ما حكم تكبيرات العيدين؟ ومتى يبدأ في عيد الأضحى؟ ومتى ينتهي؟
المحتويات
المراد بالتكبير في تكبيرات العيد هو تعظيم الله عز وجل على وجه العموم، وإثبات الأعظمية لله في كلمة (الله أكبر) كناية عن وحدانيته بالإلهية؛ لأنَّ التفضيل يستلزم نقصان من عداه، والناقص غير مستحق للإلهية؛ لأنَّ حقيقة الإلهية لا تلاقي شيئًا من النقص، ولذلك شُرع التكبير في الصلاة؛ لإبطال السجود لغير الله، وشُرع التكبير عند نحر البُدْن في الحج لإبطال ما كانوا يتقربون به إلى أصنامهم، وكذلك شُرِع التكبير عند انتهاء الصيام بقوله تعالى: ﴿وَلِتُكَبِّرُوا اللهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ﴾ [البقرة: 185]؛ ومن أجل ذلك مضت السُّنَّة بأن يكبِّر المسلمون عند الخروج إلى صلاة العيد ويكبِّر الإمام في خطبة العيد، وكان لقول المسلم: (الله أكبر) إشارة إلى أن الله يعبد بالصوم، وأنه متنزه عن ضراوة الأصنام. راجع: "التحرير والتنوير" (2/ 176، ط. الدار التونسية).
التكبير في العيدين سُنَّة عند جمهور الفقهاء؛ قال الله تعالى بعد آيات الصيام: ﴿وَلِتُكْمِلُوا العِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللهَ علَى مَا هَدَاكُمْ﴾ [البقرة: 185]، وحُمِل التكبير في الآية على تكبير عيد الفطر، وقال سبحانه في آيات الحج: ﴿وَاذْكُرُوا اللهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ﴾ [البقرة: 203]، وقال أيضًا: ﴿لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ علَى مَا رَزَقَهُمْ مِن بَهِيمَةِ الأَنْعَامِ﴾ [الحج: 28]، وقال تعالى: ﴿كَذَلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللهَ علَى مَا هَدَاكُمْ﴾ [الحج: 37]، وحُمِل الذكر والتكبير في الآيات السابقة على ما يكون في عيد الأضحى؛ قال الإمام الشافعي رضي الله تعالى عنه فيما نقله العلامة الخطيب الشربيني في "مغني المحتاج" (1/ 593، ط. دار الكتب العلمية)؛ قال: [سمعت مَن أرضاه من العلماء بالقرآن يقول: المراد بالعدة عدة الصوم، وبالتكبير عند الإكمال، ودليل الثاني -أي: تكبير الأضحى- القياس على الأول -أي: تكبير الفطر-؛ ولذلك كان تكبير الأول آكد للنص عليه] اهـ.
اختلف الفقهاء في وقت التكبير؛ فبالنسبة للبدء فإنه باتفاق الفقهاء يكون قبل بداية أيام التشريق، مع اختلافهم في كونه من ظهر يوم النحر كما يقول المالكية وبعض الشافعية، أو من فجر يوم عرفة كما يقول الحنابلة وعلماء الحنفية في "ظاهر الرواية" وفي قول للشافعية. ينظر: "الشرح الكبير على مختصر خليل" (1/ 401، ط. دار الفكر)، و"المجموع" (5/ 31، ط. دار الفكر)، و"كشاف القناع" (2/ 58، ط. دار الكتب العلمية).
وأما بالنسبة للختم فعند الحنابلة والقاضي أبي يوسف والعلامة محمد من الحنفية، وفي قول للشافعية والمالكية يكون إلى عصر آخر أيام التشريق، وأما المالكية فإنهم يذهبون في المعتمد إلى أن يختم بالتكبير بصبح آخر أيام التشريق؛ ينظر: "الدر المختار" (2/ 180، ط. دار الفكر)، و"المجموع" (5/ 34)، و"شرح منتهى الإرادات" (1/ 329، ط. عالم الكتب).
بناءً على ذلك: فالتكبير سُنَّة عند جمهور الفقهاء، يبدأ قبل بداية أيَّام التَّشريق، على اختلاف في بدايته بين ظُهْرِ يوم النَّحْرِ وفجر يوم عرفة، ونهايته يكون عصر آخر أيّام التّشريق.
والله سبحانه تعالى أعلم.
ما حكم تخصيص بعض الأيام أو الليالي ببعض الأذكار أو غيرها من الطاعات؟
سائل يقول: نرجو منكم بيان ما ورد في السنة النبوية ممَّا يقال في دعاء الاستفتاح في الصلاة.
ما حكم قراءة القرآن في الركوع والسجود؟ فأنا كنت أصلي في جماعة وسمعت أحد المصلين يهمس بآيات من القرآن الكريم أثناء الركوع والسجود، وهذا أمر غير معتاد؛ فأرجو من فضيلتكم بيان الحكم الشرعي في ذلك.
هل يشرع للزوج التصدق عن زوجته أو بِرُّها بعد وفاتها بأيِّ عملٍ من أعمال الخير؟
ما حكم الاحتفال بليلة الإسراء والمعراج بأنواع الطاعات؟ فنحن نحتفل في ليلة الإسراء والمعراج بقراءة ما تيسر من القرآن الكريم، والاستماع إلى درس العلم حول الإسراء والمعراج من العلماء الأجلاء، ثم المديح النبوي الشريف، والذكر والصلاة على سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وفي الختام نقوم بالدعاء وقراءة الفاتحة، فما حكم هذا الاحتفال شرعًا؟ وما حكم عمل الوليمة احتفالًا بهذه الذكرى؟
نرجو من فضيلتكم التكرم ببيان التالي: هل هناك فضل لمدح النبي صلى الله عليه وآله وسلم؟ وهل يُعَدُّ ذلك من القربات التي حثَّ عليها الشرع؟