كنت مع شخص آخر في شهر رمضان في مدينة خارج القاهرة، وسمعنا أذان المغرب عن طريق المذياع فأفطرنا ظنًّا أنه وقت الأذان في المدينة التي كنا بها، وبعد ذلك أذّن مؤذن في مسجد قريب من المنزل، فاتضح أننا أفطرنا خطأ قبل موعد الأذان. ما حكم صيامنا في هذا اليوم؟
الصوم هو إمساك عن المفطرات من طلوع الفجر إلى غروب الشمس، وقد طلب الشارع الحكيم من الصائم أن يحتاط في صيامه فلا يفطر إلا إذا تيقَّن غروب الشمس؛ فقال تعالى: ﴿ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾ [البقرة: 187]، أي إلى غروب أول جزء من قرص الشمس يقينًا، والفقهاء يُقرّرون أنه لو اجتهد الصائم فظنّ أنّ الشمس قد غربت فأكل ثم تبيّن الخطأ فإنّ صومه يبطل؛ لأنه تبيّن خطأ ظنه، ولا عبرة بالظن البين خطؤه؛ لما روى الإمام البيهقي في "سننه": "أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَفْطَرَ فِي رَمَضَانَ فِي يَوْمٍ ذِي غَيْمٍ وَرَأَى أَنَّهُ قَدْ أَمْسَى وَغَابَتِ الشَّمْسُ فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَدْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ، فَقَالَ عُمَرُ رضي الله عنه: "الْخَطْبُ يَسِيرٌ، وَقَدِ اجْتَهَدْنَا" قَالَ الشَّافِعِيُّ: "يَعْنِي قَضَاءَ يَوْمٍ مَكَانَهُ وأمر بذلك".
وعليه وفي واقعة السؤال: فرغم عدم إثم السائل بما حصل فإنَّ عليه أن يقضي يومًا بدلًا من هذا اليوم الذي أفطره خطأ هو ومَن أفطر معه على أذان القاهرة.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما هي مذاهب العلماء في أركان الصيام؟
هل الإسراف في الطعام بعد الإفطار يؤثر على المعاني المطلوبة من وراء الصيام؟
هل تُثابُ المرأة على الأعمال والأعباء المنزلية التي تقوم بها في رمضان؟
ما حكم صيام من انقطع حيضها قبل الفجر واغتسلت بعد الفجر؟ فإن زوجتي كانت حائضًا، وانقطع عنها دم الحيض أثناء الليل، ونَوَت الصيام من الليل، ولم تغتسل إلا بعد الفجر؛ فهل صيامها صحيح شرعًا؟
ما حكم استحمام -اغتسال- الصائم في البحر؟ وهل يكون مُفطِّرًا؟
ما حكم تناول المرأة لأدوية تؤخر الحيض لتصوم الشهر كاملًا؟ وما حكم عمل الفحص المهبلي أثناء الصيام؟