سائلة تسأل عن سفر المرأة بدون محرم؟ وهل هذا يجوز شرعًا؟
يجوز للمرأة أن تسافر بدون مَحرَم بشرط اطمئنانها على الأمان في سفرها وإقامتها وعودتها، وعدم تعرضها لمضايقات في شخصها أو دِينها.
فقد ورد عنه صلى الله عليه وآله وسلم فيما رواه البخاري وغيره عن عَدِيّ بن حاتم رضي الله عنه أنه قال له: «فَإنْ طَالَتْ بِكَ حَياةٌ لَتَرَيَنَّ الظَّعِينةَ؛ أي: المسافرة تَرتَحِلُ مِنَ الحِيرةِ حَتَّى تَطُوفَ بالكَعْبَةِ لَا تَخافُ أَحَدًا إلَّا اللهَ»، وفي رواية الإمام أحمد: «فَوَالَّذِي نَفْسِي بيَدِه لَيُتِمَّنَّ اللهُ هَذَا اْلأَمْرَ حَتَّى تَخرُجَ الظَّعِينةُ مِن الحِيرةِ حَتَّى تَطُوفَ بالبَيتِ فِي غَيرِ جِوارِ أَحَدٍ».
فمِن هذا الحديث برواياته أخذ بعض المجتهدين جوازَ سفر المرأة وحدها إذا كانت آمنة، وخصصوا بهذا الحديث الأحاديثَ الأخرى التي تُحَرِّم سفر المرأة وحدها بغير مَحرَم.
وكذلك نرى المالكية والشافعية يجيزون للمرأة السفر بدون محرم إذا كانت مع نساء ثقات أو رفقة مأمونة وكان ذلك في حج الفريضة؛ وقد استدلوا على ذلك بخروج أمهات المؤمنين رضي الله عنهن بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم للحج في عهد عمر رضي الله عنه، وقد أرسل معهن عثمان بن عفان -رضي الله عنه- ليحافظ عليهن.
يقول العلامة الحطّاب المالكي في كتابه "مواهب الجليل شرح مختصر خليل" (2/ 524، ط. دار الفكر): [قَيّد ذلك الباجي بالعدد القليل، ونصه: هذا عندي في الانفراد والعدد اليسير، فأما في القوافل العظيمة فهي عندي كالبلاد، يصح فيها سفرها دون نساء وذوي محارم" انتهى، ونقله عنه في "الإكمال" وقَبِلَه ولم يذكر خلافه، وذكره الزناتي في "شرح الرسالة" على أنه المذهب، فيقيد به كلام المصنف وغيره.
ونص كلام الزناتي: إذا كانت في رفقة مأمونة ذات عَدَد وعُدَدٍ أو جيش مأمون من الغلبة والمحلة العظيمة فلا خلاف في جواز سفرها من غير ذي محرم في جميع الأسفار: الواجب منها والمندوب والمباح، من قول مالك وغيره إذ لا فرق بين ما تقدم ذكره وبين البلد. هكذا ذكره القابسي. انتهى] اهـ. ومما ذكر يُعلم الجواب عن السؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
هل يجب على المستحاضة أن تتوضَّأ لكل صلاة؟ أو يكفيها وضوءٌ واحدٌ بحيث تُصلِّي به ما شاءت من الصلوات؟
ما حكم اعتكاف المرأة في بيتها؟ فأنا لم أتزوج بعد، وأرغب في أن أنال ثواب الاعتكاف في العشر الأواخر من رمضان هذا العام قبل أن تشغلني مشاغل الحياة بعد زواجي، ويخبرني بعض مَن حولي بأن اعتكاف المرأة إنما يكون في بيتها لا في المسجد، أرجو الإفادة بالرأي الشرعي في ذلك.
بمَ تنتهي عدة المرأة المطلقة؟
هل للمستجدات الطبية أثر على عدة الطلاق أو الوفاة؟ فقد ظهرت بعض الوسائل الطِّبِّيَّة الحديثة التي تقطع علميًّا ببراءة الرحم بعد انتهاء العلاقة الزوجية بطلاقٍ أو وفاةٍ، فهل يمكن الاستناد إلى هذه الوسائل في الحكم بانتهاء العدة؛ بحيث تحل المرأة للأزواج متى تحقَّقت براءة رحمها من الحمل أو كانت قد استُؤصِلَ رَحِمُها؟
سائلة تقول: أرغب في الذهاب للعمرة لكنني حامل؛ فهل يجوز لي الاعتمار أو أنَّ الحمل يمنعني من ذلك؟
هل تسقط الحضانة لامرأة مطلقةٌ تعمل في مكانين مختلفين، وهي حاضنة لطفلها، ولا تذهب إلى البيت إلا في وقت متأخر من الليل، حيث تمكث طوال النهار وجزءًا كبيرًا مِن الليل في العمل؟