التحذير من الطعن في الأولياء والصالحين من آل البيت والانتقاص من قدرهم

تاريخ الفتوى: 16 سبتمبر 2021 م
رقم الفتوى: 7022
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: آداب وأخلاق
التحذير من الطعن في الأولياء والصالحين من آل البيت والانتقاص من قدرهم

ما حكم الشرع في هذه الأصوات التي انتشرت في الآونة الأخيرة وتطعن في أولياء الله الصالحين، وتنتقص من قدرهم ومكانتهم؟

شدد الشرع الشريف على حُرمة الخوض في أعراض الخلق وإساءة الظنِّ بهم؛ قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ﴾ [الحجرات: 12].

فإذا تعلقت الحرمة بوليٍّ من أولياء الله الصالحين أو سَيِّدٍ من سادات آل البيت الأكرمين عليهم وعلى جدِّهم أفضلُ الصلاة وأتمُّ التسليم: فإنَّ انتقاصه أشد جرمًا، والنيل من عرضه أعظم إثمًا؛ فإنهم موضع نظر الله تعالى، وهو المتكفل بالمُنَافَحَة والذَّوْدِ عنهم؛ قال جلَّ شأنه: ﴿إِنَّ اللهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ [الحج: 38]، وقال تعالى: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ [الأحزاب: 33]، فالوقيعة في أولياء الله تعالى ومعاداتهم والخوض في أعراضهم وأنسابهم من كبائر الذنوب؛ لأنَّ فيها تعرُّضًا لحرب الله تعالى ومعاداته، ولا طاقة لمخلوق بذلك، وكل امرئٍ حسيبُ نفسِه، وقد قال الله سبحانه وتعالى في الحديث القدسي: «مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ» رواه الإمام البخاري في "الصحيح" من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

قال الإمام أبو القاسم البكري الصّقلي [ت: 380هـ] في كتابه "الدلالة على الله" (ص: 31، ط. دار الكتب العلمية): [وإن الله عز وجل لَيَنتَقمُ لأوليائِهِ ممَّن آذاهم، ويعاقب مَن لم ينصرهم، فإياي وإياهم إلا بخير؛ فإنهم حِمَى الله في أرضه، وخزيُ الله واقع بمَن آذاهم، وإن الله ليغضبُ لغضبهم ويرضى لرضاهم، وإن الله إذا أراد بقومٍ خيرًا وفقهم للسُّنّة وحبب إليهم أولياءه، وإذا أراد بقومٍ شرًّا أخذهم في طريق البدعة وحبب إليهم أعداءه] اهـ.

وقال الحافظ ابن حجر العسقلاني في "فتح الباري" (10/ 470، ط. دار المعرفة): [فمَن اغتاب وليًّا لله أو عالمًا ليس كمَن اغتاب مجهول الحالة مثلًا، وقد قالوا ضابطها: ذكر الشخص بما يكره، وهذا يختلف باختلاف ما يقال فيه، وقد يشتد تأذيه بذلك، وأذى المسلم مُحَرَّمٌ] اهـ.

والأولياء هم أهل القرب من الله تعالى؛ بأصل الوضع اللغوي لكلمة "ولي"؛ فالواو واللام والياء أصلٌ صحيحٌ يدل على القرب والدنو؛ كما قال العلامة ابن فارس في "مقاييس اللغة" (6/ 141، ط. دار الفكر)، ولذلك يُذكَرُ الله تعالى بذكرهم؛ كما جاء في الحديث القدسي: «إِنَّ أَوْلِيَائِي مِنْ عِبَادِي وَأَحِبَّائِي مِنْ خَلْقِي: الَّذِينَ يُذْكَرُونَ بِذِكْرِي، وَأُذْكَرُ بِذِكْرِهِمْ» أخرجه أحمد في "المسند"، وابن أبي الدنيا في "الأولياء"، والحكيم الترمذي في "نوادر الأصول" من حديث عمرو بن الجَمُوح رضي الله عنه.

قال الإمام القُشَيْري [ت: 465هـ] في "الرسالة" (2/ 416، ط. دار المعارف): [الولي له معنيان: إحداهما: فعيل بمعنى مفعول، وهو مَن يتولى اللهُ سبحانه أمره؛ قال الله تعالى: ﴿وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ﴾ [الأعراف: 196]؛ فلا يكله إلى نفسه لحظة، بل يتولى الحقُّ سبحانه رعايتَه. والثاني: فعيل مبالغة من الفاعل؛ وهو الذي يتولى عبادة الله تعالى وطاعته؛ فعبادته تجرى على التوالي] اهـ. وممَّا ذُكِر يُعلَم الجواب عن السؤال.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

أرجو من فضيلتكم التكرم ببيان فضل زيارة المريض، والآداب الشرعية التي ينبغي أن تراعى عند زيارته. فإني أرى بعض الناس عند زيارتهم للمرضى يطيلون الجلوس بجوار المريض، وأحيانًا يقولون بعض الألفاظ التي قد تسبب الأذى النفسي للمريض، أو من معه.


ما هي ضوابط إعطاء وقبول الهدية في الشرع الشريف؟


ما حكم تعاطي المخدرات والاتجار فيها والربح منها؟ فقد جاء من مكتب المخابرات العامة للمواد المخدرة ما يأتي: أتشرف بأن أرسل لفضيلتكم نسخة باللغة العربية من التقرير السنوي لمكتب المخدرات لسنة 1939م، وإني أنتهز هذه الفرصة فأعرب لفضيلتكم أن الحكومة المصرية قد وجهت عنايتها الكلية إلى محاربة المواد المخدرة كالكوكايين والهيروين والحشيش والأفيون؛ لما لمسته من ضررها البليغ بالأمة أفرادًا وجماعات ماديًّا وصحيًّا وأدبيًّا، وسلكت إلى ذلك مختلف الطرق الممكنة فسنت القوانين الرادعة لمنع زراعتها أو إحرازها أو تعاطيها أو الاتجار بها. وقد تصادف أثناء مكافحة هذه الزراعات والمواد بعض الجهلة من مروجيها يزعمون أن الدين لم يحرمها، وأنه لم يرد فيه نص يفيد ذلك، كما رئي أن بعض تجارها يباشرون بعض القربات من أرباحهم منها؛ كالحج والصدقات، زاعمين أن ذلك يقربهم إلى الله سبحانه وتعالى، ولما كنتم فضيلتكم المرجع في مثل هذه الشئون فإنا نتقدم إلى فضيلتكم راجين التفضل بالإجابة تفصيلًا عن الآتي:
أولًا: ما حكم تعاطي هذه المواد وبيانه؟
ثانيًا: ما حكم الاتجار فيها واتخاذها حرفة تدرّ الربح؟
ثالثًا: ما حكم زراعتها؟ أي: زراعة الأفيون والحشيش لاستخلاص المادة المخدرة منها لتعاطيها أو الاتجار بها.
رابعًا: ما حكم الربح الناتج من الاتجار في هذه المواد؟ وهل يعتبر حرامًا أو حلالًا؟ وإذا كان من قسم المحرّم فما هو الحكم في إنفاقه في القربات؟


ما هي كيفية إبراء الذمة من المسروقات؟


 

نرجو منكم بيان معنى البدعة، وهل هناك فرق بينها وبين السنة الحسنة؟

وهل نحن مطالبون بتطبيق أفعال النبي صلى الله عليه وآله وسلم كما هي بحذافيرها؟ بمعنى أنَّ النبيّ لو كان يصلي صلاة معينة كصلاة الفجر ويقرأ فيها آيات معينة، هل أكون قد ابتدعت لو صليت نفس الصلاة بقراءة آيات أخرى؟


سائل يقول: أسمع أن هناك أسماء لله تعالى لا يجوز لأحد من خلقه أن يتسمى بها؛ فأرجو من فضيلتكم التكرم ببيان هذه الأسماء؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 08 يناير 2026 م
الفجر
5 :20
الشروق
6 :52
الظهر
12 : 2
العصر
2:52
المغرب
5 : 11
العشاء
6 :34