بيان أن التيمم من خصائص أمة سيدنا محمد عليه الصلاة السلام

تاريخ الفتوى: 26 ديسمبر 2021 م
رقم الفتوى: 7845
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: الصلاة
بيان أن التيمم من خصائص أمة سيدنا محمد عليه الصلاة السلام

كنت أتناقش مع أحد زملائي فأخبرني بأن التيمم من خصائص هذه الأمة؛ فهل هذا الأمر صحيح؟ أرجو الإفادة

جاءت الشريعة الإسلامية بالتَّيسير ورفع الحرج عن المكلفين؛ فقال تعالى: ﴿مَا يُرِيدُ اللهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [المائدة: 6]، وقال تعالى: ﴿يُرِيدُ اللهُ بِكمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بكمُ الْعُسْرَ﴾ [البقرة: 185]، وأناطت التكليف بالاستطاعة؛ فقال تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ [البقرة: 286]، وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «إِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ» متفق عليه.

ومن مظاهر التَّيسير ورفعِ الحرج في الشريعة: أن جُعل التيممُ عِوَضًا عن الماء في التطهر لاستباحة ما لا يُستباح إلا بالطهارة؛ من صلاةٍ أو تلاوةِ قرآنٍ أو سجودِ تلاوةٍ أو نحوها؛ وذلك عند عدم وجود الماء حقيقةً، أو عند العجز عن استعماله مع توفره لمرضٍ أو خوف أو نحو ذلك؛ كما قال تعالى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ [المائدة: 6].

والتيمم من الخصائص التي فضَّل اللهُ تعالى بها النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم على سائر الأنبياء، وامتنَّ به على أمته من بين الأمم؛ فعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «أُعْطِيتُ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ مِنَ الأَنْبِيَاءِ قَبْلِي: نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ، وَجُعِلَتْ لِيَ الأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا، وَأَيُّمَا رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي أَدْرَكَتْهُ الصَّلَاةُ فَلْيُصَلِّ، وَأُحِلَّتْ لِيَ الغَنَائِمُ، وَكَانَ النَّبِيُّ يُبْعَثُ إِلَى قَوْمِهِ خَاصَّةً، وَبُعِثْتُ إِلَى النَّاسِ كَافَّةً، وَأُعْطِيتُ الشَّفَاعَةَ» أخرجه البخاري -واللفظ له- ومسلم في "الصحيح".

قال العلامة ابن نجيم الحنفي في "البحر الرائق" (1/ 146، ط. دار الكتاب الإسلامي): [ثم اعلم أن التيمم لم يكن مشروعًا لغير هذه الأمة، وإنما شرع رخصة لنا] اهـ.

وقال الإمام النووي في "المجموع" (2/ 206، ط. دار الفكر): [وهو رخصة وفضيلة اختصت بها هذه الأمة -زادها الله شرفًا- لم يشاركها فيها غيرها من الأمم كما صرحت به الأحاديث الصحيحة المشهورة] اهـ. وممَّا سبق يُعلَم الجواب عما جاء بالسؤال.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما رأيكم دام فضلكم في حكم المصافحة بعد الصلاة مباشرة، وقول المصلي للمصلي الذي بجواره: "حَرَمًا"، أو "تَقَبَّلَ اللهُ"؟ وجزاكم الله خيرًا.


ما حكم الفتح على الإمام ممن هو خارج الصلاة؟ فكنت أجلس في المسجد لقراءة الأذكار بعد المغرب وبجواري جماعة من المصلين جاؤوا متأخرين بعد انتهاء الجماعة الأولى، وأثناء صلاتهم أخطأ الإمام في قراءته وتلعثم ولم يفتح عليه أحد من المأمومين خلفه، فهل يجوز لي تصحيح القراءة له والفتح عليه مع كوني خارج الصلاة؟


ما مقدار المباعدة بين القدمين أثناء الوقوف في الصلاة؟ وما حكم الصلاة إذا وقف المصلي والمسافة التي بين قدميه أكثر من أربعة قراريط أو شبر أثناء الصلاة؟


هل يوجد أوصاف حددها الشرع الشريف للمؤذن؟ فهناك رجل يحافظ على أداء الصلوات الخمس في مسجد صغير بإحدى القرى، ويؤذن به لوقت كلِّ صلاة، ويسأل عن الأوصاف التي يَطلب الشرعُ الشريفُ توافُرَها في المؤذن.


ما فضل الإمامة في الصلاة؟ وما الشروط التي  يجب توافرها في الإمام؟


ما حكم صلاة الجمعة إذا وافقت يوم عيد؟ وهل تسقط الجمعة إذا جاء العيد يوم الجمعة ويُكتفى بصلاة العيد عنها؟ وهل تجوز صلاة الجمعة ظهرًا لمن صلى العيد في جماعة؟ وما قولكم في سقوط الظهر أيضًا إذا جاء العيد يوم جمعة اكتفاءً بصلاة العيد؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 18 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :32
الشروق
6 :59
الظهر
12 : 40
العصر
3:55
المغرب
6 : 21
العشاء
7 :39