تقول السائلة: أودعت بعض أموالي لدى صندوق توفير البريد لمدة خمسة أعوام. فأرجو منكم بيان الحكم الشرعي في كيفية إخراج زكاة المال ومصارفها.
المبالغ التي يضعها الشخص في صندوق التوفير تُعْتَبَر من قبيل الوديعة؛ فتكون كالمال المحوز لدى صاحبه والذي تحت يده، ومال هذا شأنه تجب فيه الزكاة متى بلغ النصاب المحدد شرعًا؛ وهو مائتا درهم من الفضة وعشرون مثقالًا من الذهب.
ويرجع في تقدير قيمة هذا النصاب بالعملة الحاضرة إلى المختصين بتحديد قيمة الذهب والفضة، وقد ألحق أكثر الفقهاء الأوراق المالية -البنكنوت- بالمال في وجوب الزكاة فيها.
فإذا كانت المبالغ التي أودعتها السائلة صندوق التوفير قد بلغت هذا النصاب، وتوافرت سائر الشروط التي نصَّ عليها الفقهاء وجبت فيها الزكاة شرعًا.
والقدر الواجب إخراجه في ذلك هو ربع العشر، ويقدر بـ 2.5%، وتقدر قيمة أوراق البنكنوت بحسب ما تساويه قيمتها من الذهب أو الفضة، وإذا كانت قيمتها تبلغ نصابًا على أحد التقديرين ولا تبلغ على التقدير الثاني فيجب الأخذ بالتقدير الذي تبلغ به النصاب؛ مراعاة لمصلحة الفقير.
ومصارف الزكاة هي المبينة في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ الله وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ الله وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: 60]. وممَّا ذُكِر يُعْلَم الجواب عما جاء بالسؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
يقول السائل: أعمل بالتجارة ولا أتمكن من عمل جرد كل سنة، ممَّا يترتب عليه تأخري في إخراج الزكاة؛ فهل يجوز إخراج زكاة مالي تقديريًّا؟ وهل يجوز خصم الضريبة السنوية التي تُدفَع للدولة من صافي الأرباح الناتجة عن الأعمال التجارية؟
هل يجوز تعجيل إخراج زكاة المال قبل تمام الحول؟
هل زكاة المال 2.5 بالمائة على الأرباح أم 10 بالمائة على الأرباح؟
هل يمكن أن أقوم بدفع زكاة المال على أقساطٍ شهرية؟ علمًا بأنني كنت مقصِّرًا قبل هذا في إخراج الزكاة وقد تراكمت عليَّ سنواتٍ طويلة.
لدي بعض المال في البنك، زوجي يأخذ بعض أمواله للزكاة والصدقة ويخرجها عن ماله هو، فهل هذا يعد زكاة عنه هو أم عن ماله ومالي؟
ما حكم زكاة أموال المستخلصات المحتجزة؟ فهناك مقاول عقارات يعمل بنظام المستخلصات الدَّوريَّة مع أحد المطوِّرين العقاريِّين، وله عنده بعض مستخلصات المصنعيَّات المستحقَّة، إلا أنها محتجزة عن الصَّرف بسبب تأخر المطوِّر العقاري في تحصيل أمواله مِن العملاء، وله أموال غير تلك المستخلصات تبلغ قيمتها نصابَ الزَّكاة، وحال عليه الحول، ويريد أن يخرج زكاته، فهل يجب عليه شرعًا زكاة أموال المستخلصات المحتجزة مع بقيَّة أمواله؟