حكم تقاضي السمسار عمولة من البائع والمشتري دون علم المشتري بأن البائع يدفع عمولة

تاريخ الفتوى: 14 فبراير 2024 م
رقم الفتوى: 8262
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: البيع
حكم تقاضي السمسار عمولة من البائع والمشتري دون علم المشتري بأن البائع يدفع عمولة

ما حكم تقاضي السمسار عمولة من البائع والمشتري دون علم المشتري بأن البائع يدفع عمولة؟ فهناك رجلٌ يعمل كسمسار، ويتقاضى عمولةً مِن البائع والمشتري، ولا يعلم المُشتري أن هذا السمسار يتقاضى عمولةً مِن البائع، فما الحكم في ذلك شرعًا؟

السمسرة عقدٌ مشروعٌ متى كان خاليًا عن المحذورات الشرعيَّة مِن حرمة المعقود عليه، والغِشِّ، والخيانة والغررِ، ولم يكن فيه غبنٌ كبيرٌ عُرفًا، ويجوز للسمسار أن يعقده مع البائع أو المشتري على السواء، أو مع كليهما، إذا لم يكن وكيلًا عن أحدهما، وحصل التراضي على تلك السمسرة وأجرتها بين السمسار ومَن يدفع له الأجرة، ولا يُشترط في تلك الحالة علمُ الطرف الآخَر في البيع بتلك السمسرة أو بأجرتها، مع مراعاة اتباع اللوائح والقوانين المنظمة لمثل هذه المعاملات، ووجوب تحرِّي الصدق والأمانة في ذلك كلِّه.

المحتويات

المقصود بالسمسرة وبيان الأدلة على مشروعيتها

السِّمسار: كلمةٌ فارسيَّةٌ معرَّبةٌ، والمراد بها في البيع: مَن يَدخل بين البائع والمشتري متوسطًا لإمضاء البيع، بحيث يدل المشتري على السلعة، ويدل البائع على الثمن، كما في "لسان العرب" للإمام جمال الدين ابن مَنظُور (4/ 380-381، ط. دار صادر)، و"تاج العروس" للإمام المُرْتَضَى الزَّبِيدِي (12/ 86، ط. دار الهداية).

ولا يَبعُد الاصطلاح الشرعيُّ عن المعنى اللغوي، إذ يُعرَف السِّمسَارُ عند الفقهاء بأنه "هُوَ الَّذِي يَبِيعُ أَوْ يَشْتَرِي لِغَيْرِهِ بِالْأُجْرَةِ"، كما قال الإمام علاء الدين الكَاسَانِي الحنفي في "بدائع الصنائع" (4/ 184، ط. دار الكتب العلمية)، وينظر: "القوانين الفقهية" للإمام ابن جُزَي المالكي (ص: 553، ط. دار ابن حزم)، و"حاشية الإمام الشَّرْوَانِي الشافعي على تحفة المحتاج" (4/ 220، ط. دار إحياء التراث العربي).

وجاء تعريف السمسرة في المادة رقم (192) مِن "القانون التِّجاري المصري" رقم (17) لسَنَة 1999م على أنها: [عقدٌ يَتعهَّد بمقتضاه السِّمسارُ لشخصٍ بالبحث عن طرفٍ ثانٍ لإبرام عقدٍ معيَّن والتوسُّط في إبرامِه] اهـ.

والسمسرة عقدٌ مِن العقود الجارية بين الناس مِن لدُن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وهي معاملةٌ مشروعةٌ بأصلها ما دامت السِّلعة أو ما في معناها حلالًا؛ لقول الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ [المائدة: 1].

قال الإمام فخر الدين الرَّازِي في "مفاتيح الغيب" (20/ 337، ط. دار إحياء التراث العربي): [دخل في قوله: ﴿أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ كلُّ عقدٍ مِن العقود.. وحاصل القول فيه: أن مقتضى هذه الآية أنَّ كلَّ عقدٍ وعهدٍ جرى بين إنسانين فإنه يجب عليهما الوفاء بمقتضى ذلك العقد والعهد، إلا إذا دلَّ دليلٌ منفصلٌ على أنَّه لا يجب الوفاء به] اهـ.

ولحديث عمرو بن عَوْفٍ الْمُزَنِي رضي الله عنه أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «الْمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ، إِلَّا شَرْطًا حَرَّمَ حَلَالًا، أَوْ أَحَلَّ حَرَامًا» أخرجه الأئمة: الترمذي -وقال: حسنٌ صحيح- والدارقطني والبيهقي في "سننهم"، والحاكم في "المستدرك" وصحَّحه.

وعن قَيْسِ بن أبي غَرَزَة رضي الله عنه قال: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ نُسَمَّى السَّمَاسِرَةَ، فَقَالَ: «يَا مَعْشَرَ التُّجَّارِ، إِنَّ الشَّيْطَانَ وَالْإِثْمَ يَحْضُرَانِ الْبَيْعَ، فَشُوبُوا بَيْعَكُمْ بِالصَّدَقَةِ» أخرجه الأئمة: عبد الرزاق في "المصنف"، وأحمد في "مسنده"، وأبو داود، والترمذي في "السنن" وقال: حسنٌ صحيح.

وقد ذهب إلى مشروعيَّة السمسرة وأخذ أجرةٍ (عمولة) عليها مِن أحد المتعاقدين أو كليهما جماهيرُ الفقهاء مِن الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة؛ لحاجةِ النَّاس إليها، فإن كان العملُ والعِوضُ معلومَيْن للمتعاقدين فهي مِن باب الإجارة، وإن كانا مجهولين أو أحدُهما فهي مِن الجِعالة، أو يُقدَّر للسِّمسار أجرُ المثل، على تفصيلٍ بين الفقهاء. ينظر: "رد المحتار" للإمام ابن عَابِدِين الحنفي (6/ 47، ط. دار الفكر)، و"المدوَّنة في فقه الإمام مالك" (3/ 466، ط. دار الكتب العلمية)، و"روضة الطالبين" للإمام شرف الدين النَّوَوِي الشافعي (5/ 257، ط. المكتب الإسلامي)، و"المغني" للإمام مُوفَّقِ الدِّين ابن قُدَامَة الحنبلي (5/ 345-346، ط. مكتبة القاهرة)، و"كشاف القناع" للإمام أبي السَّعَادَاتِ البُهُوتِي الحنبلي (4/ 11، ط. دار الكتب العلمية).

وهو قول الأئمة: ابن سِيرِين، وعَطَاء، وإبراهيم النَّخعِي، والحَسَن البصري، كما في "شرح الإمام ابن بَطَّال على صحيح الإمام البخاري" (6/ 400، ط. مكتبة الرشد).

حكم تقاضي السمسار عمولة من البائع والمشتري دون علم المشتري بأن البائع يدفع عمولة

السمسرة كأيِّ عقدٍ مِن عقود المعاملات، فمع أنَّ الأصلَ فيها الجوازُ والإباحةُ، إلا أنه يُشترط فيها أن تكون خاليةً مِن المحذورات الشرعيَّة كالغررِ والجهالةِ، وصورِ الغِشِّ والتدليس والخِدَاع، وحُرمة العملِ المعقود عليه، وغيرها مِن أسباب الحُرمَةِ شرعًا والخصومةِ قضاءً، قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [الأنفال: 27].

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: «نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآله وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ الْحَصَاةِ، وَعَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ»، وعنه أيضًا رضي الله عنه أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «ومَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا» أخرجهما الإمام مسلم في "صحيحه".

وعن عبد الله بن مسعودٍ رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا، وَالْمَكْرُ وَالْخِدَاعُ فِي النَّارِ» أخرجه الإمام ابن حبان في "صحيحه".

وتقاضي السمسار أجرةً (عمولة) مِن البائع والمشتري، هو في الحقيقة مشتملٌ على معاملتَيْن مُنفصِلَتَيْن، إحداهما مع البائع على أن يَجِدَ له مُشْتَرِيًا، والأخرى مع المشتري على أن يَبْحَثَ له عما يَقصد شراءَه، فصادَف أن كان مقصدُ المشتري عند ذات البائعِ المتعاقِد مع السمسار، وحينئذٍ لا يكون انتفاءُ العلم بتقاضِي السمسار عمولةً مِن البائع أو المشتري عن الآخَر قادِحًا في صحَّة أيٍّ مِن المعاملتَيْن، حيث إنه ليس وكيلًا عن أحدهما؛ لأنه إن كان وكيلًا فإن الوكيلَ مؤتَمَنٌ، وأخذه للسمسرة مِن غير موكِّله نوع خيانةٍ.

قال الإمام الرُّحَيْبَانِي في "مطالب أولي النهى" (3/ 132، ط. المكتب الإسلامي): [(وهِبَةُ بائعٍ لوكيلٍ) اشترى منه (كنقصٍ) مِن الثمن، فتُلحق بالعقد (لأنَّها لمُوَكِّله) وهو المشتري] اهـ.

كما أنَّ العبرة في العقود والمعاملات المالية بحصول التراضي مِن الطرفين، ولا يتوقف حصولُهُ منهما على عِلم أحدٍ سواهما، قال تعالى: ﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ﴾ [النساء: 29].

وأمارَة التراضي صُدُورُ الإيجاب والقبول مِن المتعاقدين.

قال الإمام شهاب الدين الزَّنْجَانِي في "تخريج الفروع على الأصول" (ص: 143، ط. مؤسسة الرسالة): [الأصل الذي تُبْنَى عليه العقود المالية مِن المعاملات الجارية بين العباد: اتِّباع التَّرَاضي.. غير أنَّ حقيقة الرضا لَمَّا كانت أمرًا خفيًّا وضميرًا قلبيًّا، اقتضت الحكمة رَدَّ الخلق إلى مَرَدٍّ كُلِّيٍّ وضابِطٍ جَلِيٍّ يُستَدَلُّ به عليه، وهو الإيجاب والقبول الدَّالَّان على رضا العاقدين] اهـ.

ولا يخفى أنَّ الإيجاب والقبول لا تعلُّق لهما بغير المتعاقدين، فمتى صدر الرِّضا منهما لم يكن المالُ المستحَقُّ بتلك المعاملة أَكْلًا للمال بالباطل، حتى وإن أضافه البائعُ إلى ثمن السلعة، ما لم يحصل بها غبنٌ كبيرٌ للمشتري في ثمن تلك السلعة عُرفًا، حيث نصَّ بعض الفقهاء على أن أجرَة السمسار مِن جملة ما يضاف إلى الثَّمن في عُرف التُّجَّار، لكن لا يُعَبِّر عند البيع في تلك الحالة بصيغةٍ يُتَوَهَّم منها أنه اشترى المبيع بذلك الثمن، بل يُعَبِّر بنحو: قام عليَّ بكذا، ليشمل كافَّة التكاليف، فأفاد أنَّه لا يلزمه أن يُخبِر المشتري بتفصيل ذلك.

قال الإمام علاء الدين الكَاسَانِي في "بدائع الصنائع" (5/ 223): [لا بأس بأن يُلحَق برأس المال أجرةُ القَصَّار، والصَّبَّاغ، والغَسَّال، والفَتَّال، والخَيَّاط، والسِّمسار.. ويُباع مرابحةً وتوليةً على الكلِّ اعتبارًا للعُرفِ؛ لأنَّ العادة فيما بين التجَّار أنهم يُلحِقُون هذه المُؤَنَ برأس المال ويَعُدُّونها منه، وعُرف المسلمين وعادَتُهُم حُجَّةٌ مُطلَقةٌ.. إلا أنَّه لا يقول عند البيع: اشتريتُهُ بكذا، ولكن يقول: قام عليَّ بكذا؛ لأنَّ الأولَ كذِبٌ، والثاني صِدق.. والتعويل في هذا الباب على العادة] اهـ.

ومِن المقرَّر شرعًا أنَّ "العادةَ محكَّمةٌ"، وأنَّ العُرفَ حجَّةٌ شرعيَّة، وهو ما نصَّ عليه الفقهاء في القواعد المعمول بها في التشريع الإسلامي، كما في "الأشباه والنظائر" للإمام الحافظ السُّيُوطِي (ص: 89 وما بعدها، ط. دار الكتب العلمية)، و"الأشباه والنظائر" للإمام زين الدين ابن نُجَيْم (ص: 79 وما بعدها، ط. دار الكتب العلمية).

الخلاصة

بناءً على ذلك: فإن السمسرة عقدٌ مشروعٌ متى كان خاليًا عن المحذورات الشرعيَّة مِن حرمة المعقود عليه، والغِشِّ، والخيانة والغررِ، ولم يكن فيه غبنٌ كبيرٌ عُرفًا، ويجوز للسمسار أن يعقده مع البائع أو المشتري على السواء، أو مع كليهما، إذا لم يكن وكيلًا عن أحدهما، وحصل التراضي على تلك السمسرة وأجرتها بين السمسار ومَن يدفع له الأجرة، ولا يُشترط في تلك الحالة علمُ الطرف الآخَر في البيع بتلك السمسرة أو بأجرتها، كما سبق بيانه.

وفي واقعة السؤال: تقاضي الرجل المذكور عمولةً متفَقًا عليها مِن كلٍّ مِن البائع والمشتري، مع كون المشتري لا يعلم بأنه يتقاضى عمولةً مِن البائع، أو العكس -أمر جائزٌ شرعًا، ولا إثم عليه في ذلك ولا حرج، مع مراعاة اتباع اللوائح والقوانين المنظمة لمثل هذه المعاملات، ووجوب تحرِّي الصدق والأمانة في ذلك كلِّه.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم عمل منصة إلكترونية للترويج للسلع وبيعها؟ حيث تقوم شركة متخصصة بتصميم المنصات الإلكترونية بعمل منصة تجارة إلكترونية مخصصة لعرض المنتجات وبيعها لإحدى الشركات التي أطلقت سوقًا إلكترونيًّا خاصًّا بها، مع الاتفاق على التزام الشركة بتقديم التكنولوجيا اللازمة لتطوير وتشغيل المنصة كما يتراءى للعميل، ولا يتعدى دور الشركة القيام بالجانب التقني، المتضمن: تصميم البنية البرمجية، وواجهة الاستخدام، وأدوات إدارة المحتوى، ونظام المعاملات الإلكترونية، ثم عمل التطوير والتعديل البرمجي اللازم لاحقًا بحسب ما يتراءى للعميل، من دون علم منها بطبيعة هذه المنتجات.

وهذه المنصة لا يعدو دورُها دورَ الواجهة التي يعرض عليها آلاف البائعين منتجاتهم وبضائعهم، وقد وُجد أن عددًا قليلًا منهم يعرض على القسم الخاص به من المنصة منتجات محرَّمة، وليس لشركة البرمجيات أي سلطة على اختيار المنتجات المعروضة أو إدارتها، أو أي مشاركة في عمليات الشحن والتخزين ونحوها، ولا يتعدَّى دورُها تطويرَ البرمجيات بشكل مستمر بناءً على طلب العميل، وتسليمها في مواعيدها المتفق عليها، وتقديم الدعم الفني للمنصة التقنية بما يضمن تشغيل النظام بشكل سلس، وحل أي مشكلات تقنية طارئة، فهل هناك أي مخالفة شرعية فيما تقوم به الشركة من أعمال في هذا الخصوص؟


ما حكم التجارة في منتجات تجميل الثديين التي تتم بإدخال النَّهد الصناعي داخل جوف الثدي بواسطة فتحة تحت الإبط أو فتحة في الطية الموجودة أسفل الثدي، وذلك إما لغرضٍ تجميلي تحسيني؛ على سبيل المثال: تكبير حجم الثدي أو غرض طبي ضروري؛ مثل حالات سرطان الثدي حيث تتم العملية لإعادة بناء الثدي بعد إزالته بسبب مرض السرطان؟ مع العلم بأن النسبة التقريبية للعمليات التحسينية لا تقل عن سبعين بالمائة من الحالات. وهل بيع وتسويق مثل هذه المنتجات يعدُّ مشروعًا؟
هناك منتجات أخرى تستخدم عن طريق الحقْنِ لتعديل حجم الشفتين والأنف والخدود والحواجب وإزالة التجاعيد عن باقي أجزاء الوجه بغرضٍ تجميلي، وأيضًا تستعمل في بعض حالات الحروق والعيوب الخلقية بغرض طبيٍّ. فما الحكم في المتاجرة فيها؟


ما حكم البيع دون التلفظ بالإيجاب والقبول؟ فأنا أحيانًا أذهب إلى السوق لإحضار بعض الخضراوات، ويكون السعر مكتوبًا على كلِّ صنف، فأنتقي ما أريد وأدفع سعره للبائع دون أن أتلفظ بأيِّ شيءٍ. فهل هذا بيعٌ منعقدٌ وجائزٌ شرعًا؟


ما حكم البيع بالتقسيط مع تحديد زيادة الثمن في مقابل الأجل؟ حيث يقول السائل: إذا احتجت إلى سلعة معينة فأقوم بطلبها من تاجر؛ فيقوم هذا التاجر بشرائها ثم يسلمها لي، وأقوم بتقسيط ثمنها إليه مع زيادة محددة في الثمن متفق عليها؛ فما حكم ذلك شرعًا؟


ما حكم شراء الوكيل لنفسه من مال موكله؟ فهناك شخصٌ وكَّلَ غيرَه في شراء قطعة أثاثٍ معيَّنةٍ يملكُها شخصٌ آخَر، وأعطاه المالَ اللازم لذلك، إلا أنَّ الوكيل عند معاينته للمبيع تملَّكه الإعجاب به والرغبة في الحصول عليه لنفسه، فهل يجوز له أنْ يشتري قطعة الأثاث المذكورة لنفسه بالمال الذي أعطاه الموكِّل له دون الرجوع إليه، وذلك خشية أن يشتريها غيرُه بينما يُحضر ثمنها مِن ماله الخاص، مع عزمه على ردِّ المال لصاحبه (الموكِّل


ما حكم تعديل سعر البيع بسبب ارتفاع الأسعار؟ فنحن شركة للاستثمار العقاري، نقوم بشراء الأرض وبنائها وبيع الوحدات بها، وفي عام 2005م بدأنا في عملية إنشاء مبنًى، وتمَّ حساب المدة المقدَّرة للتنفيذ وتسليم الوحدات في أغسطس 2008م، على أن تكون الوحدات بنظام نصف التشطيب -محارة، واجهات، كابلات كهرباء رئيسة- وتقدم بعض العملاء لشراء الوحدات التي سيتم إنشاؤها بالتقسيط حتى موعد التسلم ودفع مقدَّم تعاقد قدره خمسة وعشرون بالمائة من قيمة الوحدة، وتم تقدير قيمة الوحدة على حسب سعر الأرض -الأرض بالتقسيط أيضًا- وتكلفة الإنشاء وهامش ربح محدد من إدارة الشركة. وتم التعاقد على بيع عدد من الوحدات بالنظام السابق ذكره، لكن عند البدء في تنفيذ المشروع فوجئنا بارتفاع متتالٍ في أسعار المواد المختلفة؛ حديد، أسمنت، ألومنيوم، خشب، كابلات كهرباء، عمالة …إلى آخره من مواد لازمة للإنشاء والتشطيب الجاري العمل به حتى الآن.
فما مدى إمكانية تعديل سعر البيع للعقود السابقة؛ نظرًا للارتفاع في أسعار مواد البناء؟ حيث إن كل العقود السابقة تأثر إنشاؤها بالفعل -وما زال يتأثر- بارتفاع أسعار مواد البناء السابق ذكرها، خاصةً أننا الآن في مرحلة التشطيب الداخلي والخارجي لكافة الوحدات.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 23 مارس 2026 م
الفجر
4 :28
الشروق
5 :55
الظهر
12 : 1
العصر
3:30
المغرب
6 : 8
العشاء
7 :26