الثلاثاء, 03 نوفمبر 2026 – 23 جُمادى الأولى 1448 هـ

حكم بيع الثمار قبل نضجها

تاريخ الفتوى: 05 يونيو 2012 م
رقم الفتوى: 6896
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: البيع
حكم بيع الثمار قبل نضجها

ما حكم بيع الثمار قبل نضجها؟ حيث يقول السائل: في بلادنا يتعاقد الفلاح (البائع) والمشتري على القمح والشعير وأمثالهما من الحبوب قبل نضجها؛ فالبائع يأخذ المال مقدمًا، وحين تظهر الحبوب وتنضج يحصدها المشتري ويأخذها؛ فهل هذا البيع جائز؟ وهل يدخل تحت بيع السلم مِن منظور المذهب الحنفي؟

المعاملة المذكورة تُعَدُّ سَلَمًا إذا تم الاتفاق على المَبِيع ووصفِهِ بما ينفي الجهالة عنه، فإذا حَلَّ الوقت وكانت الحبوب مطابقةً للشروط والمواصفات التي اتفق عليها الطرفان مِن قبل استَحَق المشتري الثمر بمقتضى المطابقة للمواصفات والشروط، وإلا وجب على البائع توفير ما يُوفي بما اتفق عليه من المواصفات.

السَّلَم: هو بيعُ مُؤَجَّلٍ بمُعَجَّلٍ؛ وأصل مشروعيته ما رواه الإمام البخاري ومسلم في "صحيحيهما" مِن حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: قدم النبي صلى الله عليه وآله وسلم المدينة وهم يسلفون بالتمر السنتين والثلاث، فقال: «مَنْ أَسْلَفَ فِي شَيْءٍ، فَفِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ، وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ، إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ».

وهو عند الجمهور جائز في كل مالٍ يجوز بَيْعُهُ وَتُضْبَطُ صِفَاتُهُ بما في ذلك النقود، أما ما لا يمكن ضبط صفاته من الأموال فلا يصحّ السلم فيه؛ لأنه يفضي إلى المنازعة والمشاقة، وعدمها مطلوب شرعًا.

والسّلم يجوز عند الحنفية فِي أربعة أشياء: في المكيلات، والموزونات، والمذروعات، والمعدودات إذا لم يكن بين الموصوف في الذمة والمسلم فيه تفاوتٌ كبير، ولا يجوز في النقود؛ فكل شيء عُرِفَت صفتُه وقَرُب تفاوُتُه يجوز فيه السَّلَم، وكل شيء جُهِلَت صفتُه وبَعُد تفاوُتُه لا يجوز فيه السَّلَم؛ قال الإمام ابن نُجَيم الحنفي في "البحر الرائق" (6/ 169، ط. دار الكتاب الإسلامي): [(ما أمكن ضبط صفته ومعرفة قدْرِه صَحَّ السَّلَم فيه)؛ لأنه لا يُفضي إلى المنازعة.. -إلى أن قال:- (وما لا فلا) أي: وما لا يمكن ضبط صفته ومعرفة قدْرِه لا يَصِح السَّلَم فيه؛ لأنه يُفضي إلى المنازعة. ثم شرع يُبَيِّن الفصلين بالفاء التفصيلية بقوله: (فيصح في المَكيل؛ كالبُرّ والشعير، والموزون المُثَمَّن؛ كالعسل والزيت)] اهـ.

وشرائط السَّلَم ثمانية أشياء في قول الإمام أبي حنيفة كما في "النُّتَف في الفتاوى" (1/ 459، ط. دار الفرقان): [أولها: أن يُعَيّن الجنس؛ حنطةً أو شعيرًا، والثاني: أن يُعَيّن المقدار؛ كيلًا أو وزْنًا، والثالث: أن يُبَيّن الشرب؛ سهليًّا أو جبليًّا، تمرًا كرمانيًّا أو سجزيًّا، والرابع: أن يُبَيّن الصفة؛ جَيِّدًا أو رديئًا أو وَسَطًا، والخامس: أن يُبَيّن الأجل؛ سنةً أو شهرًا أو أيامًا، والسادس: أن يُبَيّن المكان الذي يوجد فيه إن كان للسَّلَم حملٌ ومؤنة، والسابع: أن يكون رأس المال معلومًا، والثامن: أن يكون رأس المال مدفوعًا قبل الافتراق، وفي قول أبي يوسف ومحمد وأبي عبد الله -وهو: الحسين بن محمد البلخي- شرائطه ستة أشياء؛ وهي ما قال أبو حنيفة إلا اثنين؛ وهما أن يكون رأس المال غير مُقَوَّم جاز، وإن لم يُبَيّن المكان جاز] اهـ.

وبناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: فالمعاملة المذكورة تُعَدُّ سَلَمًا إذا تمَّ الاتفاق على المبيع ووصفه بما ينفي الجهالة عنه، فإذا حَلَّ الوقت وكانت الحبوب مطابقةً للشروط والمواصفات التي اتفق عليها الطرفان مِن قبل استَحَق المشتري الثمر بمقتضى المطابقة للمواصفات والشروط، وإلا وجب على البائع توفير ما يُوفِّي بما اتفق عليه من المواصفات.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم شراء السلع التي عليها خصومات ثم بيعها بسعر أعلى من سعر الشراء؟ فهناك رجلٌ يعمل في شركةٍ توفر للعاملين بها خصوماتٍ على منتجاتها، فهل يجوز له شراء السلع للحصول على تلك الخصومات ثم بيعها بالثمن الأصلي بالسُّوق المحلي؟ علمًا بأنه قد لا يكون في حاجة إليها عند شرائها، وإنما يشتريها لغرض أن يبيعها بهامش ربح.


حكم بيع قائمة بأرقام الهواتف بمبالغ معينة لبعض الشركات أو الأفراد للمساعدة في التواصل مع أصحاب هذه الأرقام؟ فهناك بعض الأفراد الذين يعملون في بعض الجهات التي تقدم خدمات لجمهور المتعاملين معها، ويقوم هؤلاء الأفراد بجمع أرقام هواتف العملاء وبياناتهم وعمل قائمة بها دون علم أصحابها، ثم يبيعونها لشركاتٍ أخرى تقدم خدماتٍ للجمهور، مقابل مبلغ مالي. فما حكم الشرع في ذلك؟


ما حكم رجوع الوالد عن عقد بيع لأولاده، حيث أنه قد اشترى رجل قطعة أرض وسجلها بعد أن اشتراها بعشرة أعوام، فكتب لنفسه ثمانية قراريط، ولكل من أولاده القصر أربعة قراريط، وأقام عليها عمارة، وبعد اثنين وعشرين عامًا من تسجيل الأرض تعدى عليه أولاده بالسب والضرب والادعاءات الكاذبة، وكان هذا التعدي والجحود نكرانًا للجميل؛ ولذلك يريد الرجوع فيما وهبه -كتبه- لأولاده، فهل من حقه ذلك أم لا؟ فما الحكم الشرعي في ذلك.


ما حكم الشرع في بيع الذهب المصوغ بالتقسيط؟


ما حكم بيع الأدوية مجهولة المصدر غير المصرح بها؟ حيث يقوم بعض الصيادلة بشراء وبيع الأدوية المهربة مجهولة المصدر غير المصرح بها من وزارة الصحة، مثل: المنشطات، والأدوية المؤثرة على الحالة النفسية، مما يترتب عليها الضرر بالمرضى؛ لعدم مطابقة هذه الأدوية للمواصفات؟


ما حكم بيع كوبونات الخصم والشراء والسحب عليها؟ فنحن شركة نمتك منصة دعائيَّة تسويقيَّة تهدف إلى تقديم حلول تسويق غير تقليدية للمتاجر والشركات، وتحقيق فائدةٍ مشتركة لكلٍّ مِن المنصَّة والمستهلكين والتجار.

آلية عمل المنصة:

1- توفر المنصة قسائم خصم وكوبونات شرائية من عدد كبير من المتاجر والمحلات، كوسيلة دعاية للمتجر، وجذب عملاء جدد.

2- يشتري المستخدم قسيمة الخصم مقابل مبلغ القسيمة وبقيمة الخصم نفسه، ويمكنه استخدامها خلال عام كامل في الأماكن المشاركة.

3- تمنح المنصة جوائز مالية يومية وشهرية لعدد من المستخدمين كنوع من التشجيع على استخدام المنصة ودعوة الأصدقاء، مما يحقق انتشارًا واسعًا.

4- تعتمد الجوائز على اختيار عشوائي من بين المستخدمين النشطين، وليس على مقامرة أو شراء أرقام أو رهانات.

الهدف الأساسي من الجوائز:

- التسويق والدعاية للمتاجر من خلال تحفيز المستخدمين على استخدام القسائم.

- تقديم دعم مادي حقيقي لبعض الأفراد لتحقيق أحلامهم وتغيير حياتهم للأفضل.

- تحقيق مكاسب عادلة لجميع الأطراف: المستهلك، والتاجر، والمنصَّة.

نؤكد الآتي:

- لا تتضمن المنصة أي نوع من المقامرة أو الربا أو بيع الوهم.

- لا يشترط دفع مقابل مباشر للجوائز.

- الاشتراك أو استخدام القسائم اختياري وغير مرتبط بإجبار مالي.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 03 نوفمبر 2026 م
الفجر
4 :42
الشروق
6 :10
الظهر
11 : 38
العصر
2:44
المغرب
5 : 6
العشاء
6 :25