هل التكبير مشروع في أيام التشريق؟ وما وقته؟
لا خلاف بين الفقهاء في مشروعيَّة التكبير في أيَّام التَّشريق، ويكون في أدبار الصّلاة المكتوبة.
التّكبير في أيام التشريق مَشْرُوعٌ؛ لقوله تعالى: ﴿وَاذْكُرُوا اللهَ فِي أيّامٍ مَعْدُودَاتٍ﴾ [البقرة: 203].
ومع اتّفاق الفُقَهَاء على مشروعيَّة التّكبير في أيَّام التشريق، فإنَّهم يختلفون في حُكْمِه؛ فعند الحنابلة والشافعية وبعض الحنفية هو سنة لِمُوَاظَبَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم على ذلك، وهو مندوب عند المالكيّة، والصّحيح عند الحنفيّة أنّه واجب؛ للأمر به في قوله تعالى: ﴿وَاذْكُرُوا اللهَ فِي أيّامٍ مَعْدُودَاتٍ﴾ [البقرة: 203]. ينظر: " كشاف القناع" (2/ 85، ط. دار الكتب العلمية)، و"الحاوي الكبير" (2/ 485، ط. دار الكتب العلمية)، و"البحر الرائق" (2/ 177، ط. دار الكتاب الإسلامي)، و"بدائع الصنائع" (1/ 195، ط. دار الكتب العلمية).
وقد روى الإمام مالك أثرًا في "الموطأ" عن سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه خرج الغد من يوم النحر حين ارتفع النهار شيئًا فكبَّر الناس بتكبيره، ثم خرج الثانية من يومه ذلك بعد ارتفاع النهار فكبَّر، فكبَّر الناسُ بتكبيره، ثم خرج الثالثة حين زاغت الشمسُ فكبَّر، فكبَّر الناسُ بتكبيره حتى يتصل التكبيرُ ويبلغ البيتَ فيُعْلَم أن عمر قد خرج يرمي، قال مالك: [الأمر عندنا أنَّ التكبير في أيام التشريق دبر الصلوات، وأوَّل ذلك تكبير الإمام والناس معه دبر صلاة الظهر من يوم النحر، وآخر ذلك تكبير الإمام والناس معه دبر صلاة الصبح من آخر أيام التشريق ثم يقطع التكبير] اهـ.
وقال أيضًا: [والتكبير في أيام التشريق على الرجال والنساء مَن كان في جماعة أو وحده بمنى أو بالآفاق كلها واجب، وإنما يأتم الناس في ذلك بإمام الحاج وبالناس بمنى؛ لأنهم إذا رجعوا وانقضى الإحرام ائتموا بهم حتى يكونوا مثلهم في الحل، فأما من لم يكن حاجًّا فإنه لا يأتم بهم إلا في تكبير أيام التشريق] اهـ. ينظر: "الاستذكار" (4/ 337، ط. دار الكتب العلمية)، و"المنتقى" (3/ 42، ط. دار السعادة)، و"شرح الزرقاني على الموطأ" (2/ 548-549، ط. دار الثقافة الدينية).
وعليه: فلا خلاف بين الفقهاء في مشروعيَّة التكبير في أيَّام التَّشريق، ويكون في أدبار الصّلاة المكتوبة.
والله سبحانه تعالى أعلم.
ما حكم قراءة الفاتحة في بداية مجالس الصلح ومجالس العلم والفتوى؟ حيث جرت العادة والعرف على قراءة سورة الفاتحة في بداية مجالس الصلح أو مجالس العلم والفتوى من باب التبرك بها، وعلى نية تيسير الأمور وحصول الفتوح؛ فما حكم ذلك شرعًا؟
ما معنى قول البوصيري فمبلغ العلم فيه أنه بشر..الخ؟ فقد انتشر مقطع مصور قصير على مواقع التواصل الاجتماعي لمنشد يتغنى ببيت البوصيري في "البردة":
فَمَـبْلَغُ الْعِــلْمِ فِـيهِ أَنَّـهُ بَـشَـرٌ وَأَنَّهُ خَيـْرُ خَلْقِ اللهِ كُلِّهِمِ
فاعترض بعض المعلقين على هذا البيت، بدعوى أنَّ فيه مبالغة تخرج عن الجادة، وتتعارض مع النهي الوارد في حديث البخاري: «لا تُطْرُونِي كما أَطَرت النصارى ابن مريم، فإنما أنا عبده، فقولوا: عبد الله ورسوله».
بينما اعترض آخرون أن وصفه صلى الله عليه وآله وسلم بالبشرية انتقاص من جنابه الشريف صلى الله عليه وآله وسلم. أرجو الإفادة بالرأي الصحيح في ذلك.
متى بدأ التهليل: الله أكبر الله أكبر كبيرًا.. إلى آخره في الإسلام؟ ولماذا أصبحت إحدى مميزات صلاة العيد؟ ومن الذي وضع رتم أو لحن الأداء؟ وهل هو عفويّ؟
وما حكم الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم في نهاية التكبير بالصيغة المشهورة في مصر؟ ثم لماذا ترفض بعض المساجد الأهلية ترديد هذه الصيغة؟ فهل هو بدعة؟
سائل يقول: سمعت أنه ورد في السنة النبوية صيغ لحمد الله تعالى لها ثواب وأجر عظيم؛ فنرجو منكم بيان بعضها، وما هي أفضل صيغة لحمد الله تعالى؟
ما معنى نزول القرآن الكريم في شهر رمضان وكونه هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان؟ فقد كرَّم الله تعالى وشرَّف شهر رمضان بنزول القرآن فيه، فهل معنى ذلك أن القرآن الكريم كاملا بكل سوره نزل في هذا الشهر المبارك؟ وما معنى قوله تعالى: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ﴾ [البقرة: 185]؟
نرجو منكم بيان الأدلة على فضل ليلة النصف من شعبان.