قال السائل: بعض الناس إذا أرادوا شيئًا من غيرهم يقولون: "والنبي افعل كذا أو لا تفعل كذا" بقصد الترجي بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم؛ فهل هذا يُعدُّ من الحلف به؟ نرجو الإفادة.
الترجي بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم ليس من الحلف، وإنما هو من المناشدة وسؤال الناس بعضهم بعضًا بما هو عزيز عليهم؛ قال تعالى: ﴿وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ [النساء: 1]، فالترجي أو تأكيد الكلام بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم أو بغيره ممَّا لا يُقْصَد به حقيقةُ الحلف لا ينبغي أن يُمنَع بالأدلة التي ظاهرها يُحَرِّمُ الحلف بغير الله؛ فهو ليس من هذا الباب، بل هو أمر جائزٌ لا حرج فيه؛ لما ورد في كلام النبي صلى الله عليه وآله وسلم وكلام الصحابة الكرام.
فمن ذلك:
ما رواه الإمام أحمد في "مسنده" عَنْ أَبِى الْعُشَرَاءِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَمَا تَكُونُ الذَّكَاةُ إِلَّا فِي الْحَلْقِ أَوِ اللَّبَّةِ؟ قَالَ: «وَأَبِيكَ لَوْ طَعَنْتَ فِي فَخِذِهَا لأَجْزَأَكَ».
وروى في "مسنده" أيضًا: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم أُتِيَ بِطَعَامٍ مِنْ خُبْزٍ وَلَحْمٍ فَقَالَ: «نَاوِلْنِي الذِّرَاعَ»، فَنُووِلَ ذِرَاعًا فَأَكَلَهَا، ثُمَّ قَالَ: «نَاوِلْنِي الذِّرَاعَ»، فَنُووِلَ ذِرَاعًا فَأَكَلَهَا، ثُمَّ قَالَ: «نَاوِلْنِي الذِّرَاعَ»، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّمَا هُمَا ذِرَاعَانِ! فَقَالَ صلى الله عليه وآله وسلم: «وَأَبِيكَ لَوْ سَكَتَّ مَا زِلْتُ أُنَاوَلُ مِنْهَا ذِرَاعًا مَا دَعَوْتُ بِهِ».
وما رواه الإمام مالك في "الموطأ" في قصة الأَقْطَعِ الَّذِي سَرَقَ عِقْدًا لأَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه قال له: «وَأَبِيكَ مَا لَيْلُكَ بِلَيْلِ سَارِقٍ».
وما رواه "الشيخان" أن امرأة أبي بكر الصديق رضي الله عنهما قالت له: «لاَ وَقُرَّةِ عَيْنِي لَهِيَ الآنَ أَكْثَرُ مِنْهَا قَبْلَ ذَلِكَ بِثَلاَثِ مَرَّاتٍ» تعني طعام أضيافه.
وبناءً على ذلك: فإنَّ الترجي أو تأكيد الكلام بسيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم أمر مشروعٌ لا حرج على فاعله؛ لوروده في كلام النبي صلى الله عليه وآله وسلم وكلام الصحابة وجريان عادة الناس عليه بما لا يخالف الشرع الشريف، وليس حرامًا ولا شركًا، ولا ينبغي للمسلم أن يتقول على الله بغير علم؛ حيث يقول تعالى: ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ﴾ [النحل: 116].
والله سبحانه وتعالى أعلم.
زوجي كثير التحدث عن حقوق الزوج على زوجته، ويستخدمها في جعل الخطأ دائمًا لا يصدر إلا مني وأني دائمًا مقصرة في حقه، مما يسبب لي ضغوطًا نفسية كثيرة، فلا أعلم كيف أقوم بإرضائه. فما حكم هذا التصرف؟
هل يجوز سماع الأغاني لمجرد التسلية، أو لمجرد الاستئناس بوجود صوت بسيط بجانبي وأنا أذاكر أو أقوم بترتيب المنزل -وذلك كله يكون من دون التأثر بها-؟
ما حكم التشاؤم وتوهم المرء أن يصيبه ضرر أو موت من الأعداد أو السنين أو دخول بيت أو لبس ثوب أو غير ذلك؟
سائل يقول: أرى بعض أصدقائي يقومون بإيذاء وتعذيب الحيوانات الأليفة والتمثيل بهم من باب اللهو. فنرجو منكم بيان رأي الشرع في ذلك.
سائل يقول: أصبحنا نرى بعضًا من أبناء الوطن يُحقِّرون من ضرورة المحافظة على الإنسان، ولا تعنيهم سلامة الأوطان؛ فما البيان الشرعي في ذلك؟
هل يجوز للجار أن يبني مصلى في المساحة المتروكة بينه وبين جاره، حيث إن كلًّا منهما يترك ثلاثة أمتار، ويدعي حرمة هدمها لأنها بيت الله، ثم يأتي بعدها ويبني الدور الثاني فوقها مانعًا حق الجار في الهواء والشمس والصوت والرؤيا، ويكون جارحًا لحجرات الجار؟