سائل يقول: نرجو منكم بيانَ جانبٍ من فضائل الصلاة والسلام على سيدنا النبي صلى الله عليه وآله سلم.
سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هو أفضلُ ما امتنَّ الله تعالى به على خلقِهِ، وأعظمُ ما أسبغَ عليهم من نِعَمِهِ، جعله ربه رحمةً للعالمين، ودفعًا للنقمة عن المخلوقين؛ فقال سبحانه: ﴿وَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ إِلَّا رَحۡمَةً لِّلۡعَٰلَمِينَ﴾ [الأنبياء: 107].
فلم تُمْسِ بنا نعمةٌ ظهرت ولا بَطَنَت، نلنا بها حظًّا في دِينٍ ودنيا، أو دُفِعَ بها عنا مكروهٌ فيهما، وفي واحدٍ منهما، إلَّا وسيدُنا محمدٌ صلى الله عليه وآله وسلم سببُها، القائدُ إلى خيرها، والهادي إلى رشدها، الذائدُ عن الهلكة وموارد السوء في خلاف الرَشَد، المنبِّهُ للأسباب التي تورد الهلكة، القائمُ بالنصيحة في الإرشاد والإنذار فيها؛ كما قال الإمام الشافعي في "الرسالة" (ص: 16-17، ط. مكتبة الحلبي).
والصلاة والسلام على حضرته من أجلِّ العبادات، وأقرَب القربات، وأعظم الطاعات؛ قال تعالى: ﴿إِنَّ اللهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [الأحزاب: 56].
وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّى الله عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا» أخرجه مسلم في "الصحيح".
وعن أُبَيِّ بن كعبٍ رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا ذهب ربع الليل قام فقال: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكروا اللهَ، اذْكروا اللهَ، جَاءَتِ الرَّاجِفَةُ تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ، جَاءَ المَوْتُ بِمَا فِيهِ، جَاءَ المَوْتُ بِمَا فِيهِ». قلت: يا رسول الله، إني أُكثِرُ الصلاةَ عليك، فكم أجعلُ لك من صلاتي؟ فقال: «مَا شِئْتَ». قلت: الربع؟ قال: «مَا شِئْتَ، فَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ». قلت: النِّصْفَ؟ قال: «مَا شِئْتَ، فَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ». قلت: فَالثُّلُثَيْنِ؟ قال: «مَا شِئْتَ، فَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ». قُلْتُ: أَجعلُ لَكَ صَلَاتِي كلَّهَا؟ قال: «إِذن تُكْفَى هَمَّكَ، وَيُغْفَرُ لَكَ ذَنْبُكَ». أخرجه الترمذيُّ في "السنن" وحسَّنه، والحاكمُ في "المستدرك" وصحَّحه، والبيهقي في "شُعب الإيمان".
وفي رواية: قَالَ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إِذَنْ يَكْفِيَكَ اللَّهُ مَا أَهَمَّكَ مِنْ دُنْيَاكَ وَآخِرَتِكَ» أخرجه الإمام أحمد في "المُسند". ومما ذُكر يُعلم الجواب عما جاء بالسؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
سائل يسأل عن فضل البدء بالصلاة على سيدنا النبي صلى الله عليه وآله وسلم في كلّ ما يهمّ المسلم من أمور الدنيا والآخرة؟
هل يجوز قراءة سورة الإخلاص بين كل أربع ركعات من صلاة التراويح؟ وهل يجوز الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم بين كل ركعتين؟
نرجو منكم بيان الأدلة على فضل ليلة النصف من شعبان.
ما هي الأدلة على استحباب إطلاق السيادة عند ذكر الاسم الشريف للنبي عليه السلام؟ لأني قرأتُ أنَّ ذكر السيادة عند ذكر اسم النبي صلى الله عليه وآله وسلم مستحبٌّ؛ فما هي الأدلة على ذلك؟
جاء لفظ "المشرق" ولفظ "المغرب" في القرآن الكريم مرةً بصيغة الإفراد، وأخرى بالتثنية، وثالثة بالجمع، فما بيان ذلك على كلّ حال؟