الثلاثاء, 03 نوفمبر 2026 – 23 جُمادى الأولى 1448 هـ

حكم إخراج الزكاة على قصب السكر ومقدارها

تاريخ الفتوى: 23 يونيو 1992 م
رقم الفتوى: 6209
من فتاوى: فضيلة الدكتور محمد سيد طنطاوي
التصنيف: الزكاة
حكم إخراج الزكاة على قصب السكر ومقدارها

ما حكم إخراج الزكاة على قصب السكر ومقدارها؟ حيث يتم زراعة قصب السكر بمساحات كبيرة في صعيد مصر، ويبقى في الأرض على مدار العام، وزراعته مُكَلِّفة. فهل في زراعته زكاة؟

 تجب الزكاة شرعًا في زراعة قصب السكر، والمقدار الواجب إخراجه في هذه الزكاة: هو العُشْرُ إذا كانت الأرض تسقى بدون آلات، ونصف العُشْرِ إذا كانت تسقى بالآلات؛ سواء كان الخارج من الأرض قليلًا أم كثيرًا، وذلك بعد خصم الديون التي يكون الزارع قد استدانها للزرع، ومنها أجرة الأرض وثمن السماد وأجرة العمال.

وزكاة الزروع مرتبطة بالزرعة الواحدة لا بالسنة حتى لو زُرِعَت الأرضُ أكثر من مرة في العام الواحد سواء اتحد الصنف أو اختلف.

المحتويات

 

حكم زكاة الزروع والثمار

أوجبت الشريعةُ الإسلامية زكاة الزروع والثمار في كل ما أخرجه الله من الأرض مـمَّا يُقْصَدُ بزراعته نماء الأرض، وتستغل به عادة كيفما كان الزرع وكانت الثمار قليلًا كان ما أخرجته الأرضُ أم كثيرًا، قوتًا كان أم غير قوت؛ لعموم قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ﴾ [البقرة: 267]، وقوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشَابِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ [الأنعام: 141]، وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ وَالْعُيُونُ أَوْ كَانَ عَثَرِيًّا الْعُشْرُ، وَمَا سُقِىَ بِالنَّضْحِ نِصْفُ الْعُشْرِ» رواه الإمام البخاري في "صحيحه"، من غير فصل بين ما يبقى وما لا يبقى، وما يُؤكَلُ وما لا يُؤكَلُ.

هذا: وزكاة الزروع هذه ترتبط بالزرعة الواحدة لا بالحول -يعني العام الهجري- حتى لو زُرِعت الأرضُ أكثر من مرة في العام الواحد وجب إخراج الزكاة في كل مرة اتَّحد الصنف أم اختلف.

مقدار زكاة الزروع والثمار

المقدار الواجب إخراجه في هذه الزكاة: هو العُشْرُ إذا كانت الأرض تُسْقَى بدون آلات، ونصف العُشْرِ إذا كانت تسقى بالآلات؛ سواء كان الخارج من الأرض قليلًا أم كثيرًا، ذلك بعد أن يستبعد من المحصول قبل التزكية الديون التي يكون الزارع قد استدانها للزرع، ومنها أجرة الأرض وثمن السماد وأجرة العمال، ولا تُحْسَبُ نفقات الري الذي أنزل الشارع الواجب في مقابلها من العشر إلى نصفه.

الخلاصة

بذا يُعْلَمُ أنه يجب شرعًا إخراج زكاة الزروع والثمار في العائد من قصب السكر على النحو السابق تفصيله.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

هل يؤثر على صحة الصيام عدمُ إخرج الزكاة بتأخيرها عن وقتها دون عذر، أو عدم إخراجها أصلًا؟


ما هو حكم إخراج الزكاة مُبكِّرًا عن وقت وجوبها بأكثر من سنتين؟ وهل هناك خلافٌ بين العلماء في ذلك؟ وما الحكمة في منع ذلك إن كان هناك منع؟


هل يجوز صرف زكاة المال على صورة شراء أدوية للمرضى الفقراء، وكذلك على صورة شراء أجهزة لمستشفى حكومي تحتاجها وتعجز عن شرائها؟


ما حكم تأخير إخراج زكاة الفطر عن وقتها لعذر؟ حيث يتأخرُ بعض الأهالي بالمنطقة في وضع زكاة الفطر بصناديق لجنة الزكاة بالمساجد أو التقدم بها إلى أعضاء اللجنة إلى ما بعد صلاة الفجر صبيحة يوم عيد الفطر، ممَّا يضع اللجنة في حرجٍ في كيفية التصرف في هذه الأموال بإخراجها إلى الفقراء قبل صلاة العيد؛ حيث لا يتسع الوقت لذلك، وغالبًا ما تُضطر اللجنة إلى توصيل هذه الأموال إلى مستحقيها خلال أيام العيد أو الأيام التالية. فما هو التصرف الشرعي المطلوب في مثل هذه الظروف؟


هل يجوز بناء مسجد من أموال الزكاة؟ حيث يوجد بقريتنا مسجد آيل للسقوط، ومطلوب إزالته وإعادة بنائه، وقد بدأنا حملة تبرعات، ولكن الحصيلة لا تكفي. فهل يمكن أن يُحَصَّلَ ولو جزء من زكاة كل مزارع من أهل القرية لإعادة بناء المسجد؟ ولا سيما أن المسجد يبعد عن أقرب مسجد بالقرية مسافة خمسمائة متر تقريبًا، وفي ذلك مشقة لكبار السن، وخاصة في صلاة الفجر وأيام المطر وخلافه.


ما حكم الزكاة على المرتب الذي يقبضه العامل في نهاية الشهر؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 03 نوفمبر 2026 م
الفجر
4 :42
الشروق
6 :10
الظهر
11 : 38
العصر
2:44
المغرب
5 : 6
العشاء
6 :25