ما حكم استلام الحجر الأسود باليد بالنسبة للمُحرِم عند الطواف؟ وماذا يفعل عند عدم المقدرة والتَّمكُّن من فعل ذلك؟
استلامُ المُحْرِمِ للحجر الأسود في أشواط الطواف سُنَّة، وعند العجز عن الاستلام باليد فإنه يكتفي بالإشارة إليه.
استلامُ الحجر الأسود في كلّ شوط طواف للمُحْرِم سُنَّة؛ فقد أخرج البخاري ومسلم من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: "أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كَانَ لَا يَسْتَلِمُ إِلَّا الْحَجَرَ وَالرُّكْنَ الْيَمَانِي" اللفظ لمسلم.
وأخرج مسلم عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال: "مَا تَرَكْتُ اسْتِلَامَ هَذَيْنِ الرُّكْنَيْنِ الْيَمَانِي وَالْحَجَرَ مُذْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَسْتَلِمُهُمَا؛ فِي شِدَّةٍ وَلَا رَخَاءٍ".
وعند العجز عن الاستلام باليد يستلم الإنسان بشيء في يده، فإن لم يمكنه استلامه أصلًا أشار إليه وكبر؛ لحديث ابن عباس رضي الله عنه قال: "طَافَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم بِالْبَيْتِ عَلَى بَعِيرٍ، كُلَّمَا أَتَى الرُّكْنَ أَشَارَ إِلَيْهِ بِشَيْءٍ كَانَ عِنْدَهُ وَكَبَّرَ" رواه البخاري.
قال العلامة أبو الحسن العدوي في "حاشيته على كفاية الطالب الرباني" (1/ 532، ط. دار الفكر): [ومن سنن الطواف: استلام الحجر الأسود أول الطواف كما قدمنا، ويستحب استلام الحجر الأسود في أول كل شوط ما عدا الأول، فهو سنة، ويستلم الحجر الأسود كلما مر به، كما ذكرنا أولًا، وهو أن يستلمه بفيه إن قدر، وإلا وضع يده عليه ثم يضعها على فيه من غير تقبيل] اهـ
وقال شيخ الإسلام زكريا الأنصاري الشافعي في "أسنى المطالب شرح روض الطالب" (1/ 480، ط. دار الكتاب الإسلامي): [ومن السنن أن يستلم الحجر الأسود بيده أول طوافه، ثم يقبله، رواه الشيخان، وللزحمة المانعة من تقبيله والسجود عليه يستلم بيده، وإن عجز عن استلامه بها فبعود، أو نحوه كَيِده، يستلم ثم يقبله. أي: ما استلم به فيهما؛ لخبر "الصحيحين": «إِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ»، ولخبر مسلم: "أن ابن عمر رضي الله عنه استلمه، ثم قبل يده وقال: ما تركته منذ رأيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يفعله". فإن عجز عن استلامه أشار إليه باليد. قال في "المجموع" وغيره: أو بشيء فيها، ثم قبل ما أشار به؛ لخبر البخاري: "أنه صلى الله عليه وآله وسلم طاف على بعيرٍ كلما أتى الركن أشار إليه بشيء عنده وكبر"] اهـ.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما معنى الاستطاعة في الحج والعمرة؟
ما كيفية تلبية المرأة في الحج؟ وهل يجوز لها التلبية بصوتٍ مسموعٍ؟
ما حكم أداء السعي للحائض؟ حيث توجد امرأة ذهبت لأداء العمرة، وبعد الانتهاء مِن الطواف وصلاة ركعَتَي سُنَّة الطواف، وقبل البدء في السعي داهمها الحيض، ولم تتمكن مِن انتظار الطهر؛ لأنَّ للسفر موعدًا محددًا، فأتمَّت سعيَها على هذه الحال، وتسأل: ما حكم سَعيها وعُمرتها؟ وهل يجب عليها شيء؟
ما حكم الحج عن المريض في حال حياته؟ فإن لي عمًّا يبلغ من العمر 80 عامًا يعاني من عدة أمراض: القلب، حساسية في الصدر، الكلى. وقد أوصاني بتأدية فريضة الحج عنه بعد مماته. هل يجوز أن أؤديها وهو على قيد الحياة -في حياة عينه-؟
ما حكم نيابة المرأة في العمرة عن الرجل المريض؟ حيث إن هناك رجلًا عنده مالٌ يكفي للعُمرة، لكنه مريضٌ عاجزٌ، وليس لديه قدرةٌ بدنيَّة على تَحَمُّل السفر ومَشقَّته ومجهود الطواف والسعي، فهل يجوز له أن يَستنيبَ أختَه في العُمرة بدلًا عنه؟
ما حكم طواف الإفاضة قبل رمي جمرة العقبة؟ فهناك رجلٌ حجَّ العام الماضي، وبَاتَ بالمزدلفة، ثم غادَرَها إلى مكة مباشرةً، وطاف طوافَ الإفاضة قبل أن يرمي جمرة العقبة، فهل تقديمُه الطوافَ على الرمي جائزٌ شرعًا؟ وهل يجب عليه شيءٌ؟