يقول السائل: امرأةٌ حامل في بداية الأسبوع السادس، وهي مصابة بنوع من السرطان الوراثي الذي يجعل احتمالات إصابة الجنين به خمسين بالمائة، فهل يجوز الإجهاض في هذه الحالة؟
يجوز الإجهاض في الحالة المسؤول عنها أخذًا برأي الحنفية وبعض الشافعية المبيحين عند وجود العذر، ورأي بعض العلماء ممَّن أجاز مطلقًا بشرط عدم تجاوز مدة الحمل للمائة والعشرين يومًا؛ فإن زادت عنها فلا يجوز إلا إذا تعرضت حياة الأم أو صحتها للخطر.
اتفق الفقهاء على أنَّه إذا بلغ عمر الجنين في بطن أمه مائة وعشرين يومًا، وهي مدة نفخ الروح فيه، فإنَّه لا يجوز إسقاط الجنين، ويحرم الإجهاض قطعًا في هذه الحالة؛ لأنه يعتبر قتلًا للنفس التي حَرَّم اللهُ سبحانه قتلها إلا بالحق؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ﴾ [الأنعام: 151]، ولقوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾ [الأنعام: 151].
أما إذا لم يبلغ عمر الجنين في بطن أمه مائة وعشرين يومًا فقد اختلف الفقهاء في حكم إجهاضه؛ فبعضهم قال بالحرمة، وهو المعتمد عند المالكية والظاهرية والأوجه عند الشافعية، وقد نقل ابن الجوزي أنه مذهب الحنابلة مطلقًا؛ لأنَّ النطفة بعد الاستقرار آيلةٌ للتخلق مهيأةٌ لنفخ الروح، وبعضهم قال بالكراهة مطلقًا، وهو رأي علي بن موسى من الحنفية، ورأي عند المالكية فيما قبل الأربعين يومًا، وقول محتمل عند الشافعية، وبعضهم قال بالإباحة عند وجود العذر وهو حقيقة مذهب الحنفية وقول لبعض الشافعية، وهناك قول لآحاد من أهل المذاهب بالإباحة المطلقة مثل ما انفرد به من المالكية اللخمي، ومن الشافعية أبو إسحاق المروزي قبل الأربعين، وقول عند الحنابلة في أول مراحل الحمل.
وعليه وفي واقعة السؤال: فيمكن في الحالة المسؤول عنها الأخذ برأي الحنفية وبعض الشافعية المبيحين عند وجود العذر، ورأي الآحاد ممَّن أجاز مطلقًا كرخصة للإجهاض بشرط عدم تجاوز مدة الحمل للمائة والعشرين يومًا، فإن زادت عنها فلا يجوز إلا إذا تعرضت حياة الأم أو صحتها للخطر.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم الشرع في نقل الأعضاء البشرية، والتبرع بها؟
ما حكم السكن المستقل للزوجين؛ فزوجتي تريد أن تَستقلَّ بحياتنا في شقة مستقلة؛ حيث إننا نعيش مع أمي، وأمي موافقة تمامًا على ذلك. فهل أنفذ رغبة زوجتي، أم أن ذلك قد يجعلني مقصرًا في حق أمي التي تعيش بمفردها في الشقة؟
ما حكم الاستفادة من الأجنة المجهضة في التجارب العلمية والعلاج وزراعة الأعضاء؟
سائل يقول: تقدمت لخطبة فتاة، وقدمت المهر والشبكة وبعضًا من الهدايا خلال فترة الخطبة، علمًا بأنَّ المهر قد اشْتُرِيَ ببعضه أثاث، وأُقيمت حفلة خطبة صَرَفَ عليها أهلُ المخطوبة؛ فما حكم استرداد ذلك عند فسخ الخطبة؟
ما الحكم الشرعي في الحجامة، وما مدى نفعها؟
ما حكم الزواج بأم المطلقة قبل الدخول؟ حيث يوجد بنتٍ بكرٍ تزوجت وطلقت وهي بكر دون الدخول بها، وإن مطلقها يريد زواج أمها، فهل يجوز شرعًا أم لا؟ أفتونا ولكم الشكر.