الثلاثاء, 03 نوفمبر 2026 – 23 جُمادى الأولى 1448 هـ

فضل زيارة مقام النبي عليه السلام وروضته الشريفة

تاريخ الفتوى: 15 أغسطس 2023 م
رقم الفتوى: 7903
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: النبوات
فضل زيارة مقام النبي عليه السلام وروضته الشريفة

سائل يقول: سأذهب لأصلي بالمسجد النبوي الشريف، وأريد زيارة قبره صلى الله عليه وآله وسلم. فنرجو منكم بيان حكم هذه الزيارة وذكر فضلها؟

المحتويات

 

فضل المدينة المنورة وتشريفها بضم الجسد الشريف

المدينة النبوية المنورة مَهد الإسلام؛ قد شرَّفها الله تعالى وفضَّلها، وجعلها من خير بقاع الأرض، ودعا لها النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولأهلها بالبركة، وجعلها حرمًا آمنًا؛ فعَن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ أنَّ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قال: «إِنَّ إِبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ وَدَعَا لَهَا، وَحَرَّمْتُ المَدِينَةَ كَمَا حَرَّمَ إِبْرَاهِيمُ مَكَّةَ، وَدَعَوْتُ لَهَا فِي مُدِّهَا وَصَاعِهَا مِثْلَ مَا دَعَا إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِمَكَّةَ» متفقٌ عليه.

بل وشَرُفَتْ بِضَمِّ بُقعة هي أفضل بقاع الأرض على الإطلاق بإجماع العلماء، وهي البقعة التي ضمت الجسد الشريف لسيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

قال القاضي عياض في "الشفا بتعريف حقوق المصطفى" (2/ 91، ط. دار الكتب العلمية): [لا خلاف أنَّ موضع قبره صلى الله عليه وآله وسلم أفضل بقاع الأرض] اهـ.

وقال العلَّامة الصاوي في "حاشيته على الشرح الصغير" (1/ 354، ط. الحلبي) عن البقعة النبوية: [وأما هي: فهي أفضل من جميع بقاع الأرض والسماء حتى الكعبة والعرش والكرسي واللوح والقلم والبيت المعمور] اهـ.

وقال العلَّامة محمَّد الخَضِر الشنقيطي [ت: ١٣٥٤هـ] في "كوثَر المَعَاني الدَّرَارِي" (11/ 145، ط. مؤسسة الرسالة): [وقد ذكر الرهونيُّ المالكيُّ في "حاشيته على الزُّرْقاني" هذا البحث، في باب "النَّذْر" مختصرًا عند قول المتن "والمدينة أفضل ثم مكة" قال: قد انعقد الإجماع على أن الروضة الشريفة أفضل بقاع الأرض والسماء، فيكون ما قاربها وجاورها أفضل من غيره، إذ بجيرانها تغلو الديار، وترخص، فتأمله بإنصاف] اهـ.

 حكم زيارة مقام النبي عليه السلام وروضته الشريفة

زيارة قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وروضته الشريفة، من أعظم القُرُبات وآكد المستحبات، لِمَا ورد من الأحاديث النبوية الشريفة في استحباب ذلك، وجعل هذه الزيارة موجبة لشفاعته صلى الله عليه وآله وسلم لزائريه، وقد صحَّح جميع الحفَّاظ الأحاديث الواردة في ذلك؛ فَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: «مَن جَاءَنِي زَائِرًا لَا تُعْمِلُهُ حَاجَةٌ إِلَّا زِيَارَتِي، كَانَ حَقًّا عَلَيَّ أَن أَكُونَ لَهُ شَفِيعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ» أخرجه الطبراني في معجميه "الكبير" و"الأوسط".

وعنه أيضًا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: «مَن زَارَ قَبْرِي وَجَبَتْ لَهُ شَفَاعَتِي» أخرجه الدارقطني في "السنن".

وعن ابن عمر رضي الله عنه، أن رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قال: «مَنْ حَجَّ فَزَارَ قَبْرِي بَعْدَ مَوْتِي، كَانَ كَمَنْ زَارَنِي فِي حَيَاتِي» أخرجه الإمام البيهقي في "شعب الإيمان" و"السنن الكبرى"، والإمام الطبراني في "المعجم الأوسط".

قال الإمام المباركفوري في "مرعاة المفاتيح" (9/ 554، ط. إدارة إدارة البحوث العلمية بالهند): [في الحديث دليل على فضيلة زيارة قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ولا خلاف فيه بل هو أمر مجمع عليه] اهـ.

وجاء في "حاشية الجمل على شرح المنهج" (2/ 483، ط. دار الفكر): [(قوله: وزيارة قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم)؛ أي: لأنها من أعظم القربات، بل قال العبدري المالكي: إن قصد زيارته صلى الله عليه وآله وسلم أفضل من قصد الكعبة ومن بيت المقدس] اهـ. وممَّا سبق يُعلَم الجواب عما جاء بالسؤل.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما كيفية التوبة من الغيبة؟ فقد وقعت عدة مرات في الغيبة ثم ينتابني بعدها شعور بالندم والرغبة في التوبة، فكيف لي أن أتوب من الغيبة، وهل يشترط للتوبة منها التحلل ممَّن اغتبت بإخباره وطلب المسامحة؟


ما حكم صلاة الجنازة على الغريق المفقود؟ فقد سأل أحد الأشخاص عن قريب له كان يهوى السباحة، وفي يوم من الأيام أخذ يسبح حتى جرفه الموج ولم يخرج، وأبلغوا الجهات المختصة ولم يتم العثور عليه حتى الآن، وقد مر على ذلك خمسة عشر يومًا، فهل يصلون عليه صلاة الجنازة أو ماذا؟


ما حكم الاتكاء والجلـوس على كتب العلم الشرعي المشتملةِ على آياتٍ قرآنية وأحاديثَ نبوية؟


ما حكم نشر ومشاركة البلوجر للمقاطع غير الأخلاقية؟ فقد انتشر مؤخَّرًا بعض الأشخاص يُطْلَق عليهم "بلوجر"، ويقومون بنشر مقاطع فيديو على منصَّات التواصل الاجتماعي تحتوي على ألفاظٍ وحركات خادشة للحياء، بهدف زيادة عدد ونسبة المشاهدات وتحقيق أرباح مالية، فأرجو بيان موقف الشرع الشريف مِن هذه الأفعال التي يقومون بها؟


هل الزلازل تعد انتقامًا من الله؟ حيث يقول بعض الناس: إن الزلزال التي تقع في بعض البلاد تعد انتقامًا وعقابًا من الله عزَّ وجلَّ لأهلها؛ لأنهم عصاة ومذنبون ويستحقون العقاب، فما مدى صحة ذلك شرعًا؟


يقوم بعض الناس بدفن الميت على هيئة وضعه على ظهره وقدمه للقبلة، فما حكم الدفن بهذه الطريقة؟ حيث إن ما علمناه أن الميت يدفن على جنبه ووجهه للقبلة. 


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 03 نوفمبر 2026 م
الفجر
4 :42
الشروق
6 :10
الظهر
11 : 38
العصر
2:44
المغرب
5 : 6
العشاء
6 :25