تقول السائلة: نظرًا لغيابي في عملي بالخارج فقد كنت أسندت وكالة قانونية إلى شقيقي منذ أكثر من عشرين عامًا وذلك للقيام بتيسير شؤوني أثناء غيابي، وبعد عشر سنوات من إسنادي الوكالة لشقيقي اشتركت في عضوية جمعية تعاونية للإسكان وخصّصت لي وحدة سكنية بها، وكان شقيقي المذكور يقوم بتسديد أقساطها المستحقة من مالي الخاص للجمعية، وبعد وفاة شقيقي -الوكيل- أبرزت زوجته عقد بيع يُشير إلى أنه باعها هذه الوحدة منذ عشر سنوات قبل وفاته وذلك دون علمي. وتطلب السائلةُ حكم الشرع في عقد البيع المشار إليه من حيث الصحة والبطلان.
الوكالةُ عقدٌ من العقود الجائزة؛ فلا تصحّ إلا باستيفاء أركانها من الإيجاب والقبول، ومتى تمَّت الوكالة كان الوكيل أمينًا فيما وُكِّل فيه، فلا يضمن إلا بالتّعدِّي أو التفريط، ومن صور التفريط أن يبيع السلعة ويسلّمها قبل قبض الثمن، أو أن يستعمل العين استعمالًا خاصًّا، وإذا كانت الوكالة مطلقة كما في مثل هذه الحالة فليس للوكيل أن يتصرَّف بما فيه غَبْنٌ فاحشٌ، وإذا فعل ذلك كان تصرّفه غير نافذ في حق الموكل.
وفي واقعة السؤال: حيث إنَّ شقيق السائلة كان قد تصرَّف بالبيع في الوحدة السكنية المخصصة للسائلة إلى زوجته دون علم المُوكِّلة بعشر سنوات، علمًا بأنَّه استمر في دفع الأقساط من مالها كما ورد بالسؤال- فإنَّ هذا التصرف يُعْتَبَرُ صورةً من صور التفريط التي تندرج تحت قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ﴾ [النساء: 29]، كما وأنَّه يُعتبر خائنًا للأمانة المنهيّ عنها بقول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم: «آيَةُ الْمُنَافِقِ ثَلاَثٌ.. -وعدَّ منها- وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ» رواه البخاري، وإذا تحقَّق كلّ ذلك أمام الجهات المختصة كان تصرف الوكيل غيرَ نافذ شرعًا في حق المُوكّلة. هذا إذا كان الحال كما ورد بالسؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
سأل أحد المحضرين بمحكمة مصر الأهلية في رجل وصِيّ على ابن أخيه القاصر، بلغ ابن الأخ المذكور سفيهًا، ثم بعد ما بلغ عمره ثماني عشرة سنة ذهب إلى المجلس الحسبي وادَّعى أنه رشيد، وأتى بشاهدين شهدا له بحسن السير واستقامته، فبناءً على ذلك أثبت المجلس الحسبي رشده -على خلاف الواقع- بشهادة الشاهدين المذكورين، ثم إن الوصيّ المذكور اشترى منه ثمانية أفدنة وكسورًا بملبغ مائتي جنيه إنكليزي باسم ولده المراهق بغبن فاحش بالنسبة لثمن مثل الأطيان المذكورة، مع غروره لابن أخيه المذكور بقوله له: إن تلك الأطيان لا تساوي أكثر من ذلك، ولم يعطه من الثمن المذكور إلا خمسة عشر جنيهًا، ثم لمَّا علم بعض أقاربه بحالته التي اتصف بها ذهب إلى المجلس الحسبيّ وأوقع الحجر عليه رسميًّا، فهل هذا البيع الصادر من الولد المذكور يكون فاسدًا ويجب فسخه حيث كان بغبن فاحش مع التغرير، خصوصًا وقد أثبت بعض أقاربه الحجر عليه بعد ذلك؟ وهل إذا علم الوصي قبل الحجر عليه بسفهه لا يجوز تسليمه أمواله؟ أفيدوا الجواب ولفضيلتكم الأجر والثواب. أفندم.
ما حكم البيع بالتقسيط؟ وما الفرق بينه وبين الربا؟ فأنا أعمل في شركة تبيع السلع الاستهلاكية للعملاء بنظام الدفع الفوري لكامل الثمن، أو بالتقسيط مع زيادة معلومة على الثَّمن الأصلي للسلعة بحسب فترة السداد، وقد أخبرنا بعض الناس بأنَّ هذا حرامٌ وربا، فنرجو بيان الحكم الشرعي.
ما حكم إعلان الخصومات غير الحقيقية لجذب المشترين؟
ما مدى أحقية المشتري في رد الحيوان إذا اكتشف به مرضًا معيبًا؟ حيث اشترى أحد الناس ماشية ثم اكتشف أنَّها مريضةٌ مرضًا ينقص من ثمنها، وقد يُعرض حياتها للخطر؛ فهل له الحق في ردها على صاحبها؟ وهل هناك شروط لهذا الرد؟
حكم بيع قائمة بأرقام الهواتف بمبالغ معينة لبعض الشركات أو الأفراد للمساعدة في التواصل مع أصحاب هذه الأرقام؟ فهناك بعض الأفراد الذين يعملون في بعض الجهات التي تقدم خدمات لجمهور المتعاملين معها، ويقوم هؤلاء الأفراد بجمع أرقام هواتف العملاء وبياناتهم وعمل قائمة بها دون علم أصحابها، ثم يبيعونها لشركاتٍ أخرى تقدم خدماتٍ للجمهور، مقابل مبلغ مالي. فما حكم الشرع في ذلك؟