نرجو منكم بيان الحكمة من اختصاص العقيقة باليوم السابع من الولادة.
العقيقة في أصلها اللغوي مشتقة من العقِّ؛ وهو: الشق والقطع، وتطلق ويراد بها الشَّعر الذي يُولَد به الطفل؛ لأنه يشقّ جلده ليخرج منه، كما تطلق ويراد بها الذبيحة التي تُذبح في يوم حلق هذا الشعر استحبابًا في اليوم السابع من مولده كما جاءت بذلك السنة النبوية المشرفة؛ فيكون تسمية الذبيحة باسم العقيقة من باب تسمية الشيء بما يصاحبه أو بما كان سببه؛ كما في "تهذيب اللغة" للعلامة أبي منصور الأزهري [ت: 370هـ] (1/ 47، ط. دار إحياء التراث)، و"الصحاح" للعلامة الجوهري [ت: 393هـ] (4/ 1527، ط. دار العلم للملايين)، و"طرح التثريب" للحافظ العراقي (5/ 205، ط. دار إحياء التراث العربي).
وأما الحكمة من اختصاص العقيقة باليوم السابع من الولادة: هو شكر الله تعالى على سلامة المولود وحياته؛ إذ إن المولود حينما يولد يتردد أمره ما بين الحياة والموت لشدة ضعفه، فإذا ما امتدَّ عمره إلى سبعة أيام، استدل بذلك على سلامة بنيته وصحة خلقته، كما أن في تجاوز تلك الفترة الزمنية، تجاوز أول مراتب العمر فإذا استكملها المولود انتقل إلى المرتبة الثانية وهي الشهور، فإذا استكملها انتقل إلى المرتبة الثالثة وهي الأعوام، فكانت العقيقة بمثابة شكر لله تعالى على استكماله أول مراتب العمر وأصعبها.
قال الشيخ ابن القيم في "تحفة المودود بأحكام المولود" (ص: 94-96، ط. مكتبة دار البيان): [وَقد تقدّمت الْآثَار بِذبح الْعَقِيقَة يَوْم السَّابِع، وَحِكْمَة هَذَا -وَالله أعْلَم-: أَن الطِّفْل حِين يُولد يكون أمره مترددًا بَين السَّلامَة والعطب، وَلَا يدْرِي هَل هُوَ من أهل الْحَيَاة أم لَا، إِلَى أَن تَأتي عَلَيْهِ مُدَّةٌ يسْتَدلّ بِمَا يُشَاهد من أَحْوَاله فِيهَا على سَلامَة بِنْيَتِهِ وَصِحَّة خِلْقَتِهِ وَأَنه قَابِلٌ للحياة، وَجعل مِقْدَار تِلْكَ الْمدَّة أَيَّام الْأُسْبُوع؛ فَإِنَّهُ دورٌ يوميٌّ كَمَا أَن السّنة دورٌ شَهْريٌّ؛ هَذَا هُوَ الزَّمَان الَّذِي قدَّره اللهُ يَوْم خلق السَّمَاوَات وَالْأَرْض.. وَالْمَقْصُود أَن هَذِه الْأَيَّام أول مَرَاتِب الْعُمر، فَإِذا استكملها الْمَوْلُود انْتقل إِلَى الْمرتبَة الثَّانِيَة وَهِي الشُّهُور، فَإِذا استكملها انْتقل إِلَى الثَّالِثَة وَهِي السنين.. فَكَانَت السِّتَّة غَايَةً لتَمام الْخلق، وَجمع فِي آخر الْيَوْم السَّادِس مِنْهَا فَجعلت تَسْمِيَة الْمَوْلُود وإماطة الْأَذَى عَنهُ وفِدْيَته وَفكّ رهانه فِي الْيَوْم السَّابِع كَمَا جعل الله سُبْحَانَهُ الْيَوْم السَّابِع من الْأُسْبُوع عيدًا لَهُم يَجْتَمعُونَ فِيهِ مظهرين شكره وَذكره فرحين بِمَا آتَاهُم الله من فَضله من تفضيله لَهُم على سَائِر الْخَلَائق المخلوقة فِي الْأَيَّام قبله] اهـ. ومما سبق يُعلَم الجواب عما جاء بالسؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم الأضحية إذا انتشر في الحيوانات مرض وبائي؟ نظرًا لانتشار أمراض جنون البقر والحُمَّى القلاعية في البلاد التي نعيش فيها حيث من الممكن أن تصاب الأضحية بهذه الأمراض التي تؤثر على الإنسان وتصيبه؛ هل من الممكن إخراج ثمن هذه الأضحية بدلًا من ذبحها، وما هي البدائل المتاحة؟
جمعية للخدمات الاجتماعية تخضع لأحكام قانون ممارسة العمل الأهلي ولائحته التنفيذية، تمارس العديد من الأنشطة، منها: صكوك الأضاحي، لذا نرجو إفادتنا بالحكم الشرعي فيما يأتي:
- هل يجوز شرعًا أن يحصل كل مضحٍّ على الكمية المخصصة له من اللحوم (18 كيلو جرامًا من صك العجل، و15 كيلو جرامًا من صك الخروف) من أي ذبيحة تم ذبحها في اليوم نفسه، وذلك بعد توثيق ذبح الأضحية عن طريق الفيديو وتسمية المشتركين في هذه الأضحية قبل ذبحها وعددهم، أو يجب شرعًا أن تصله لحوم من نفس الذبيحة التي اشترك فيها تحديدًا؟ علما بأن محاولة المطابقة التامة قد تؤدي إلى وقوع أخطاء تنظيمية بسبب كثرة الذبائح والإجراءات في ذات اليوم.
- وهل يجوز للجمعية التصرف في حواشي الذبائح التي تبرع بها المضحي ضمن صكه، مثل: الكرشة، الكبدة، الجلد، وغير ذلك، وذلك ببيعها واستخدام العائد في تغطية مصروفات تنفيذ المشروع، أو توجيهها للفئات المستحقة للدعم داخل الجمعية؟
نرجو منكم بيان حكم شراء أضحية العيد عن طريق الوزن. وذلك عن طريق وزن الأضحية وتقدير وزنها بالكيلوجرام، علمًا بأن وزن الكيلوجرام الواحد مقدر سعره مسبقًا بالعملة الورقية. مع العلم بأن هناك قولًا شائعًا في بلدنا بعدم جواز شراء الأضحية عن طريق وزنها ودفع قيمة الوزن. وجزاكم الله عنا كل الخير.
ما حكم إخراج الأضحية في صورة لحم أو مال للفقراء؟ فقد سمعنا أن سيدنا عبد الله بن عباس رضي الله عنهما كان يشتري اللحم بدلًا من الأضحية ويقول: "هذه أضحيتنا"، فهل يجوز استبدال اللحم أو المال بالأضحية؟
سائلة تقول: أنا حامل في الشهر الثاني، وقد قرَّر الأطباء أنَّ في استمرار الحمل خطرًا على صحتي، فما حكم الإجهاض في هذه الحالة؟
ما هو الحد الفاصل بين القليل والكثير في عيوب الأضحية؟ فقد اشتريت خروفين لأضحي بهما، لكني اكتشفت بعد الذهاب إلى المنزل أن أحدهما به عرج يسير، لكن هذا العرج لا يعيق حركة مشيه، فأخبرني أحد إخوتي أن هذا الخروف الأعرج لا يجزئ في الأضحية، فلما رجعت به إلى التاجر لأستبدله أو أسترجع ثمنه وجدته قد غادر مكانه، وأخبرني جيرانه أنه باع المواشي التي عنده كلها وسافر إلى بلده، فهل يجوز لي أن أضحي بهذا الخروف الذي به عرج يسير؟ وما الحكم الشرعي تجاه عيوب الأضحية؟ وكيف نفرق بين اليسير والكثير؟