ما حكم الشرع في قيام بعض الناس ببيع منتجاتٍ تؤدي إلى إلحاق الضرر بالآخرين؟
الأصل في البَيْع حِلّهُ وإباحته؛ لقوله تعالى: ﴿وَأَحَلَّ ٱللهُ ٱلۡبَيۡعَ وَحَرَّمَ ٱلرِّبَوٰاْ﴾ [البقرة: 275]، أمَّا إذا اشتمل البيعُ على محظورٍ كالبيع الذي فيه ضرر بالإنسان؛ فإنَّ حكم البيع يتحوَّل إلى الحرمة.
فمن مقاصد الشريعة الإسلامية المحافظة على النفس والعقل؛ ولهذا حرَّم الله تعالى كلّ ما يؤدي إلى إتلاف الإنسان أو جزء منه؛ فحافظ الإسلام على الكليات الخمس، وجعل رعايتها مُقَدَّمةً على غيرها؛ وهي: النفس، والدين، والنسل، والعقل، والمال.
ومن المقرر شرعًا أنَّه: "لا ضرر ولا ضرار"؛ فهذه قاعدة فقهية من القواعد الخمس التي يدور عليها غالب أحكام الفقه، وأصل هذه القاعدة ما أخرجه الإمام ابن ماجه في "سننه" عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه: "أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَضَى أَنْ لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ". وهي قاعدة تحول مراعاتها بين الإنسان وبين كل ما يمكن أن يُسَبّب له الضرر؛ على مستوى الأفراد والجماعات.
ومن مقتضيات الحفاظ على نفس الإنسان: حمايتُه مِن كل ما يمكن أن يصيبه بالضرر في صحته؛ فحرَّمت الشريعة عليه كلَّ ما يضرُّه، وجرَّمَتْ إيصال الضرر إليه بشتى الوسائل:
أخرج العلامة ابن عبد البر في "الاستذكار" عن سيدنا أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ، مَنْ أَضَرَّ أَضَرَّ اللهُ بِهِ، وَمَنْ شَاقَّ شَاقَّ اللهُ عَلَيْهِ».
وأخرج الإمام الترمذي في "سننه" عن سيدنا أبي بكر الصديق رضي الله عنه قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم: «مَلْعُونٌ مَنْ ضَارَّ مُؤْمِنًا أَوْ مَكَرَ بِهِ».
والضرر المنهيّ عنه هو قليل الضرر وكثيره، فهو لفظ عام يشمل عدم الضرر في كل الأمور؛ إلا ما دلَّ الشرع على إباحته لمصلحة شرعية؛ قال العلامة ابن عبد البر في "الاستذكار" (7/ 191، ط. دار الكتب العلمية): [قال ابن حبيب: الضرر عند أهل العربية الاسم، والضرار الفعل، قال: والمعنى لا يُدخِل على أحد ضررًا.. وهو لفظ عام متصرف في أكثر أمور الدنيا ولا يكاد أن يُحَاط بوصفه] اهـ.
وقال الأمير الصنعاني في "سبل السلام" (2/ 122، ط. دار الحديث): [وقوله: «لا ضرر» الضرر ضد النفع، يقال: ضرَّه يضرُّه ضرًّا وضرارًا وأضرَّ به يضرُّ إضرارًا، ومعناه: لا يضرُّ الرجل أخاه فينقصه شيئًا من حقه، والضرار فِعَال من الضرِّ، أي: لا يجازيه بإضرار، بإدخال الضرِّ عليه، فالضُّرُّ ابتداء الفعل، والضرار الجزاء عليه.. وقد دلَّ الحديث على تحريم الضرر؛ لأنه إذا نفى ذاته دلَّ على النهي عنه؛ لأنَّ النهي لطلب الكف عن الفعل، وهو يلزم منه عدم ذات الفعل فاستعمل اللازم في الملزوم، وتحريم الضرر معلوم عقلًا وشرعًا إلا ما دلَّ الشرع على إباحته رعايةً للمصلحة التي تربو على المفسدة] اهـ.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم إلقاء السلام وردِّه؟
ما هي ضوابط إعطاء وقبول الهدية في الشرع الشريف؟
ما حكم من اشترى عقارا من الجهات المختصة ويريد التنازل عنه لغيره مقابل مال؟ فهناك رجلٌ تقدَّم للحصول على وحدة سكنية بأحد مشروعات الإسكان الاجتماعي، وبعد تخصيص وِحدة سكنية بِاسْمِهِ يُريد التنازلَ عن حقِّ التخصيص لشخصٍ آخَر مقابِلَ مال، فما حكم ذلك شرعًا؟
من الذي يملك صلاحية تغيير المنكر باليد كما ورد في قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «من رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بيده»؟
نرجو بيان خطورة التطاول على الصحابة الكرام رضي الله عنهم، أو انتقاصهم، وما يترتب على ذلك شرعًا.
ما حكم شراء سلعة باسم شخص آخر للحصول على خصومات البيع بالجملة؟ فقد طلبتُ شراء سلعة من شركة ما، وقال لي موظف خدمة العملاء لمعرفة سابقة بيني وبينه: سأدخل سلعتك على حساب عميل عندنا -يتعامل معنا بنظام الجُملة- لتحصل عليها بسعرٍ أقل، خدمة لي، وقد وافقت على ذلك، فهل هذا جائزٌ شرعًا؟ لأنَّه لا ضرر على العميل المسجل عندهم، الأمر فقط أنه إذا وُضع اسم عميل سابق على النظام يأتي الخصم.