صرف أموال الزكاة لتوفير فرص عمل للشباب والمساهمة في زواجهم

تاريخ الفتوى: 07 مايو 2007 م
رقم الفتوى: 6368
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: الزكاة
صرف أموال الزكاة لتوفير فرص عمل للشباب والمساهمة في زواجهم

ما حكم إخراج الزكاة لتوفير فرص العمل للشباب، ومساعدةً لهم في تعليمهم، ودفعًا لقيمة الإيجار لمَنْ عجز عن دفعها، ومساعدةً لمَنْ أراد الزواج وهو عاجز عن تكاليفه بشراء مستلزماته؟ وما حكم إقراضهم  بحيث يستثمر المقترض مبلغ القرض ويرده ولو على أقساط؟

يجوز إخراج الزكاة لتوفير فرص العمل للشباب، ومساعدةً لهم في تعليمهم، ومساعدةً لمنْ أراد الزواج وهو عاجز عن تكاليفه بشراء مستلزماته، أمَّا إقراضهم بحيث يستثمر المقترض مبلغ القرض ويردّه ولو على أقساط فلا يكون من مصارف الزكاة؛ لأنَّ الزكاة يُشْتَرَطُ فيها التمليك، وإنَّما يمكن عمل صندوق خاص بذلك يَقتصر على التبرعات والصدقات.

مصارف الزكاة ثمانية مذكورة في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ ٱللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ ٱللهِ وَٱللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: 60]، وهذا يعني أنَّ الزكاة مشروعة لبناء الإنسان وكفاية حاجته، وما يتصل بأمور معيشته وحياته؛ كالزواج والتعليم وغير ذلك من ضروريات الحياة وحاجياتها.
والمحققون من العلماء يرون أنَّ حدَّ العطاء في الزكاة هو الإصلاح؛ فيجوز إعطاء الإنسان من الزكاة حتى تُخرِجه من حدّ الحاجة إلى حدّ الغنى، وعند الشافعية أنَّه يُعطى ما يُغنيه عمره كله بتقدير العمر الغالب لأمثاله؛ فإن كان صاحب حرفة أُعطِي من الآلات في حرفته ما يكفيه لتمام النفقة عليه وعلى عياله، وإن كان صاحب علم أُعطي من المال ما يُغنِيه وعياله ويُفَرِّغه لهذا العلم طيلة عمره من كُتُب وأُجرة تعلُّم ومعلِّم وغيرها، ومن ذلك مِنَح التفرغ التي تُعطَى لِمَن أراد الحصول على مؤهل علمي معين يناسب كفاءته العلمية وقدرته العقلية، أو حتى لمَن يحتاج إلى هذا المؤهل العلمي للانسلاك في وظيفة تُدِرُّ عليه دخلًا يكفيه ومَن يعوله، حيث اقتضت طبيعة العصر، وابتناء الوظائف، وفرص العمل فيه على المؤهلات العلمية أن صار المؤهل بالنسبة له؛ كالآلة بالنسبة للحِرَفي علاوة على ما يكتسبه في ذلك من علم يفيده ويفيد أمته، وهكذا.
فيجوز إخراج الزكاة لتوفير فرص العمل للشباب، ومساعدةً لهم في تعليمهم، ودفعًا لقيمة الإيجار لمَنْ عجز عن دفعها، ومساعدةً لمَنْ أراد الزواج وهو عاجز عن تكاليفه بشراء مستلزماته؛ كما ذهب إليه جماعة من العلماء من المالكية والحنابلة حيث قالوا: إنَّ مِنْ تمام الكفاية التي يُشرَع إعطاء الفقير من الزكاة ليصلَ إلى حدها ما يأخذه ليتزوج به إذا لم تكن له زوجة واحتاج للنكاح؛ وفي الأثر عن عمر بن عبد العزيز أنَّه أمر مَن ينادي في الناس: "أين المساكين؟ أين الغارمون؟ أين الناكحون؟"، أي: الذين يريدون الزواج، وذلك ليعطيهم من بيت مال المسلمين، "تاريخ دمشق لابن عساكر".
أمَّا إقراض الشباب بحيث يستثمر المقترض مبلغ القرض ويردّه ولو على أقساط فلا يكون من مصارف الزكاة؛ لأنَّ الزكاة يُشْتَرَط فيها التمليك، وإنَّما يمكن عمل صندوق خاص بذلك يَقتصر على التبرعات والصدقات دون مصارف الزكاة.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

سائل يسأل عن الحكمة التي من أجلها شرع الله تعالى فريضة الزكاة؟


هل ارتداء الرجال للسلسلة الفضة حرام حتى لو كان متعارفًا عليها أنها للرجال؟ وهل ربط الرجل لشعره على هيئة ضفائر حرام؟ وهل فيه تشبه بالنساء مع أنه ورد في السنة؟ وهل هناك قواعد محددة لمعنى التشبه بالنساء؟


يقول السائل: أرجو الإفادة الشرعية عن عدم طاعة ابني في بر ابنة أخي في زواجها؛ وذلك بسبب إساءتها.


ما حكم صلاة الجمعة بخطبة واحدة بغير اللغة العربية في دولة لا تتحدث العربية؟ فقد سافر رجلٌ إلى إحدى الدول التي لا تتحدث العربية للعمل، وأقام في إحدى المقاطعات التي يسكنها المسلمون، وعند دخوله المسجد لأداء صلاة الجمعة وَجَد الخطيب يلقي الخُطبة بغير اللغة العربية، كما أنه اقتصر فيها على خُطبة واحدة، ويسأل: ما حكم صلاتهم الجمعة بهذه الكيفية المذكورة؟


سائل يقول: يحول الحول على زكاة مالي في شهر رجب، ونحن في بداية السنة الهجرية بعض الفقراء الذين أخرج لهم الزكاة في حاجة ماسّة إلى المال؛ فهل يجوز إخراج جزء مِن الزكاة مُقدَّمًا في أول أيام السَّنَة الهجرية؟


ما حكم تقسيم الأراضي التي ضاعت حدودها بداغستان؟ حيث تسأل جامعة الإمام أبي الحسن الأشعري بداغستان -بعد شرح موجز لأحوال المسلمين هناك-: ما حكم أراضي قرى داغستان اليوم بعد الدعوة إلى إعادتها إلى أيدي مُلَّاكها من أهل القرية، وقد ضاعت الحدود والحقوق في أغلب القرى، ومات الأجداد الذين كانوا يعرفون الحدود وحقوق الجيران من طرقٍ ومسيلات ماء، وما هو الواجب في كيفية تقسيمها؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 19 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :32
الشروق
6 :59
الظهر
12 : 40
العصر
3:54
المغرب
6 : 20
العشاء
7 :38