الرد على دعوى أن توزيع الصدقات عند زيارة المقابر بدعة

تاريخ الفتوى: 22 فبراير 2023 م
رقم الفتوى: 7500
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: الزكاة
الرد على دعوى أن توزيع الصدقات عند زيارة المقابر بدعة

ما حكم توزيع الصدقات عند زيارة المقابر؛ فقد سمعت بعض الناس يقول: إن توزيع الصدقات وإطعام الطعام عند زيارة المقابر بدعة محرَّمة محتجًّا بقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «كل بدعة ضلالة». فنرجو منكم توضيح هذا الأمر.

ما يفعله بعض مَنْ يقوم بزيارة قبور الأقارب المتوفَّين من توزيع الصدقات هناك بنية وهب ثواب إخراج الصدقة عند الميت أمر لا حرج فيه شرعًا؛ وذلك لأن النصوص الواردة في ذلك جاءت مطلقة، فيعم الجواز كل الأزمنة والأمكنة والأشخاص والأحوال ما لم يرد ما يُقيِّده، والذي يصف هذا الفعل بالبدعة هو في حقيقة الأمر من يُخشى عليه من الابتداع؛ لقيامه بتضييق ما وسَّعَه الله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم.

والاحتجاج على فاعل ذلك بحديث: «كُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ» لوصف فعله بالبدعة. فهذا الحديث عام مخصوص، والمراد به غالب البدع ممَّا يخالف الكتاب أو السنة أو الإجماع، ووصف هذا الفعل بالبدعة؛ لكون النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يفعله- كلام غير سديد؛ لأن ترك النبي صلى الله عليه وآله وسلم لأمرٍ ما لا يدل بمجرده على عدم جواز فعله، وهذا ما استقرَّ عليه عمل المسلمين سلفًا وخلفًا.

أجمع الفقهاء على جواز الصدقة عن الميت ووصول ثوابها للمتوفَّى ولم يُعرف بينهم خلاف فيه؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ رجلًا قال للنبي صلى الله عليه وآله وسلم: إِنَّ أَبِي مَاتَ وَتَرَكَ مَالًا، وَلَمْ يُوصِ، فَهَلْ يُكَفِّرُ عَنْهُ أَنْ أَتَصَدَّقَ عَنْهُ؟ قَالَ: «نَعَمْ». أخرجه مسلم.
قال الإمام ابن عبد البر في "التمهيد" (20/ 27، ط. أوقاف المغرب): [أمَّا الصدقة عن الميت فمجتمع على جوازها لا خلاف بين العلماء فيها] اهـ.

بالنسبة لعادة بعض الناس في إخراج تلك الصدقة في زمان معين أو مكان محدد؛ وذلك نحو ما يفعله البعض من توزيع الصدقات وإطعام الطعام عند زيارة قبور الأقارب المتوفَّين، وذلك بنية وهب ثواب إخراج الصدقة عند الميت، فهذا لا حرج فيه شرعًا، ويرجى وصول ثواب هذه الصدقة إلى المقصودين؛ وذلك لأن النصوص الواردة في جواز الصَّدقة عن الميت جاءت مطلقة، فيعم الجواز كل الأزمنة والأمكنة والأشخاص والأحوال ما لم يرد ما يُقيِّده، فإذا شرع الله تعالى أمرًا على جهة العموم أو الإطلاق فإنَّه يؤخذ على عمومه وسَعَته ولا يصح تخصيصه ولا تقييده بوجه دون وجه إلَّا بدليل، وإلَّا كان ذلك بابًا من أبواب الابتداع في الدين بتضييق ما وسَّعَه الله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم. ينظر: "غمز عيون البصائر" للحموي (1/ 16، ط. دار الكتب العلمية)، و"مغني المحتاج" للخطيب الشربيني (6/ 202، ط. دار الكتب العلمية).

ولا يستقيم وصف هذا الفعل بالبدعة؛ لكون النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يفعله، فترك النبي صلى الله عليه وآله وسلم لأمرٍ ما لا يدل على عدم جواز فعله، وهو ما استقرَّ عليه عمل المسلمين سلفًا وخلفًا.

وأمَّا الاحتجاج على فاعل ذلك بحديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «كُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ». أخرجه مسلم، لوصف فعله بالبدعة.  فهذا الحديث عام مخصوص، والمراد به غالب البدع ممَّا يخالف الكتاب أو السنة أو الإجماع، إذ ليست كل بدعة مذمومة؛ فقد قسَّم العلماء البدعة إلى خمسة أقسام: واجبة ومندوبة ومحرَّمة ومكروهة ومباحة. ينظر: "شرح النووي على مسلم" (6/ 154).

يقول الإمام البيهقي في "مناقب الشافعي" (1/ 469، ط. مكتبة دار التراث): [حدثنا الشافعي قال: المحدثات من الأمور ضربان: أحدهما: ما أُحدث يخالف كتابًا أو سنة أو أثرًا أو إجماعًا، فهذه البدعة الضلالة. والثانية: ما أُحدث من الخير لا خلاف فيه لواحد من هذا، وهذه محدثة غير مذمومة. وقد قال عمر رضي الله عنه في قيام شهر رمضان: "نعمت البدعة هذه"] اهـ.

وقال حجة الإسلام أبو حامد الغزالي رضي الله عنه في "إحياء علوم الدين" (2/ 3، ط. دار المعرفة): [ليس كل ما أبدع منهيًّا، بل المنهي بدعة تضاد سنة ثابتة، وترفع أمرًا من الشرع مع بقاء علَّته] اهـ. وممَّا سبق يُعلَم الجواب عما جاء بالسؤال.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم تأخير إخراج زكاة الفطر عن وقتها لعذر؟ حيث يتأخرُ بعض الأهالي بالمنطقة في وضع زكاة الفطر بصناديق لجنة الزكاة بالمساجد أو التقدم بها إلى أعضاء اللجنة إلى ما بعد صلاة الفجر صبيحة يوم عيد الفطر، ممَّا يضع اللجنة في حرجٍ في كيفية التصرف في هذه الأموال بإخراجها إلى الفقراء قبل صلاة العيد؛ حيث لا يتسع الوقت لذلك، وغالبًا ما تُضطر اللجنة إلى توصيل هذه الأموال إلى مستحقيها خلال أيام العيد أو الأيام التالية. فما هو التصرف الشرعي المطلوب في مثل هذه الظروف؟


نحن جمعية خيرية تقوم بجمع التبرعات وزكاة المال والصدقات وزكاة عيد الفطر، وتقوم الجمعية بجمع كثير من الأموال، وخاصة في الأيام الأخيرة من شهر رمضان، مما يجعل هناك قليلًا من الوقت لتوزيعها على من يستحقها. فما هو حكم الدين في توزيع زكاة الفطر في أيامٍ بعد شهر رمضان لِتَصِلَ إلى مستحقيها؟


هل يصح العمل بهذه المقولة: "اللي يحتاجه البيت يحرم على الجامع"؟ فقد دار نقاش بين مجموعة من الأشخاص على إثر دعوة أحد الدعاة في القرية من إكثار الجميع من التبرعات والصدقات؛ لصرفها على توسيع المسجد وترميمه وعلى بعض أعمال النفع العام، وكذلك لمساعدة بعض المحتاجين من الفقراء والمساكين في ظل الظروف الراهنة، فذكر البعض أن ضعيف الحال يجب عليه عدم الإنفاق من ماله في تلك الأحوال وأَنَّ بيته وأهله أولى من ذلك، مسترشدًا بمقولة: "اللي يحتاجه البِيت يحرم على الجامع"، فما صحة ذلك؟


ما حكم نصاب زكاة الزروع عند تنوع المحاصيل، حيث أننا  شركة زراعية تنتج بعض المحاصيل؛ هي: (الموالح، العنب، الرمان، المانجو)، ويتم الري عن طريق الآبار بطلمبات ريٍّ كهربائية، ويتم البيع بشكل موسمي لكل محصول حسب ميعاده.
والسؤال: هل تحسب الزكاة على كل محصول على حدة، أم على جميع أموال المحاصيل كلها على أساس أنها شركة زراعية؟


هل يجوز لـمَنْ يعمل موظفًا في جمعيات قائمة على جمع وتوزيع الزكاة أن يأخذَ راتبًا على عمله؛ علمًا بأنَّ كلّ أموال الجمعية من أموال الزكاة؟


هل يجوز بناء مسجد من أموال الزكاة؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 08 يونيو 2026 م
الفجر
4 :8
الشروق
5 :53
الظهر
12 : 54
العصر
4:30
المغرب
7 : 55
العشاء
9 :28