ما حكم زيارة أهل البقيع بعد الانتهاء من أداء مناسك الحج؟
جمهور الفقهاء على استحباب زيارة مقابر أهل البقيع من آل البيت الكرام، وصحابة النبي صلى الله عليه وآله وسلم رضي الله عنهم، وذلك عقيبَ مناسك الحج؛ لِمَا في موافقة ذلك من شرف مجاورة أيام الحج المباركة.
قال العلامة ابن مودود الموصلي الحنفي في "الاختيار لتعليل المختار" (1/ 177، ط. الحلبي): [ويستحب أن يخرج بعد زيارته صلى الله عليه وآله وسلم إلى البقيع، فيأتي المشاهد والمزارات، خصوصًا قبر سيد الشهداء حمزة رضي الله عنه، ويزور في البقيع قبة العباس وفيها معه الحسن بن علي وزين العابدين وابنه محمد الباقر وابنه جعفر الصادق عليهم السلام، وفيه أمير المؤمنين عثمان رضي الله عنه، وفيه إبراهيم رضي الله عنه ابن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وجماعة من أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وعمته صفية وكثير من الصحابة والتابعين رضي الله عنهم] اهـ.
وقال العلامة ابن زاده في "مجمع الأنهر" (1/ 314، ط. دار إحياء التراث): [ويستحب أن يخرج إلى البقيع ويزور القبور التي يتبرك بها؛ كقبر عثمان والعباس رضي الله تعالى عنهما، وقبور صاحب الأصحاب الأبرار والآل الأخيار رضوان الله تعالى عليهم أجمعين وسائر أموات المسلمين رحمهم الله، ويقول: السلام عليكم دار قوم مؤمنين، أنتم لنا سابقون وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، ويفعل ما يخطر بباله من الدعوات والخيرات والصدقات] اهـ.
وقد صحَّ عنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه صلى العيدين بالبقيع، وهي مقابر المدينة؛ فعن البراء بن عازب رضي الله عنه قال: خرج النبي صلى الله عليه وآله وسلم يوم أضحى إلى البقيع، فصلى ركعتين، ثم أقبل علينا بوجهه، وقال: «إِنَّ أَوَّلَ نُسُكِنَا فِي يَوْمِنَا هَذَا، أَنْ نَبْدَأَ بِالصَّلاَةِ، ثُمَّ نَرْجِعَ، فَنَنْحَرَ، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ وَافَقَ سُنَّتَنَا، وَمَنْ ذَبَحَ قَبْلَ ذَلِكَ فَإِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ عَجَّلَهُ لِأَهْلِهِ لَيْسَ مِنَ النُّسُكِ فِي شَيْءٍ» أخرجه البخاري في "صحيحه".
وعلى ذلك: فإنَّه يُستَحَبّ زيارة المقابر بعد أداء مناسك الحج؛ لما فيها من مزيد فضل على غيرها، ولِمَا في موافقة ذلك من شرف مجاورة أيام الحج المباركة.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
نرجو منكم بيان فضل مكة على غيرها من البلدان؟ ولماذا سميت بـ "أم القرى"؟
ما حكم تشييع المسلم لجنازة مسيحي؟ حيث توفي من أهل قريتنا رجل مسيحي، شارك في جنازته عدد كبير من أهلنا في القرية، ومعظمهم مسلمون، وقد خرجت أصوات بعد ذلك تقول إن تشييع المسلم للمسيحي غير جائز شرعًا. لذلك نرجو من حضراتكم إعطاءنا فتوى موثقة في حكم حضور المسلم جنازة المسيحي أو غير المسلم. ولكم جزيل الشكر.
ما الفرق بين التحلل الأصغر والتحلل الأكبر في أعمال الحج؟ فهناك شخصٌ عزم على الحج هذا العام، ويعرف أن للحج تحللًا أصغر وتحللًا أكبر، ويسأل: ما الفرق بينهما؟
نرجو منكم بيان حدود السعي بين الصفا والمروة في أداء المناسك.
أخذتُ ابني الصبي معي في الحج، فهل يصح حجُّه؟ وهل يُغنِي عن حج الفريضة؟
ما حكم لُبس الثياب البيضاء للمرأة التي توفى عنها زوجها في أثناء مدة الحداد عليه؟ وهل تنحصر ثياب الإحداد في الثياب السوداء؟