ما حكم التبرك بآثار الصالحين، وهل هذا يجوز شرعًا؟
ذهب العلماء سلفًا وخلفًا إلى مشروعية التبرك بآثار الصالحين، ومستندهم في ذلك أمور؛ منها:
ما رواه مسلم عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: "أنَّ الناس نزلوا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على الحِجْر -أرض ثمود- فاستقوا من آبارها، وعجنوا به العجين، فأمرهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يهريقوا ما استقوا، ويعلفوا الإبل العجين، وأمرهم أن يستقوا من البئر التي كانت تردها الناقة".
قال الإمام النووي في "شرح مسلم" (18/ 112، ط. دار إحياء التراث العربي): [وفي هذا الحديث فوائد: منها: مجانبة آبار الظالمين والتبرك بآبار الصالحين] اهـ.
وقال الإمام القرطبي في "تفسيره" (10/ 47، ط. دار الكتب المصرية) بعد أن ذكر ذلك الحديث: [أَمْرُهُ صلى الله عليه وآله وسلم أن يستقوا من بئر الناقة دليلٌ على التبرك بآثار الأنبياء والصالحين، وإن تقادمت أعصارهم وخفيت آثارهم، كما أنَّ في الأول دليلًا على بغض أهل الفساد وذم ديارهم وآثارهم. هذا، وإن كان التحقيق أن الجمادات غير مؤاخذات، لكن المَقْرُون بالمحبوب محبوب، والمقرون بالمكروه المبغوض مبغوض] اهـ.
وكذلك ما رواه العلامة الطبراني في "الأوسط" والبيهقي في "الشعب" عن ابن عمر رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يبعث إلى المَطَاهر، فيؤتى بالماء فيشربه، يرجو بركة أيدي المسلمين؛ وهو دالٌّ على جواز تبرك الفاضل بالمفضول، وبالأَولى جواز تبرك المفضول بالفاضل.
والحديث صَحَّحه العلامة المُناوي في "التيسير بشرح الجامع الصغير" (2/ 269، ط. مكتبة الإمام الشافعي بالرياض)، وقال فيه شارحًا له: [(كان يبعث إلى المَطَاهر) جمع مَطهرة -بفتح الميم- كل إناء يتطهر منه، والمراد هنا: نحو الحياض والفساقي المُعَدَّة للوضوء، (فيُؤتَى) إليه (بالماء) منها (فيشربه)؛ يفعل ذلك (يرجو به بركة أيدي المسلمين)، أي: يؤمل حصول بركة أيدي المؤمنين الذين تطهروا من ذلك الماء، وهذا شرف عظيم للمتطهرين] اهـ.
وبناءً على ما سبق: فإنَّه يجوز التبرك بآثار الصالحين كما دلت عليه الأدلة من الأحاديث الشريفة وعمل المسلمين سلفًا وخلفًا عبر العصور.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
يقول السائل: نرجو منكم بيان مدى حرمة التنمر على الغير شرعًا وخطورته اجتماعيًّا.
نرجو منكم بيان خطورة الغضب والتحذير منه شرعًا.
ما الحكم الشرعي في التَّنَمُّر وما يشتمل عليه من أفعال؟
هل الحب حرام في كل الأحوال؟
كلَّف أخٌ أخاه بشراء قطعة أرضٍ لصالحه وسافر، وتعرض الأخ المُكَلَّف لعملية نصبٍ اشترى على إثرها قطعة أرض معيبة بمرور تيار الضغط العالي عليها، مما يفقدها قيمتها، مما أثار مشاكل كثيرة بين الأخ وأخيه. قام الأخ الذي اشترى بتعويض أخيه بقطعة أرضٍ أخرى ومبلغ ستة آلاف جنيه مقابل القطعة المعيبة، وكان الاتفاق النهائي أن يدفع الأخ الأصغر مبلغ ستة آلاف جنيه كفارق سعرٍ على فتراتٍ زمنيةٍ وحسب حاجة الأخ الأكبر، حتى تبقى مبلغ 450 أربعمائة وخمسون جنيهًا، وقد ثارت مشاكل كثيرة بين الأخوين، ونتيجة للشجار بينهما حدث ما يلي:
1- أراد الأخ الأصغر أن يرجع عن الاتفاق النهائي المبرم بينهما والشاهد عليه شهود.
2- أقسم الأخ الذي من المفروض عليه أن يدفع 450 جنيهًا الباقية يمينًا بالطلاق؛ حيث إنه قال: "علي الطلاق من مراتي ما تخدهم، ولا ليك عندي حاجة".
ويطلب السائل بيان الحكم الشرعي في الآتي:
1- هل يجوز للأخ الأصغر أن يرجع عن الاتفاق النهائي المبرم بينهما والشاهد عليه شهود؟
2- هل يعتبر يمين الطلاق الذي حلفه يمينًا يقع به طلاق أم لا؟
ما حكم التهنئة بقول: (كل عام وأنتم بخير) بمناسبة الهجرة المشرفة؟