حكم الصور المرسومة على الملابس وغيرها

تاريخ الفتوى: 09 أبريل 2017 م
رقم الفتوى: 7238
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: اللباس والزينة
حكم الصور المرسومة على الملابس وغيرها

سائل يسأل عن حكم الصور المرسومة على الملابس والمنازل وغيرهما، وهل تدخل في الصور التي ورد النهي عنها في الشرع الشريف؟

لا حرج في مثل هذه الصور والرسومات ما دامت الصور لا تشتمل على ما لا يجوز عرضه أو رسمه؛ كعُرْيٍ، أو فعل غير لائق، أو تحريض على مخالفة أوامر الشرع، أو الخروج عن طاعة أولي الأمر (القانون أو الحاكم أو الدولة)، فإن اشتملت على ذلك حَرُمَتْ هذه الصور لا لمجرد كونها صورة، ولكن لأمر خارج عن حقيقتها؛ وهو ما تضمنه موضوعها من المحظورات.
وممَّا يُؤيد إباحة الصورة المرسومة على الأسطح الملساء وما شابهها ما ورد عن أَبي طَلْحَةَ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «لَا تَدْخُلُ المَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ صُورَةٌ»، قَالَ بُسْرٌ: فَمَرِضَ زَيْدُ بْنُ خَالِدٍ، فَعُدْنَاهُ، فَإِذَا نَحْنُ فِي بَيْتِهِ بِسِتْرٍ فِيهِ تَصَاوِيرُ، فَقُلْتُ لِعُبَيْدِ اللهِ الخَوْلَانِيِّ: أَلَمْ يُحَدِّثْنَا فِي التَّصَاوِيرِ؟ فَقَالَ: إِنَّهُ قَالَ: "إِلَّا رَقْمٌ فِي ثَوْبٍ"، أَلَا سَمِعْتَهُ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: بَلَى، قَدْ ذَكَرَهُ. متفق عليه.
وبهذا استدل بعض العلماء على أن الصورة على الثوب أو ما شابهه من الأسطح الملساء ليست هي المرادة، وحملوا النهي على الصورة المجسدة.
ونقل ذلك الإمام ابن عبد البر المالكي في "التمهيد" (1/ 301، ط. وزارة الأوقاف المغربية): [واختلف الناس في الصور المكروهة؛ فقال قوم: إنما كره من ذلك ما له ظل، وما لا ظل له فليس به بأس، وقال آخرون: ما قطع رأسه فليس بصورة] اهـ.
وفي نصوص كثير من الفقهاء التصريح بأن المراد في تحريم الصور أو التصاوير إنما هي التماثيل المجسدة.
قال الإمام ابن رشد المالكي في "البيان والتحصيل" (9/ 366، ط. دار الغرب الإسلامي-بيروت): [وإنما استُخِفَّت الرُّقُوم في الثياب من أجل أنها ليست بتماثيلَ مجسَّدة لها ظلٌّ قائم تشبه الحيوان في أنها مجسَّدة على هيئتها، وإنما هي رسوم لا أجسادَ لها، ولا تحيا في العادة ما كان على هيأتها، فالمحظور ما كان على هيئة ما يحيا ويكون له روح بدليل قوله في الحديث: «إِنَّ أصْحَابَ هذِهِ الصُّورِ يُعذّبُون، ويُقال لهم يَومَ القيَامَةِ: أَحيُوا مَا خَلَقْتُمْ»] اهـ.
ومن العلل التي ذكرها الفقهاء لتحريم التصوير: قصد مضاهاة صنع الله تعالى، والخوف من أن يؤول أمر الصور المجسَّدة لتعظيمها وعبادتها من دون الله، كما حدث ذلك في الأمم السابقة.
قال الإمام ابن العربي المالكي في "أحكام القرآن" (4/ 9، ط. دار الكتب العلمية): [والذي أوجب النهي عنه في شرعنا والله أعلم ما كانت العرب عليه من عبادة الأوثان والأصنام؛ فكانوا يُصوِّرون ويعبدون، فقطع الله الذريعةَ وحمى الباب. فإن قيل: فقد قال حين ذم الصور وعملها من الصحيح قول النبي عليه السلام: «مَن صوَّر صُورةً عذَّبهُ الله حَتّى يَنفُخَ فيها الرُّوحَ، ولَيسَ بِنَافِخٍ». وفي رواية: «الَّذِينَ يشَبّهُون بخَلْقِ الله»؛ فعلَّلَ بغير ما زعمتم. قلنا: نهى عن الصورة، وذكر علة التشبيه بخلق الله، وفيها زيادة علة عبادتها من دون الله، فنبه على أن نفس عملها معصية، فما ظنك بعبادتها] اهـ.
وذهب بعض العلماء إلى أن النهي ورد أولًا في كل الصور، ثم بعد أن تقرَّر هذا النهي في أذهان من ألفوا عبادة الأصنام، نُسخ هذا الحكم العام واستَثنَى الشرع منه ما تمسُّ إليه حاجة الناس، كالثياب التي بها صور مرقومة؛ فأباح ذلك للأمن من افتتان الجاهل بالصور وتعظيمها وعبادتها، ويلحق بما ذكره كل استخدام احتاجه الناس للصور المسطحة أو المرسومة ما دام لا يُتصوَّر كونها ذريعة لعبادة الصور، ولهذا أباح جمهور العلماء ما يُصنع من التماثيل للعب البنات (عرائس الأطفال).
يقول الإمام العيني الحنفي في "عمدة القاري شرح صحيح البخاري" (22/ 74، ط. دار إحياء التراث العربي-بيروت): [وَإِنَّمَا نهى الشَّارِع أَولًا عَن الصُّور كلّهَا وَإِن كَانَت رقمًا؛ لأَنهم كَانُوا حَدِيثي عهد بِعبَادة الصُّور، فَنهى عَن ذَلِك جملَةً، ثمَّ لما تقرر نَهْيه عَن ذَلِك أَبَاحَ مَا كَانَ رقمًا فِي ثوب للضَّرُورَة إِلَى إِيجَاد الثِّيَاب، فأباح مَا يُمتَهَن؛ لِأَنَّهُ يُؤمَنُ على الْجَاهِل تَعْظِيمُ مَا يُمْتَهَن] اهـ. وممَّا ذُكِر يُعلَم الجواب عن السؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم تخصيص كل يوم من أيام رمضان بدعاء معين؟ فأنا أشترك مع زملائي في العمل داخل مجموعة على أحد تطبيقات التواصل الاجتماعي، وأحيانًا ينشر أحدنا حكمة أو حديثًا أو دعاء ونحو ذلك، وقبل دخول شهر رمضان بأيام نشر أحد المشاركين في المجموعة مقالة طويلة بعنوان: "ثلاثون دعاء لأيام رمضان"، وعندما قرأناها وجدنا دعاء اليوم الأول، ثم دعاء اليوم الثاني.. وهكذا حتى اليوم الثلاثين، فأنكر عليه أحد الزملاء ذلك الأمر بحجة أن تخصيص كل يوم بدعاء معين يُعَدُّ بدعة لم ترد في السُّنَّة، فما حكم الشرع في ذلك؟


سائل يسأل عن مدى اهتمام الإسلام بالنظافة والطهارة؟


يقول السائل: أرجو الإفادة الشرعية عن عدم طاعة ابني في بر ابنة أخي في زواجها؛ وذلك بسبب إساءتها.


سائل يسأل عن مدى حاجة الناس إلى التعامل فيما بينهم؟ وهل يمكن الاستغناء عن ذلك؟ ويطلب بيان الحكمة في مسألة تقسيم الأرزاق. 


ما هو حكم استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لمراقبة الموظفين في بيئة العمل؟ وهل يجوز أن يمتد ذلك إلى تتبع خصوصياتهم خارج نطاق الوظيفة؟


نرجو منكم بيان الحكم الشرعي في مزاولة مهنة التدليك الطبي (العلاج الطبيعي) وضوابط ذلك. فهناك صديق لي يعمل في أحد مراكز التدليك، ويقوم بعمل جلسات تدليك بصفة دورية؛ للوقاية من الإصابات العضلية المختلفة، فنهاه أحد أصدقائه عن ذلك معلِّلًا ذلك بأنَّ التدليك يترتَّب عليه كشف العورات، كما أنَّه قد يكون ذريعة لأمور محرَّمة؛ فما حكم عمله في مراكز التدليك لهذا الغرض؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 07 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :25
الشروق
6 :52
الظهر
12 : 43
العصر
4:3
المغرب
6 : 33
العشاء
7 :50