ضرورة تعلم أحكام الزواج قبل الإقدام عليه

تاريخ الفتوى: 24 فبراير 2023 م
رقم الفتوى: 7611
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: النكاح
ضرورة تعلم أحكام الزواج قبل الإقدام عليه

أنا مقبلٌ على الزواج ولا أعلم أحكامه؛ فنصحني البعض بضرورة تعلم أحكام عقد الزواج؛ حتى لا أوقع نفسي أو غيري في حرج أو إثم بسبب عدم علمي بذلك، وذلك من خلال الدورات التي تنظمها الجهات المتخصصة في هذا الشأن؛ فما قولكم في ذلك، وهل يجب عليَّ ذلك؟

تواردت نصوص الفقهاء على أنه يجب على المكلف أن يتعلم حكم الله تعالى في كل ما يُقدِم عليه من أفعال -من حيث الوجوب والجواز والحرمة- وذلك قبل أن يشرع فيها؛ حتى لا يقع في الإثم والمعصية من حيث لا يعلم ولا يدري، ونصُّوا على أن ذلك يشمل جميع أفعاله؛ سواء أكانت من العبادات كالصلاة والصوم، أم من المعاملات كالبيع والشراء والإجارة، أم من المناكحات.. إلخ. بل حكى بعضهم الإجماعَ على ذلك، وهذه الدورات التأهيلية التي تنظمها الجهات الرسمية في الدولة أو غيرها وسيلة من وسائل معرفة الإنسان أحكام الزواج ومتطلباته وما يلزم عنه من حقوق وواجبات، فحسن بكل من يقبل على الزواج أن يدرك ما لها من أهمية فيسعى لحضورها ويرشد من سيشاركه الحياة الزوجية إلى حضورها أيضًا قبل الشروع في الزواج.

قال العلامة الونشريسي المالكي في "المعيار المعرب والجامع المغرب" (11/ 120، ط. أوقاف المغرب): [ويا عجبًا كيف يفني عمره في البحث عن المقامات والأحوال، قبل مطالبة النفس في التخلص من التباعات المالية والعرضية، وقبل البحث عما يلزمه فرضًا مجمعًا عليه، وهو ألَّا يقدم على فعل ولا قول ولا حركة ولا سكون حتى يعرف حكم الله تعالى عليه في ذلك] اهـ.

وقال الإمام القرافي في "أنوار البروق في أنواء الفروق" (2/ 148، ط. عالم الكتب): حاكيًا الإجماع عن الإمام الشافعي والإمام الغزالي على: [أن المكلف لا يجوز له أن يقدم على فعل حتى يعلم حكم الله فيه، فمن باع وجب عليه أن يتعلم ما عيَّنه الله وشرعه في البيع، ومَن آجر وجب عليه أن يتعلم ما شرعه الله تعالى في الإجارة، ومن قارض وجب عليه أن يتعلم حكم الله تعالى في القراض، ومن صلَّى وجب عليه أن يتعلم حكم الله تعالى في تلك الصلاة، وكذلك الطهارة وجميع الأقوال والأعمال، فمَن تعلم وعمل بمقتضى ما عَلِمَ؛ أطاع الله تعالى طاعتين، ومَن لم يَعلم ولم يَعمل؛ فقد عصى الله معصيتين، ومَن عَلِمَ ولم يَعمل بمقتضى علمه؛ فقد أطاع الله تعالى طاعةً وعصاه معصيةً.

ويدل على هذه القاعدة أيضًا من جهة القرآن: قوله تعالى حكاية عن نوح عليه السلام: ﴿إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ﴾، ومعناه: ما ليس لي بجوازِ سؤاله عِلْمٌ؛ فَدَلَّ ذلك على أنه لا يجوز له أن يُقدِم على الدعاء والسؤال إلا بعد عِلْمِهِ بحُكم الله تعالى في ذلك السؤال وأنه جائز] اهـ.

وقال العلامة البهوتي في "كشاف القناع" (3/ 145، ط. دار الكتب العلمية): [حكى بعضهم الإجماع على أنه لا يجوز لمكلف أن يُقدِم على فعلٍ حتى يَعلم حكم الله فيه] اهـ.

ولَمَّا كان الزواج مِن أخص العقود وأكثرها خصوصية وأهمية؛ استحق بذلك أن يكون مِن أَوْلَى العقود وأوَّلها في أهمية وضرورة تعلم أحكامه، والوقوف على حقيقته وما يلزم لدوامه واستقراره. ومما سبق يُعلَم الجواب عما جاء بالسؤال.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم الشراكة بين شخصين أحدهما بالمال والآخر بمنصبه الوظيفي ونفوذه؟ فهناك رجلٌ ذو مال يَتَّجِرُ في مواد البناء، ويريد إبرام اتفاقِ شراكةٍ مع صَاحبٍ لا مال له، غير أن هذا الصاحب ذو مَنْصِبٍ وظيفيٍّ ومكانةٍ ونفوذ، مما يُمكِّنه مِن تسهيل وتيسير الصفقات وإسنادها بيعًا وشراءً، بالآجل أو نقدًا، في حين أن التاجر صاحب المال هو مَن يقوم بالتعاقد مع الجهات (بنفوذ هذا الصاحب ومَنصِبِه الوظيفي) ودفع الأثمان (لأجَلٍ كانت أو حالَّةً)، وما ينشأ بعد ذلك مِن مصاريفٍ ونحوها، وعلى هذا الاتفاق تكون الشراكةُ مِن أحدهما بالمال، ومِن الثاني بالمَنصِب الوظيفي والنفوذ وما يترتب على ذلك مِن تسهيل الصفقات وإسنادها إلى الأول (التاجر)، ثم بعد البيع وخصم المصروفات تقسم الأرباح بين الشريكين بالتساوي، فما الحكم في ذلك شرعًا؟


ما حكم الإهمال في العمل؟ وهل يثاب الموظف على التفاني فيه وبذل الجُهْد من أجل تَقدُّمه وإنجاحه؟


ما حكم العمل بالحديث الضعيف وروايته في الفضائل والترغيب والقصص؟ فقد كنت أتحدث مع صديقي في بعض المواعظ والآداب الواردة عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم والصحابة الكرام رضي الله عنهم، فذكرت له حديثًا، فردَّ عليَّ بأنَّه: "حديث ضعيف سِيبَك منه". مع أنَّ هذا الحديث يدعو إلى البر والإحسان والرفق. فهل قول صديقي صحيح؟ وهل عليَّ إثم في رواية الحديث الضعيف في هذا المجال؟


كيف نردُّ على من يُشَكِّكُ في علم الإمام البخاري ويزعم أنه مجرد راوٍ وليس فقيهًا؟


 اعتاد بعض الناس عند حصول بعض الحوادث لهم أن يخاطبوا غيرهم بقولهم مثلًا: أستغيث بك، أو أرجوك، أو غير ذلك؛ فاعترض بعض الشباب ومنعوهم من ذلك، وبل أفرطوا في الأمر فقاموا باتهامهم بالشرك لمجرد صدور أمثال هذه الكلمات؛ فنرجو منكم بيان حكم الشرع في هذا الأمر؟


ما حكم إخراج زكاة المال في صورة ذبيحة للفقراء؟ حيث يوجد رجلٌ يدخر ذهبًا، وقد بلغ هذا الذهبُ النِّصاب، ويزكيه كل عام، ويريد أن يخرج زكاته هذا العام في صورة ذبيحة يوزع لحمها على الفقراء؛ فهل يجوز له ذلك شرعًا؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 28 فبراير 2026 م
الفجر
4 :56
الشروق
6 :22
الظهر
12 : 7
العصر
3:25
المغرب
5 : 53
العشاء
7 :10