حكم تكبيرات العيدين وتحديد وقته في عيد الأضحى

تاريخ الفتوى: 13 مايو 2014 م
رقم الفتوى: 6639
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: الاحتفالات
حكم تكبيرات العيدين وتحديد وقته في عيد الأضحى

ما حكم تكبيرات العيدين؟ ومتى يبدأ في عيد الأضحى؟ ومتى ينتهي؟

المحتويات

المعنى المراد من تكبيرات العيد

المراد بالتكبير في تكبيرات العيد هو تعظيم الله عز وجل على وجه العموم، وإثبات الأعظمية لله في كلمة (الله أكبر) كناية عن وحدانيته بالإلهية؛ لأنَّ التفضيل يستلزم نقصان من عداه، والناقص غير مستحق للإلهية؛ لأنَّ حقيقة الإلهية لا تلاقي شيئًا من النقص، ولذلك شُرع التكبير في الصلاة؛ لإبطال السجود لغير الله، وشُرع التكبير عند نحر البُدْن في الحج لإبطال ما كانوا يتقربون به إلى أصنامهم، وكذلك شُرِع التكبير عند انتهاء الصيام بقوله تعالى: ﴿وَلِتُكَبِّرُوا اللهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ﴾ [البقرة: 185]؛ ومن أجل ذلك مضت السُّنَّة بأن يكبِّر المسلمون عند الخروج إلى صلاة العيد ويكبِّر الإمام في خطبة العيد، وكان لقول المسلم: (الله أكبر) إشارة إلى أن الله يعبد بالصوم، وأنه متنزه عن ضراوة الأصنام. راجع: "التحرير والتنوير" (2/ 176، ط. الدار التونسية).

حكم تكبيرات العيد

التكبير في العيدين سُنَّة عند جمهور الفقهاء؛ قال الله تعالى بعد آيات الصيام: ﴿وَلِتُكْمِلُوا العِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللهَ علَى مَا هَدَاكُمْ﴾ [البقرة: 185]، وحُمِل التكبير في الآية على تكبير عيد الفطر، وقال سبحانه في آيات الحج: ﴿وَاذْكُرُوا اللهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ﴾ [البقرة: 203]، وقال أيضًا: ﴿لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ علَى مَا رَزَقَهُمْ مِن بَهِيمَةِ الأَنْعَامِ﴾ [الحج: 28]، وقال تعالى: ﴿كَذَلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللهَ علَى مَا هَدَاكُمْ﴾ [الحج: 37]، وحُمِل الذكر والتكبير في الآيات السابقة على ما يكون في عيد الأضحى؛ قال الإمام الشافعي رضي الله تعالى عنه فيما نقله العلامة الخطيب الشربيني في "مغني المحتاج" (1/ 593، ط. دار الكتب العلمية)؛ قال: [سمعت مَن أرضاه من العلماء بالقرآن يقول: المراد بالعدة عدة الصوم، وبالتكبير عند الإكمال، ودليل الثاني -أي: تكبير الأضحى- القياس على الأول -أي: تكبير الفطر-؛ ولذلك كان تكبير الأول آكد للنص عليه] اهـ.

تحديد وقت تكبيرات عيد الأضحى

اختلف الفقهاء في وقت التكبير؛ فبالنسبة للبدء فإنه باتفاق الفقهاء يكون قبل بداية أيام التشريق، مع اختلافهم في كونه من ظهر يوم النحر كما يقول المالكية وبعض الشافعية، أو من فجر يوم عرفة كما يقول الحنابلة وعلماء الحنفية في "ظاهر الرواية" وفي قول للشافعية. ينظر: "الشرح الكبير على مختصر خليل" (1/ 401، ط. دار الفكر)، و"المجموع" (5/ 31، ط. دار الفكر)، و"كشاف القناع" (2/ 58، ط. دار الكتب العلمية).

وأما بالنسبة للختم فعند الحنابلة والقاضي أبي يوسف والعلامة محمد من الحنفية، وفي قول للشافعية والمالكية يكون إلى عصر آخر أيام التشريق، وأما المالكية فإنهم يذهبون في المعتمد إلى أن يختم بالتكبير بصبح آخر أيام التشريق؛ ينظر: "الدر المختار" (2/ 180، ط. دار الفكر)، و"المجموع" (5/ 34)، و"شرح منتهى الإرادات" (1/ 329، ط. عالم الكتب).

الخلاصة

بناءً على ذلك: فالتكبير سُنَّة عند جمهور الفقهاء، يبدأ قبل بداية أيَّام التَّشريق، على اختلاف في بدايته بين ظُهْرِ يوم النَّحْرِ وفجر يوم عرفة، ونهايته يكون عصر آخر أيّام التّشريق.

والله سبحانه تعالى أعلم.

ما معنى "راعنا"، في قوله سبحانه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انْظُرْنَا﴾ [البقرة: 104]؟ ولماذا نهى المولى سبحانه وتعالى عن قول المؤمنين هذا اللفظ للنبي صلى الله عليه وآله وسلم؟


ما حكم الأذان للصلوات؟ وما الحكمة من مشروعيته؟


طالعتنا إحدى الصحف بعنوان مثير للاستنكار وهو (التحذير من كتاب "دلائل الخيرات")، وادعى فيه صاحبه أن هذا الكتاب مملوء بالمخالفات الشرعية، والعبارات الشركية، ولـَمَزهُ بأنه "دلائل الشركيات"، وأن الدليل على شركه عبارة: "مستمدًّا من حضرته"؛ لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول: "إذا سألت فاسأل الله"، وحرَّموه بدعوى أنه لا يجوز استحداث صيغ جديدة، وأنه يذكر أسماء وصفات للرسول صلى الله عليه وآله وسلم لا تليق به؛ مثل: محي، ومنج، وناصر، وغوث، وصاحب الفرج، ولا تجوز لأن فيها غلوًّا ومبالغة، وأنه لا تجوز الزيادة على أسماء الرسول صلى الله عليه وآله وسلم التي وردت في الأحاديث الصحيحة، وأن فيها عبارات كفر؛ مثل: (اللهم صل على من تفتقت من نوره الأزهار)، أو حرام؛ مثل: (اللهم صل على محمد حتى لا يبقى من الصلاة شيء). فكيف نرد عليه؟ وما حكم قراءة دلائل الخيرات؟


ما حكم حمل المصحف للطلاب الصغار وهم على غير طهارة؟ وكذلك الحائض إذا كان هذا لغرض التعلُّم أو التعليم؟


يقول السائل: يدّعي بعض الناس أنَّ المديح لشخص الرسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلم من الأمور المستحدثة التي لم تكن موجودة على عهده صلى الله عليه وآله وسلم؛ ومن ثمَّ فإنها لا تجوز؛ فهل هذا صحيح شرعًا؟


ما حكم الصلاة في الميكروفون على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في آخر الأذان؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 05 أغسطس 2026 م
الفجر
4 :39
الشروق
6 :16
الظهر
1 : 1
العصر
4:38
المغرب
7 : 45
العشاء
9 :11