الثلاثاء, 03 نوفمبر 2026 – 23 جُمادى الأولى 1448 هـ

التحذير من إيذاء الحيوان والتمثيل به

تاريخ الفتوى: 30 مايو 2019 م
رقم الفتوى: 7772
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: جنايات
التحذير من إيذاء الحيوان والتمثيل به

سائل يقول: أرى بعض أصدقائي يقومون بإيذاء وتعذيب الحيوانات الأليفة والتمثيل بهم من باب اللهو. فنرجو منكم بيان رأي الشرع في ذلك.

المحتويات

 

النهي عن تعذيب الحيوانات وقتلها وإيذائها

جاءت السنة النبوية الشريفة بالوعيد الشديد والترهيب الأكيد من العبث بالحيوانات أو الطيور وإيذائها وقتلها على جهة اللهو؛ فعن عبدِ اللهِ بنِ عمرٍو رضي الله عنهما أَنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم قال: «ما مِن إنسانٍ قَتَلَ عُصفُورًا فما فَوقَها بغيرِ حَقِّها إلَّا سَأَلَه اللهُ عَزَّ وجَلَّ عنها»، قِيلَ: يا رسولَ اللهِ، وما حَقُّها؟ قال: «يَذبَحُها فيَأكُلُها، ولا يَقطَعُ رَأسَها ويَرمِي بِها» رواه الإمامان أحمد والنسائي وصححه الإمام الحاكم.

وعن الشَّرِيد بنِ سُوَيدٍ رضي الله عنه قال: سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ: «مَن قَتَلَ عُصفُورًا عَبَثًا عَجَّ إلى اللهِ عَزَّ وجَلَّ يَومَ القِيامةِ يَقُولُ: يا رَبِّ إنَّ فُلاَنًا قَتَلَنِي عَبَثًا ولَم يَقتُلنِي لمَنفَعةٍ» رواه الإمامان أحمد والنسائي وصححه الإمام ابن حبان.

وعن ابنِ عمرَ رضي الله عنهما أنه مَرَّ بفِتيانٍ مِن قُرَيشٍ قد نَصَبُوا طَيرًا وهم يَرمُونَه وقد جَعَلُوا لصاحِبِ الطَّيرِ كُلَّ خاطِئةٍ مِن نَبلِهم، فلَمّا رأوُا ابنَ عمرَ رضي الله عنهما تَفَرَّقُوا، فقالَ ابنُ عمرَ رضي الله عنهما: "مَن فَعَلَ هذا؟! لَعَنَ اللهُ مَن فَعَلَ هذا؛ إنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَعَنَ مَنِ اتَّخَذَ شَيئًا فيه الرُّوحُ غَرَضًا" متفق عليه.

ورواه الطبراني في "المعجم الأوسط" عن ابن عمر رضي الله عنهما، ولفظه: أنه مر بقوم قد نصبوا دجاجة يرمونها، فاختلعها، وقال: "مَنِ اتَّخَذَ شَيْئًا فِيهِ الرُّوحُ غَرَضًا لَمْ يَمُتْ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى تُصِيبَهُ قَارِعَةٌ".

وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «لَا تَتَّخِذُوا شَيْئًا فِيهِ الرُّوحُ غَرَضًا» أخرجه الإمامان: مسلم في "صحيحه"، وأحمد في "المسند".

النهي عن التمثيل بالحيوان

وقد نصت الشريعة المطهرة على حرمة التمثيل بالحيوان، وجعلت ذلك طاعة للشيطان؛ فقال تعالى: ﴿وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللهِ وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا﴾ [النساء: 119].
وجاءت السنة المطهرة بالوعيد الشديد واللعن لمن مثّل بالحيوان؛ فعن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «مَنْ مَثَّلَ بِذِي رُوحٍ ثُمَّ لَمْ يَتُبْ مَثَّلَ اللهُ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» رواه الإمام أحمد ورواته ثقات مشهورون.
وعن مالك بن نَضْلَةَ رضي الله عنه قال: أتيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: «هَلْ تُنْتِجُ إِبِلُ قَوْمِكَ صِحَاحًا آذَانُهَا فَتَعْمَدُ إِلَى الْمُوسَى فَتَقْطَعُهَا وَتَقُولُ: هَذِهِ بُحُرٌ، وَتَشُقُّ جُلُودَهَا وَتَقُولُ: هَذِهِ صُرُمٌ، فَتُحَرِّمُهَا عَلَيْكَ وَعَلَى أَهْلِكَ؟» قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: «كُلُّ مَا آتَاكَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لَكَ حِلٌّ، وَسَاعِدُ اللهِ أَشَدُّ مِنْ سَاعِدِكَ، وَمُوسَى اللهِ أَحَدُّ مِنْ مُوسَاكَ» رواه الإمام أحمد وصححه الإمام ابن حبان.
وعَنْ جَابِرِ بن عبد الله رضي الله عنهما أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم مَرَّ عَلَيْهِ حِمَارٌ قَدْ وُسِمَ -أي كُوِيَ- فِي وَجْهِهِ، فقال: «لَعَنَ اللهُ الَّذِي وَسَمَهُ» رواه الإمام مسلم.
وعَنْ جَابِرِ بن عبد الله رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما قَالَ: رَأَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم حِمَارًا قَدْ وُسِمَ فِي وَجْهِهِ يُدَخِّنُ مَنْخِرَاهُ، فقال: «لَعَنَ اللهُ مَنْ فَعَلَ هَذَا؛ أَلَمْ أَنْهَ أَنَّهُ لَا يَسِمُ أَحَدٌ الْوَجْهَ وَلَا يَضْرِبُ أَحَدٌ الْوَجْهَ» رواه الإمامان الترمذي وابن حبان وصححاه.
قال الإمام ابن عبد البر المالكي في "الاستذكار" (4/ 157، ط. دار الكتب العلمية): [حرَّم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم التمثيل بالبهائم، ونهى أن يتخذ شيئا فيه الروح غرضًا، ونهى أن تصبر البهائم، وذلك فيما يجوز أكله وفيما لا يجوز، وإجماع العلماء المسلمين على ذلك] اهـ.

ومما ذُكِر يُعلَم الجواب عما جاء بالسؤال.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم حدوث الخلوة بين الكافل والمكفول، إذا كان المكفول شارف البلوغ، والكافل ليس كبيرًا في السن؟


ما حكم بيع الأدوية المرسومة بسعر قديم بسعرها الجديد؟ فهناك رجلٌ يملِك صيدلية، وفي ظلِّ ارتفاع الأسعار تُوَرَّدُ إليه الأدوية مُسَعَّرَةً بأسعارها الجديدة، ويوجد في الصيدلية أدويةٌ أخرى بأسعارها القديمة، فهل يجوز له بيع الأدوية المُسَعَّرَة بالسِّعر القديم بسِعر التوريد الجديد مِن باب توحيد سِعر الدواء؟ علمًا بأنه يسدد ثمن الدواء القديم لشركات الأدوية بالسِّعر القديم المنقوش عليه ولو كان السداد بعد تحرُّك الأسعار.


ما حكم شراء الأصوات الانتخابية وعمل السماسرة فيها؟ حيث تسأل جامعة الإمام أبي الحسن الأشعري بداغستان -بعد شرح موجز لأحوال المسلمين هناك-: هل يجوز لمن رشح نفسه ليكون عضوًا في البرلمان مثلًا أن ينفق الملايين على مرشِّحيه بأن يدفع لكلِّ من أعطى له صوته مبلغًا من المال، وهل يحلُّ هذا المالُ للآخذ، وغالبًا ما يأتي هذا المرشَّح أو أحدُ أعوانه إلى إمام المسجد في القرية ويتفق معه على دفع مبلغٍ من المال لمصالح القرية أو المسجد -وهذا ما يحصل عادة- مقابل أن يعطي أهلُ القرية صوتَهم له. هل هذا جائز؟


سائل يقول: هناك مَن يقول أن السيد البدوي كانت له مهابةٌ ومكانةٌ عظيمة عند الأمراء والعلماء وعند الخاص والعام؛ فما مدى صحة ذلك؟


نرجو منكم بيان مفهوم الحسد وخطورته.


ما حكم الانصراف من العمل الرسمي قبل المواعيد الرسمية لقضاء مصالح شخصية؟ وهل يختلف هذا الحكم في رمضان عن غيره؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 03 نوفمبر 2026 م
الفجر
4 :42
الشروق
6 :10
الظهر
11 : 38
العصر
2:44
المغرب
5 : 6
العشاء
6 :25