حكم الاستغناء عن مسجد صغير بعمارة سكنية بعد بناء مسجد كبير أمامه

تاريخ الفتوى: 23 أكتوبر 1994 م
رقم الفتوى: 6935
من فتاوى: فضيلة الدكتور محمد سيد طنطاوي
التصنيف: الصلاة
حكم الاستغناء عن مسجد صغير بعمارة سكنية بعد بناء مسجد كبير أمامه

ما حكم الاستغناء عن مسجد صغير بعمارة سكنية بعد بناء مسجد كبير أمامه؟ حيث يقول السائل: اشتريت منزلًا تقع فيه عيادتي ومسجد صغير، والسائل يرى أن في المسجد عيوبًا وهي: إزعاج المصلّين وقت الصلوات من المرضى الصاعدين والهابطين من وإلى العيادة، ووقوف الإمام خلف الجزء الأكبر من المصلين في صلاة الجمعة؛ حيث إن المسجد صغير ويصلي بعض الناس بالخارج، ويوجد ساكنين أعلى المسجد يمارسون حياتهم الطبيعية. علمًا بأني سأقوم بإنشاء مسجد أكبر أمامه؛ لإحلاله محل المسجد القديم الذي أنوي استغلاله لتوسعة العيادة، ولن أقترب من المسجد القديم إلا بعد تمام بناء المسجد الجديد، وبدء إقامة الصلوات فيه؛ فما حكم الشرع في ذلك؟

إنَّ المنصوص عليه شرعًا أنَّ المسجد إذا أُذِن للناس بالصلاة فيه وصلوا فيه صار مسجدًا باتفاق، وخرج عن ملك بانيه، فلا يجوز له التصرف فيه.

وأنَّه إذا خرب المسجد، وليس له ما يعمر به، واستغنى الناس عنه لبناء مسجد آخر، أو لم يخرب ولكن تفرق الناس من حوله واستغنوا عنه، فقد اختلف الشيخان في حكمه:

فقال محمد: إنه يعود إلى ملك الواقف إن كان حيًّا، أو إلى ورثته إن كان ميتًا.

وقال أبو يوسف: هو مسجد أبدًا إلى قيام الساعة، وعلى هذا: لا يجوز تخريب المسجد، ولا هدمه إلا إذا كان الغرض من ذلك بناء مسجد آخر مكانه.

وبناء على ذلك: إذا ما تمّ بناء المسجد الجديد وكان أكثرَ اتساعًا من المسجد القديم، وأهمل الناس المسجد القديم واستغنوا عنه، أو خرب وليس له ما يعمر به وتفرق الناس من حوله- فلا مانع شرعًا أن يُغَيَّر معالم المسجد القديم؛ حتى يمكن الاستفادة به في أي مشروع خيري يعود بالمنفعة لصالح الإسلام والمسلمين.

أما بالنسبة لما ذكرته في طلبك بالنسبة للتشويش على المصلين، فإن كلّ مَن يشوّش على المصلين فهو آثم سواء كان صاعدًا إلى العيادة، أو هابطًا منها، أو ساكنًا فوق المسجد.

ويجب على المسلم أن يُذَكِّر أخاه المسلم بعدم التشويش والإزعاج على المصلين أثناء الصلاة، ويجب عليه العمل على منع ذلك أثناء الصلاة بالمعروف والإحسان وبالإقناع.

أما بالنسبة للازدحام في صلاة الجمعة، فيستحب أن تكون صلاة الجمعة في المسجد الكبير الجامع الذي يسع المصلين. وممَّا ذُكِر يعلم الجواب عما جاء بالسؤال.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم صلاة العيد في البيت؟ ففي ظل ما يعانيه معظم بلاد العالم من فيروس (كوفيد-19) والإجراءات الاحترازية التي قامت بها الدولة، ومنها غلق دور العبادة حفاظًا على حياة الناس؛ فهل تصح صلاة العيد في البيت سواء بعذرٍ أو بغير عذرٍ، وهل تشترط الخُطْبَة بعدها، وما هي كيفية أداء صلاة العيد في البيت؟


ما أثر تركيب درنقة جراحية على الوضوء؟ فهناك شخصٌ أجرى عملية استئصال كيسٍ دهنيٍّ، وتم تركيب درنقةٍ جراحيةٍ له؛ فهل خروج الدَّم من موضع الجرح ونزوله في هذه الدرنقة ينقض الوضوء شرعًا؟


سائل يقول: يغلبني النعاس أحيانًا في الصلاة؛ فما حكم الصلاة والوضوء في هذه الحالة؟


ما شروط الإمامة في الصلاة؟ فهناك سائل يقول ليس في المسجد الذي نصلي به إمامٌ راتب، ويُصلي بنا شاب يحفظ القرآن الكريم كاملًا، وأحيانًا يسافر خارج البلد للدراسة، فهل يجوز أن يصلّي بدلًا منه وفي وجوده بعض الشباب ممن لم يتمّ حفظ القرآن الكريم؛ حيث يقولون: تجوز إمامة المفضول للفاضل، ولأنَّ الإمام ليس راتبًا مقيمًا بالبلد؟ وهل إذا حفظ شاب القرآن الكريم كاملًا في وقت لاحق يحقُّ له التقدّم للصلاة بدلًا منه؟


ما حكم الأذان الثاني في صلاة الجمعة؟


ما حكم استغلال مقبرة موقوفة في القدس الشريف؟ فقد سأل أحد الشيوخ من أشراف القدس الشريف: في مقبرة قديمة تسمى "مأمن الله"، وتربة ثانية تسمى "الساهرة"، في أرض القدس الشريف، وعليهما سور من بناءً، موقوفتان من قديم الزمان على دفن أموات المسلمين في القدس الشريف، ومذكورتان ببعض الكتب؛ ككتاب "الأنس الجليل"، و"المراوي"، ودفن فيهما الكثير من علماء الإسلام والأئمة المقتدى بهم من جهابذة حفاظ الحديث والفقهاء والمحدثين، وفيهما الشهداء المجاهدون والمرابطون، وقد دفن فيهما من عهد قريب مدة الحرب العامة ما ينوف عن ألف نفس مؤمنة، ولا تزالان تدفن فيهما موتى المسلمين لغاية الآن. فهل يجوز شرعًا أن يؤخذ منهما جزء يبنى فيه حوانيت ومخازن للاستغلال؟ مع العلم بأنه لا يزال فيهما الموتى باقية ولم تصر ترابًا ولم تندثر.
أفيدونا بالجواب ولكم الثواب.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 06 نوفمبر 2026 م
الفجر
4 :44
الشروق
6 :13
الظهر
11 : 39
العصر
2:42
المغرب
5 : 4
العشاء
6 :23