان

ختم المصحف دأب العُبَّاد والصالحين طوال العام فضلًا عن رمضان؛ قال الإمام السيوطي في "الإتقان في علوم القرآن" (1/ 360، ط. الهيئة المصرية العامة للكتاب): [وقد كان للسلف في قدر القراءة عادات؛ فأكثر ما ورد في كثرة القراءة: مَن كان يختم في اليوم والليلة ثماني ختمات: أربعًا في الليل وأربعًا في النهار، ويليه: مَن كان يختم في اليوم والليلة أربعًا، ويليه ثلاثًا، ويليه ختمين، ويليه ختمة.. ويلي ذلك مَن كان يختم في ليلتين، ويليه مَن كان يختم في كل ثلاث وهو حسن.. وأخرج أحمد وأبو عبيدة عن سعيد بن المنذر -وليس له غيره- قال: قلت: يا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أقرأ القرآن في ثلاث؟ قال: «نَعَمْ، إِنِ اسْتَطَعْتَ».
ويليه: مَن ختم في أربع ثم في خمس ثم في ست ثم في سبع، وهذا أوسط الأمور وأحسنها وهو فعل الأكثرين من الصحابة وغيرهم؛ أخرج الشيخان عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «اقْرَأِ الْقُرْآنَ فِي شَهْرٍ» قلت: إني أجد قوة قال: «أَقْرَأْهُ فِي عَشْرٍ» قلت: إني أجد قوة قال: «اقْرَأْهُ فِي سَبْعٍ» ولا تزد على ذلك.
وأخرج أبو عبيد وغيره من طريق واسع بن حبان عن قيس بن أبي صعصعة -وليس له غيره- أنه قال: يا رسول الله في كم أقرأ القرآن؟ قال: «فِي خَمْسَةَ عَشَرَ» قلت: إني أجدني أقوى من ذلك قال: «اقْرَأْهُ فِي جُمُعَةٍ».
ويلي ذلك: مَن ختم في ثمان ثم في عشر ثم في شهر ثم في شهرين؛ أخرج ابن أبي داود عن مكحول قال: كان أقوياء أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقرؤون القرآن في سبع، وبعضهم في شهر، وبعضهم في شهرين، وبعضهم في أكثر من ذلك.

وقال أبو الليث في "البستان": ينبغي للقارئ أن يختم في السنة مرتين إن لم يقدر على الزيادة. وقد روى الحسن بن زياد عن أبي حنيفة أنه قال مَن قرأ القرآن في كل سنة مرتين فقد أدَّى حقَّه؛ لأنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم عرض على جبريل في السنة التي قُبِضَ فيها مرتين.
وقال غيره: يكره تأخير ختمه أكثر من أربعين يومًا بلا عذر، نصَّ عليه أحمد؛ لأنَّ عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما سأل النبي صلى الله عليه وآله وسلم في كم نختم القرآن؟ قال: «فِي أَرْبَعِينَ يَوْمًا» رواه أبو داود.
وقال الإمام النووي في "الأذكار": المختار أنَّ ذلك يختلف باختلاف الأشخاص، فمَن كان يظهر له بدقيق الفكر لطائف ومعارف فليقتصر على قدرٍ يحصل له معه كمال فهم ما يقرأ، وكذلك مَن كان مشغولًا بنشر العلم، أو فصل الحكومات، أو غير ذلك من مهمات الدين والمصالح العامة؛ فليقتصر على قدرٍ لا يحصل بسببه إخلال بما هو مرصد له ولا فوات كماله، وإن لم يكن من هؤلاء المذكورين؛ فليستكثر ما أمكنه من غير خروج إلى حدِّ الملل أو الهذرمة في القراءة] اهـ.

لكن ينبغي ألَّا يهتم الناس بكثرة عدد الختمات ويتركون أعمالهم، وقضاء حوائج الناس بحجة انشغالهم بقراءة القرآن.

الخلاصة

بناءً على ذلك: فختم القرآن الكريم من الأمور المستحبة خاصة في شهر رمضان المبارك؛ ولكن ينبغي على المسلم ألّا يشغله ذلك عن عمله المكلّف به؛ فالعبادة والعمل قيمتين متلازمتين في سائر أحوال المسلم، فكما أنَّ العبادةَ طاعة لله تعالى فكذلك العمل عبادة وطاعة لله تعالى.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم قراءة سورة الكهف في جماعة يوم الجمعة؛ حيث إن هناك من يعترض على ذلك بأن فيه مخالفة للشرع؟


سائل يقول: يحدث أثناء المحاضرة أن يقوم بعض الطلبة بترك المحاضرة للصلاة بعد الأذان مباشرة، ولما نبهت إلى أنه يمكن تأجيل الصلاة إلى ما بعد المحاضرة، فقام بعض الطلاب بكتابة رد يتضمن بعض المناقشات.

والسؤال: هل لا بد أن تؤدى الصلاة بعد وقت الأذان مباشرة؟ وهل واجب الإدارة أن تقوم بتوفير أوقات الصلاة وعدم شغلها بالمحاضرات؟ وهل أترك المحاضرة وقت الصلاة؟

وما الرأي في الآيات والأحاديث والحُجج التي أوردَها بعض الطلاب والتي ظاهرها يؤيد هذا الرأي وهي: قوله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾ [النساء: 103]؟

وحديث: أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ أَيُّ الأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «الصَّلاَةُ لِوَقْتِهَا، وَبِرُّ الوَالِدَيْنِ، ثُمَّ الجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ».

وحديث عَائِشَةَ رضي الله عنها: مَا كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم يَصْنَعُ فِي بَيْتِهِ؟ قَالَتْ: «كَانَ يَكُونُ فِي مِهْنَةِ أَهْلِهِ تَعْنِي خِدْمَةَ أَهْلِهِ فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلاَةُ خَرَجَ إِلَى الصَّلاَةِ»

وأنه لو أبيح تأخير الصلاة عن وقتها ولو قليلًا لكان الأمر أولى أثناء الحروب، وهو ما لم يحدث فكانت صلاة الخوف.


هل تقبل توبة من اقترف الفاحشة في حياته أكثر من مرة، والآن مرض مرضًا شديدًا، ويرتعب من لقاء الله تعالى؟ علمًا بأن مرضه الذي يعاني منه يمنعه من معاشرة زوجته.


سائل يقول: حدث نزاع بين الزوج ووالد الزوجة، وأراد والد الزوجة أخذ منقولات الزوجة بدعوى أنه وليّ مال عليها، والزوجة تعارض والدها؛ لأنها في وئام مع زوجها؛ فهل لوالدها الحقّ في أخذ هذه المنقولات؟


ما حكم استعمال السبحة في الذكر؟


ما حكم قراءة القرآن الكريم في الليل فقط في رمضان من أجل إتمام الورد اليومي؟ وهل يُعَدُّ ذلك هجرًا له في أوقات النهار؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 31 أكتوبر 2026 م
الفجر
4 :40
الشروق
6 :8
الظهر
11 : 39
العصر
2:45
المغرب
5 : 9
العشاء
6 :27