يعتري بعض الخاطبين حالةٌ من الغيرة الزائدة التي تصل أحيانًا إلى حد الشك وسوء الظن وقلة الثقة، من دون مبررٍ حقيقيٍّ لذلك. فما حكم الشرع في ذلك؟
الأصل في مرحلة الخطبة: أن تكون بعد التأني في اختيار المرأة المناسبة لتكون زوجة في المستقبل؛ فالخاطب إنما يُقدم على الخِطبة بعد أن يغلب على ظنه صلاح هذه المرأة، واستقرار حسن المعاملة فيما بينهما بعد الزواج، فالخِطبة مبنية على الثقة في المخطوبة، وحسن الظن بها.
ولا تسير مرحلة الخطبة على نسقٍ صحيحٍ إلا بتخلُّق كلا الخطيبين ابتداءً بالثقة التامة في بعضهما البعض.
وتكدير العلاقة بين الخطيبين بسوء الظن، وتتبع العورات واختلال الثقة بينهما يتنافى مع الحكمة والقيمة الأخلاقية والاجتماعية التي قصدها الشرع الشريف في تشريع الخطبة.
وقد نهى الله سبحانه وتعالى عباده المؤمنين عن سوء الظن في مواطن كثيرة في كتابه العزيز منها قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا﴾ [الحجرات: 12].
قال الإمام ابن كثير في "تفسير القرآن العظيم" (7/ 377، ط. دار طيبة): [يقول تعالى -أي في هذه الآية- ناهيًا عباده المؤمنين عن كثيرٍ من الظن وهو: التهمة والتخون للأهل والأقارب والناس في غير محله؛ لأن بعض ذلك يكون إثمًا محضًا، فليُجتَنَبْ كثيرٌ منه احتياطًا، ورُوِّينَا عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال: "ولا تَظُنَّنَّ بكلمةٍ خَرَجَتْ مِن أخيكَ المسلمِ إلا خيرًا وأنتَ تَجِدُ لها في الخير مَحْمَلًا"] اهـ.
كما حذَّر النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم من: التجسس، وسوء الظن، وما يكدر العلاقة الطيبة بين الناس، ويجلب الكراهية والبغضاء، والأحاديث في ذلك كثيرة؛ فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيّ صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ؛ فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ، وَلَا تَحَسَّسُوا، وَلَا تَجَسَّسُوا، وَلَا تَحَاسَدُوا، وَلَا تَدَابَرُوا، وَلَا تَبَاغَضُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللهِ إِخْوَانًا» رواه البخاري. ومما ذكر يعلم الجواب عن السؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم سرقة وصلات الأطباق الفضائية المشفَّرة؟ حيث يقوم بعض الناس بالاستيلاء على خدمة "الأطباق الفضائية المشفرة" عن طريق التوصيل بإشارة هذه الأطباق، ويُبرِّرون بأَنَّ ذلك لا يُعَدُّ من السرقة، فهل كلامهم هذا صحيح شرعًا؟
ما حكم الدين في تتبع عورات الناس بالبحث عن عيوبهم والخوض فيها؟
كيف تُعلِّلُون فضيلتكم لمقولة: إن إسلام الوسطية والاعتدال هو إسلام دين الحضارة؟
ما حكم استخدام التوكيل في نقل ملكية عقارات الوالد الذي يسيء التصرف دون علمه؟ فقد قام والدي بعمل توكيل عام لي، وقد كبر في السن جدًّا، وعنده أموال وممتلكات، وأصبح لا يحسن التصرف في تلك الأملاك، فهل يجوز استخدام هذا التوكيل في نقل ما يملكه لي وجعله باسمي دون علمه؟
ما الآداب الإسلامية في الطرق والأماكن العامة؟ حيث يقوم بعض الناس بتصرفات غير لائقة في الأماكن العامة، لا يراعون فيها الآداب الإسلامية، ولا مشاعر الناس ولا ما تسببه بعض التصرفات من أذى لهم؛ كالبصق في الطرق والأماكن العامة، فما حكم الشرع في ذلك؟
ما حكم الوضوء وذكر الله عند الغضب؟ حيث كثيرًا ما ينتابني غضبٌ شديد؛ فأقوم ببعض التصرفات أو أتخذ بعض القرارات غير الصحيحة، وهذا يؤلمني جدًّا؛ خصوصًا وأنا شخص سريع الغضب. ونصحني البعض بأن أذكر الله وأتوضأ فإن هذا يزيل الغضب.