ترك النبي عليه الصلاة والسلام لأمرٍ ما ومدى دلالته على عدم جواز فعله

تاريخ الفتوى: 08 يناير 2018 م
رقم الفتوى: 6414
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: الذكر
ترك النبي عليه الصلاة والسلام لأمرٍ ما ومدى دلالته على عدم جواز فعله

هل كلّ ما ترك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فعله لا يجوز للمسلم أن يفعله؟

ترك النبي صلى الله عليه وآله وسلم لأمرٍ ما- لا يدلّ على عدم جواز فعله؛ ما لم يقترن بنهيٍ، وهذا ما عبَّر عنه العلماء بقولهم: "الترك ليس بحجة"، وهذا هو الفهم الصحيح الذي فهمه الصحابة الكرام -رضوان الله عليهم أجمعين- عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وهو المستقر عند علماء المسلمين سلفًا وخلفًا. 

فِعْلُ النبي صلى الله عليه وآله وسلم لبعض أفراد العموم الشمولي أو البدلي ليس مُخَصِّصًا للعموم ولا مُقَيِّدًا للإطلاق، ما دام أنَّه صلى الله عليه وآله وسلم لم ينه عمَّا عداه، وهذا هو الذي يعبِّر عنه الأصوليون بقولهم: "الترك ليس بحجة"؛ أي: أنَّ ترك النبي صلى الله عليه وآله وسلم لأمرٍ ما لا يدلّ على عدم جواز فعله، وهو أمر متفق عليه بين علماء المسلمين سلفًا وخلفًا؛ حتى إنّ الشيخ ابن تيمية الحنبلي رحمه الله مع توسُّعِه في مفهوم البدعة المذمومة، قد فهم هذا المعنى في تعبّده؛ فكان يجعل الفاتحة وِردًا له، فقد نقل عنه تلميذه أبو حفص البَزّارُ في كتابه "الأعلام العَلِيّة في مناقب ابن تيمية" (ص: 38، المكتب الإسلامي) أنه كان يقرأ الفاتحة ويكررها من بعد الفجر إلى ارتفاع الشمس؛ ولو كان الترك حجةً لعُدَّ بفعله هذا مبتدعًا مخالفًا للسنة، ولكن لما كان أمر الذكر والقراءة على السعة، وكانت العِبرة فيه حيث يجد المسلم قلبه، كان هذا الفعل جائزًا شرعًا.

وهذا الفهم الصحيح المستنير هو الذي حَمَلَ سيدَنا أبا سعيد الخدريَّ رضي الله عنه على الرقية بفاتحة الكتاب دون أن يَبْتَدِئه النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالإذن، أو يعهد إليه بشيء في خصوص الرقية بها وقراءتها على المرضى، فلمَّا أُخبر النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم بما فعل لم يُنكِر عليه ولم يجعل ما فعله مِن قَبِيل البدعة، بل استحسنه وصوَّبه وقال له: «وَمَا يُدْرِيكَ أَنَّهَا رُقْيَةٌ؟!» متفقٌ عليه، وفي "صحيح البخاري" أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال لهم: «قَدْ أَصَبْتُمُ».

والله سبحانه وتعالى أعلم.

نرجو منكم بيان فضل الأذان للصلاة وأجر المؤذنين.


هل يجوز شرعًا إلقاء السلام من الرجال على النساء؟ وهل يختلف الحكم بين الجماعة أو الانفراد؟ أرجو الإفادة، وجزاكم الله خيرًا.


يقول السائل: ما قولكم في مرجع الضمير من قوله تعالى: ﴿إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الإسراء: 1]؟ وما القول المُعْتَمَد الذي يجب على المسلم اعتقاده؟


ما حكم مصافحة الناس بعضهم بعضًا، وقول كلمة (حرمًا) بعد الصلاة؟


ما مدى مشروعية كتابة القرآن الكريم بطريقة برايل بالنقوش البارزة؟


هل تحصل المرأة الكبيرة في السن التي لا تحفظ كثيرًا من القرآن، ولا تستطيع القراءة من المصحف، على ثواب الاستماع للقرآن الكريم من المذياع ونحوه؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 24 سبتمبر 2026 م
الفجر
5 :17
الشروق
6 :44
الظهر
12 : 47
العصر
4:13
المغرب
6 : 49
العشاء
8 :7