يقول السائل: هل النية في الغسل من الجنابة واجبة؟
روى أبو هريرة رضي الله عنه أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «تَحْتَ كُلِّ شَعَرَةٍ جَنَابَةٌ، فَاغْسِلُوا الشَّعَرَ، وَأَنْقُوا الْبَشَرَةَ» رواه الإمام الترمذي، وأبو داود، وابن ماجه في "السنن".
ومن موجبات الغُسْل: الجنابة بالإجماع. ينظر: "الاختيار" للإمام ابن مودود الموصلي (1/ 112، ط. مطبعة الحلبي) و"منح الجليل" للشيخ عليش (1/ 119، ط. دار الفكر) و"روضة الطالبين" للإمام النووي (1/ 81، ط. المكتب الإسلامي) و"المغني" للإمام ابن قدامة (1/ 146، ط. مكتبة القاهرة).
وقد اختلف الفقهاء في اشتراط النية لتَحقُّق الغُسْل الشرعي؛ فذهب جمهور الفقهاء، من المالكية والشافعية والحنابلة إلى اشتراط النِّية، وأنَّها من فرائض الغسل. ينظر: "مختصر خليل" (ص: 23، ط. دار الحديث) و"مغني المحتاج" للإمام الخطيب الشربيني (1/ 217، ط. دار الكتب العلمية)، و"كشَّاف القناع" للإمام البهوتي (1/ 154، ط. دار الكتب العلمية).
بينما يرى الحنفية أَنَّ النية في الغُسْل سُنَّة وليست فرضًا. ينظر: "الدر المختار" للإمام الحصكفي (1/ 156، ط. دار الفكر) ومعه "حاشية ابن عابدين".
والمختار للفتوى: أنَّ النية من فرائض الغُسْل، كما هو مذهب الجمهور؛ إذ الاغتسال من الجنابة عبادة، والعبادة لا تؤدَّى ولا يعتدُّ بها شرعًا إلَّا بالنية؛ فقد أخرج الإمام البخاري في "صحيحه" عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ» أي: صِحَّتُها. وممَّا ذُكِر يُعلم الجواب عن السؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
شركة تسأل بخصوص منتج جديد خاص بالوضوء، حيث إنه في حالاتٍ كثيرةٍ عند وجود المصلين في الحرم المكي أو المدينة المنورة أو في طائرة تطير لمسافاتٍ وساعاتٍ طويلةٍ أو حافلةٍ تسير لمسافات طويلةٍ، يُنتَقضُ وضوء أحد المصلين وخاصَّة السيدات، وهو ما يسبب إحراجًا وإرباكًا لهم؛ لأن خروجهم للوضوء مرةً أخرى وعودتهم للصلاة مع الجماعة تكون صعبةً أو مستحيلةً.
وبعد دراسة مستفيضةٍ لحل هذا الوضع وصلنا إلى "منتجٍ جديد" تحت اسم: "Water Wipes" على هيئة مناديل ورقية صديقة للبيئة وتتحلل تلقائيًّا وهي مغموسة بماءٍ نظيفٍ 100% ومغلف تغليفًا جيدًا، ومقدار الماء للمغلف الواحد الذي يكفي لوضوءٍ شرعيٍّ -من وجهة نظرنا- هو: (60- 80 مللي لتر)، ومرفق طيُّه عيِّنة منه.
فهل يمكن أن يستعمل هذا المنتج كبديلٍ للوضوء في هذه الحالات؟
ما حكم مس المُحدِث لنسخة القرآن الكريم المكتوبة بطريقة برايل للمكفوفين؟
ما حكم تيمّم المرأة التي تضع مستحضرات التجميل (المكياج)؟ فهناك امرأة متزوجة منذ خمس سنوات وتستخدم المكياج لتظهر بالمظهر اللائق أمام زوجها، فهل يجوز لها إذا أرادت الصلاة أن تتيمم بدلًا عن الوضوء؛ نظرًا لأنها إذا توضأت اضطرت إلى أن تزيل كل المكياج الذي تزيَّنت به، والذي أنفقت عليه مالًا كثيرًا، ويستغرق وقتًا طويلًا في وضعه؟ أرجو الإفادة، وجزاكم الله خيرًا.
هل يصحّ الوضوء بالماء الـمُسَخَّن بالطاقة الشمسية؟
ما حكم سجود التلاوة والشكر للحائض؟ فقد قرأتُ على وسائل التواصل الاجتماعي منشورًا متداولًا حول حكم سجود الحائض للتلاوة والشكر، فبينما قرر صاحبه فيه أنه يجوز للحائض سجود التلاوة والشكر، جاء بالتعليقات أن ذلك حرام، وقد أثار هذا الخطاب جدلًا واسعًا بين الناس. فأرجو الإفادة بالحكم الشرعي، وجزاكم الله خيرًا.
ما حكم صيام المرأة عند انقطاع حيضها مع عدم التيقن من الطهر قبل الفجر؟ لأن امرأة كان عليها الحيض في رمضان، ثُمَّ في أثناء الشهر انقطع الدَّمُ، ولم تلتفت إليه إلَّا بعد طلوع الفجر، ولم تتيقَّن هل حَصَل النَّقَاءُ من الحيض وانقطاعُ الدَّمِ قبل الفجر أو بعده، فَنَوَتْ صيام هذا اليوم على أنَّه إِنِ انقطع الدَّم قبل الفجر فالصيام صحيحٌ، ولو كان الانقطاعُ بعد الفجر فستقضي هذا اليوم بدلًا عن أيام حيضها، فهل هذا الصوم صحيحٌ؟