ما هي كيفية خصم مؤخر الصداق المجهول من التركة بعد وفاة الزوج؟ فعندما تزوج والدنا من والدتنا كتب بوثيقة عقد الزواج عن مقدم الصداق ومؤخره جملة: "المسمى بيننا"، وقد تُوفِّي والدنا، ونودّ أن نعطي والدتنا مؤخر صداقها قبل قسمة التركة؛ فكيف نقدره شرعًا بما يحسم النزاع ويرفع الخلاف؟
إذا كان الحال كما ورد بالسؤال فنفيد بأنَّه إذا كانت والدتكم تَذكُر هذا المسَمَّى وتَذكُر كم أَخَذَت كمُقَدَّم له فتكون مُدَّعِية بالمؤخر، فإنْ صدقها الورثة فيكون لها ما ادَّعَت يُخصَم من التركة قبل توزيعها، وإنْ صدقها بعض دون بعض فيُقتَطَع من نصيب المُصَدِّق منهم فقط دون غيره، وإن لم يصدقها الورثة أو كانت غير ذاكِرة لما أَخَذَت كمُقَدَّم، فلوالدتكم في هذه الحال مقدمًا ومؤخرًا ما يُعرَف في العُرف الشرعي والقانوني بمهر المثل، وهو مهر امرأة من قوم أبيها -كأختها وعمتها وبنت عمها- تساويها وقت العقد سِنًّا وجَمالًا ومالًا وبَلَدًا وعَقلًا ودِينًا وأَدَبًا وخُلُقًا وعِلمًا وبَكارةً أو ثُيُوبة وعَدَم وَلَد.
فإن لم توجد واحدة من قوم أبيها تساويها في هذه الصفات، يُنظَر إلى امرأة أجنبية تساويها في هذه الصفات؛ فإن كان هناك عُرف وقت العقد في أمثالها من قوم أبيها في القدر المؤخر من المهر عُمِل به فاقتُطِع لها، وإن لم يوجد عُمِل بالعُرف المعمول به في ذلك في أمثالها في صفاتها من غير قوم أبيها، فاقتطع لها من التركة، فتُعطاه مِثْلًا بغير زيادة ولا تقويم؛ عَمَلًا بالمختار للفتوى في قضاء الديون عندما لا تنهار العُملة بالكُلِّية.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
توفي رجل عن: زوجة، وأولاد أخت شقيقة: ذكر وأنثيين، وأولاد أخوات لأب: ذكور وإناث، وأولاد أخت لأم: ذكور وإناث. ولم يترك المتوفى المذكور أي وارث آخر غير من ذكروا ولا فرعًا يستحق وصية واجبة. فما نصيب كل وارث؟
ما حكم المرأة التي تستعمل شريط منع الحمل اللاصق الذي يستمر على جسمها أسبوعًا ولا يمكنها نزعه قبل هذه المدة؛ لأنه سيفقد فعاليته بذلك؟ وكيف يُغسل الجزء الملصوق بعد ممارسة الجماع؟
نرجو منكم الرد على من أنكر فريضة الحجاب؛ حيث اطلعت مؤخرًا على خبر إعداد رسالة للدكتوراه في كلية الشريعة وأصول الدين بجامعة الأزهر بالمنصورة عنوانها: (الحجاب ليس فريضة في الإسلام)، وأنها قد أجيزت ومُنحت درجة الدكتوراه بامتياز، ومنذ أسبوع قرأت في إحدى الصحف اليومية خبرًا ينفي صدور هذه الرسالة من جامعة الأزهر، ويؤكد أن معظم علمائها مجمعون على فرضية الحجاب للمرأة المسلمة. ولم يظهر حتى اليوم ما يؤيد حكم الرسالة أو إنكار ما ورد بها من قبل أيٍّ من علماء الأزهر الشريف أو من هيئة كبار علمائه. وأعلم أن فضيلتكم خير من يهدينا سواء السبيل ويبين موقف شريعتنا السمحاء في هذا الخلاف، وبخاصة ونحن نجتهد لنشق طريقنا في بناء مجتمع تقوم دعائمه على الحرية والعدالة وكرامة الإنسان ذكرًا وأنثى؛ مصداقًا لحديث خاتم الأنبياء صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّمَا النِّسَاءُ شَقَائِقُ الرِّجَالِ». ولعله من الضروري هنا أن أشير باختصارٍ شديد إلى ما استند إليه صاحب الرسالة (الدكتور مصطفى محمد راشد) من الأدلة والبراهين في حكم أصحاب الرأي القائل بفرضية الحجاب إلى أنهم يفسرون الآيات القرآنية وأحاديث الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بمعزلٍ عن ظروفها التاريخية وأسباب نزولها، أو المناسبات المحددة لمقولة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لها. ومما استرعى اهتمامي من حجية صاحب رسالة الدكتوراه أن كلمة الحجاب بمعنى غطاء الرأس ليس لها ذكر على الإطلاق في القرآن الكريم، وأن كلمة الحجاب وردت فيه لتشمل معاني متعددة غير غطاء الرأس. ويفند وجوب تغطية الرأس بالحجاب استنادًا إلى ما هو شائعٌ من حديث الرسول صلى الله عليه وآله وسلم مع أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما عندما أمرها بأن لا تكشف وجهها وكفيها، وهو -في رأيه- استدلالٌ لا يعتد به؛ لأنه من أحاديث الآحاد التي وردت روايتها من سندٍ واحد مرةً واحدة. تلك أهم الاجتهادات التي أوردها الباحث، وأعلمُ أن لدى فضيلتكم الكثير مما يمكن أن يقال بصدد حكم الفرضية أو عدمها في هذا الصدد. والخلاصة يا صاحب الفضيلة: أرجو منكم هدايتي فيما يلي:
أولًا: هل واقعة رسالة الدكتوراه قد حدثت فعلًا في كلية أصول الدين بفرع جامعة الأزهر بالمنصورة؟
ثانيًا: وإذا كان ذلك كذلك فما موقفكم فيما انتهى إليه الأمر في مسألة فرضية الحجاب من عدمها؟
ثالثًا: هل من رأيٍ قاطع لبعض علمائنا المجتهدين حول فرض الحجاب على المرأة المسلمة دون استثناء، أم أن لدى بعضهم ما لا يُلزمها به؟
رابعًا: في حالة فرضية الحجاب هل من المصلحة التزامُ المسلمات أثناء وجودهن في ثقافة وأعراف دولٍ أو مناسباتٍ عالمية كشروط الألعاب الأوليمبية مما لا تسمح به، وذلك أثناء إقامتهن وعملهن في تلك الأقطار الأجنبية؟ وأخيرًا يا فضيلة المفتي هادينا: أرجو أن تجد هذه المشكلة فسحة من وقتكم المزدحم بقضايا الإفتاء المتعددة ومسئولياتكم الوطنية والإنسانية.. وتقبل مني خالص التقدير والاحترام والإعزاز.
ما مدى إلزام الأم بإرضاع ولدها حال قيام الزوجية؟ حيث إن هناك رجلًا رزقه الله بمولود، وزوجته ترضع ولده هذا، ويخاف من الوقوع في الظلم في حال عدم إعطائها أجر على الرضاعة؛ فهل تستحق الزوجة الأجرة على ذلك؟ وهل لها الحق في المطالبة بالأجرة؟
توفي رجل بتاريخ 4/ 2/ 1980م عن والده، وعن والدته، وعن مطلَّقة على الإبراء بتاريخ 5/ 12/ 1979م، وقد تضمنت الصورة الضوئية من إشهاد الطلاق عمليةَ المأذون المختص؛ أن ذلك الرجل طلَّق زوجته طلقة على الإبراء من مؤخر الصداق ونفقة العدة بتاريخ 5 ديسمبر سنة 1979م، وطلب السائل الإفادة عمَّن يرث ومن لا يرث ونصيب كل وارث؟ وهل الزوجة المطلقة على الإبراء ترث مُطلِّقها أم لا؟
توفيت امرأة عام 2018م عن: ثلاثة أبناء وبنت، وابن ابنها المتوفى قبلها، وبنتي ابن ابنها المتوفى قبلها. ولم تترك المتوفاة المذكورة أي وارث آخر، ولا فرع يستحق وصية واجبة غير من ذكروا. فما نصيب كل وارث ومستحق؟