سائل يقول: أنا متخصص بالبحث في العلوم الكونية ولدي شغف بذلك؛ فهل اهتمامي وبحثي في هذه العلوم يشتمل على محظور شرعي من أي جهة من الجهات؟
حثَّ الإسلام على البحث العلمي وتلمُّس آيات الله تعالى المنظورة في الكون والمسطورة في الوحي، بما يدل عليه سبحانه وتعالى وجودًا وصفات، ويدل على سننه ونظامه في الأنفس والآفاق؛ فمصدر المعرفة في الإسلام شيئان: الوحي والوجود، وقد جاء الأمر الإلهي بقراءة الوحي وقراءة الكون؛ لأنهما من عند الله، قال تعالى: ﴿أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ [الأعراف: 54]، فهما لا يختلفان ولا تنازع بينهما؛ فإن ما كان من عند الله تعالى فهو لا يختلف ولا تناقض فيه، كما قال تعالى: ﴿وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا﴾ [النساء: 82]، وقد تفرّد الإسلام من بين الأديان والمذاهب الأرضية والتيارات والأفكار بأنه الوحيد الذي جعل آخر طريق العلم هو الجنة، فأخرج مسلم في "صحيحه" عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ».
مع ضرورة مراعاة أنَّ الشريعة تستوعب كل الأسقف المعرفية وتتسق مع كل الحقائق العلمية؛ فهي تحثّ على الاجتهادات البحثية طالما هي في طور البحث الجادِّ والاجتهاد العلمي، بل وتبشر المجتهد فيها بالأجر حتى لو أخطأ ما لم يدَّع غير الحقيقة أو ينفي الحقائق الثابتة، وعلى كلٍّ فالإسلام أكبر من أفهام الناس، والنصوص الشرعية أنزلها الحكيم الخبير الذي يعلمُ الغيب. وممَّا ذُكِر يُعلَم الجواب عن السؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما مدى صحة دعوى أنَّ أئمة الفقه ليسوا من أهل السنة في باب العقيدة؟ فهناك معهد من المعاهد غير الرسمية يُدَرِّس الفقه على أحد المذاهب الأربعة، ويدَّعون إعطاء إجازة لمن يجتاز الاختبارات، لكنهم يقولون لنا: إنَّ مشاهير أئمة المذاهب الفقهية كانوا أشاعرة، والأشاعرة ليسوا من أهل السنة في باب العقيدة؛ لذا فإنَّنا نأخذ منهم الفقه فقط، فهل هذا صحيح في المنهج العلمي أن يكون هناك فصل بين علم الفروع وعلم العقيدة؟
سائل يقول: كنت أتناقش مع صديق لي، فتطرقنا في حديثنا إلى الأدلة المعتبرة في الشرع، وأخبرني بأن القياس ليس من الأدلة المعتبرة على عكس ما أعلم، وأن الدليل إما كتاب أو سنة وحسب؛ فما مدى صحة هذا الكلام؟ وهل القياس من الأدلة المعتبرة في الشرع الشريف؟
ما حكم مس المُحدِث لنسخة القرآن الكريم المكتوبة بطريقة برايل للمكفوفين؟
يقول السائل: سمعت أحد العلماء يتكلم ويقول بوجود عالم يُسَمَّى (عالم المثال)، فما حقيقة ذلك؟
نرجو منكم بيان فضل بناء المساجد وثواب عمارتها في الشريعة الإسلامية.
مَنِ المراد بلفظ "إل ياسين" في قوله تعالى: ﴿سَلَامٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ﴾ [الصافات: 130]؟ وهل صحيح أنَّ المراد من هذا اللفظ هم آل البيت الكرام رضي الله تعالى عنهم؟