حكم صلاة الجنازة وبيان فضلها

تاريخ الفتوى: 08 فبراير 2023 م
رقم الفتوى: 7505
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: الجنائز
حكم صلاة الجنازة وبيان فضلها

نرجو منكم بيان حكم صلاة الجنازة وفضلها.

المحتويات

 

ترغيب الشرع في صلاة الجنازة وثواب ذلك

رغَّب الشرع الشريف في شهود الجنازة وحضور الصلاة على الميت، ورتَّب على ذلك جزيل الأجر والإثابة، بل وجعله حقًّا للمسلم على أخيه المسلم؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ: «مَنْ شَهِدَ الْجَنَازَةَ حَتَّى يُصَلَّى عَلَيْهَا فَلَهُ قِيرَاطٌ، وَمَنْ شَهِدَهَا حَتَّى تُدْفَنَ فَلَهُ قِيرَاطَانِ»، قِيلَ: وَمَا الْقِيرَاطَانِ؟ قَالَ: «مِثْلُ الْجَبَلَيْنِ الْعَظِيمَيْنِ» متفقٌ عليه.
وعنه أيضًا أنه قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ: «خَمْسٌ مِنْ حَقِّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ: رَدُّ التَّحِيَّةِ، وَإِجَابَةُ الدَّعْوَةِ، وَشُهُودُ الْجِنَازَةِ، وَعِيَادَةُ الْمَرِيضِ، وَتَشْمِيتُ الْعَاطِسِ إِذَا حَمِدَ اللهَ» أخرجه الإمام أحمد في "مسنده"، وابن ماجه في "سننه".

حكم صلاة الجنازة

ذهب جمهور الفقهاء من الحنفيَّة والمالكيَّة في المشهور والشافعيَّة والحنابلة إلى أنَّ صلاة الجنازة فرض كفاية إذا قام بها البعض سقط الطلب والإثم عن الباقين، وحكى بعضهم الإجماع على ذلك:
قال الإمام الكاساني الحنفي في "بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع" (1 / 311، ط. دار الكتب العلمية): [الإجماع منعقد على فرضيتها.. إلا أنَّها فرض كفاية] اهـ.
وقال العلامة العدوي المالكي في "حاشيته على شرح مختصر خليل" (2 / 13، ط. دار الفكر): [صلاة الجنازة فرض كفاية] اهـ.
وقال الإمام النووي الشافعي في "المجموع شرح المهذب" (5 / 212، ط. دار الفكر): [الصلاة على الميت فرض كفاية بلا خلاف عندنا وهو إجماع] اهـ.
وقال الإمام ابن قدامة الحنبلي في "الشرح الكبير على متن المقنع" (2 / 344، ط. دار الكتاب العربي): [والصلاة على الميت فرض كفاية] اهـ.

فضل الصلاة على الجنازة

جاء في فضل صلاة الجنازة ما يحمل المسلم على أن يكون حريصًا على فعلها؛ فقد بوَّب الإمام البخاري في "صحيحه" بابًا أسماه: "اتباع الجنائز من الإيمان"، وروى فيه: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنِ اتَّبَعَ جَنَازَةَ مُسْلِمٍ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، وَكَانَ مَعَهُ حَتَّى يُصَلَّى عَلَيْهَا وَيَفْرُغَ مِنْ دَفْنِهَا، فَإِنَّهُ يَرْجِعُ مِنَ الأَجْرِ بِقِيرَاطَيْنِ، كُلُّ قِيرَاطٍ مِثْلُ أُحُدٍ، وَمَنْ صَلَّى عَلَيْهَا ثُمَّ رَجَعَ قَبْلَ أَنْ تُدْفَنَ، فَإِنَّهُ يَرْجِعُ بِقِيرَاطٍ».
وأخرج الإمام مسلم في "صحيحه" عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، أَنَّهُ مَاتَ ابْنٌ لَهُ بِقُدَيْدٍ -أَوْ بِعُسْفَانَ- فَقَالَ: يَا كُرَيْبُ، انْظُرْ مَا اجْتَمَعَ لَهُ مِنَ النَّاسِ، قَالَ: فَخَرَجْتُ، فَإِذَا نَاسٌ قَدِ اجْتَمَعُوا لَهُ، فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: تَقُولُ هُمْ أَرْبَعُونَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: أَخْرِجُوهُ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ، يَقُولُ: «مَا مِنْ رَجُلٍ مُسْلِمٍ يَمُوتُ، فَيَقُومُ عَلَى جَنَازَتِهِ أَرْبَعُونَ رَجُلًا، لَا يُشْرِكُونَ بِاللهِ شَيْئًا، إِلَّا شَفَّعَهُمُ اللهُ فِيهِ».
وأخرج أيضًا عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَا مِنْ مَيِّتٍ تُصَلِّي عَلَيْهِ أُمَّةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَبْلُغُونَ مِائَةً، كُلُّهُمْ يَشْفَعُونَ لَهُ، إِلَّا شُفِّعُوا فِيهِ». ومما سبق يُعلَم الجواب عمَّا جاء بالسؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم التسبيح وقراءة القرآن عند دفن الميت وهبة ثواب هذه الأعمال له؟ حيث اعتاد أهل القرية أثناء دفن الموتى، وعند إهالة التراب أن يقولوا: "سبحان الله وبحمده"، وذلك بدلًا من كثرة اللغو في الحديث أثناء دفن الميت، وبعد ذلك يقرأ الجميع آخر سورة البقرة ثم يدعون لميتهم وينصرفون، حتى ظهر أحد الشباب الذي يدّعي أن ذلك مخالف للسنة؛ فهل التسبيح عند دفن الميت مخالف للسنة؟ وما حكم هبة ثواب التسبيح وقراءة القرآن للميت؟ وهل من يفعل ذلك آثم ومبتدع؟


ما حكم رفع الصوت بالتهليل أثناء السير بالجنازة؟ فبعض الناس ينقرون الطبول أمام الجنازة، وبعضهم يقول: "لا إله إلا الله سيدنا محمد رسول الله" بصوت مرتفع أثناء سير الجنازة. ويطلب بيان الحكم الشرعي.


هل الدعاء عند القبر بعد الدفن يكون بصيغٍ مُعَيَّنة؟ وما حكم التضييق على الناس في ذلك؟


ما هو الرأي الشرعي والفتوى الشرعية بخصوص تعليق لافتات بأسماء المتوفًّيْنَ، ووضع هذه اللافتات داخل المدفن بغرض التباهي مما يتنافى مع حرمه الميت؟ مع العلم بأنَّ هذا المدفن معلوم لدى الجميع منذ إنشائه عام: 1960م، كمدفن لأهالي بلدة القوصية محافظة أسيوط المقيمين بالقاهرة، وليس ملكًا لأحد بعينه؟ يرجى التكرم بموافاتنا بالرأي الشرعي مكتوبًا حتى لا يصبح ذلك بدعةً يتبعها أهالي المتوفى.

 


ما حكم الدفن فيما يسمى بالفساقي (المقابر المعروفة في مصر، والتي تسمى بالعيون)؟


ما حكم الشرع في تكفين الميت في الملابس العادية؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 02 أبريل 2026 م
الفجر
4 :15
الشروق
5 :43
الظهر
11 : 58
العصر
3:30
المغرب
6 : 14
العشاء
7 :33