كيف نفرق بين المحارم من الرجال؟ وهل يجوز الظهور بدون حجاب أمام زوج الأخت كونه من المحارم؟
المحرَم من الرجال هو مَن لا يجوز للمرأة مناكحته على التأبيد بسبب القرابة أو الرضاع أو المصاهرة، أما زوج الأخت فهو كالأجنبي عنها وليس من المحارم، ولا يجوز الظهور أمامه من دون حجاب.
المحارم: جمع مَحْرَم، ومحرم المرأة هو: مَن لا يجوز له مناكحتها على التأبيد، بسبب قرابة أو رضاع أو مصاهرة، كما نصَّ على ذلك العلامة زين الدين ابن نجيم في "البحر الرائق" (2/ 339، ط. دار الكتاب الإسلامي).
والمحرمية بسبب قرابة الدم تسمى قرابة نسبية، والقرابة بسبب الرضاع ترتب حرمة النكاح كما ترتبه القرابة النسبية، والقرابة التي تنشأ بسبب النكاح تسمى قرابة سببية أو قرابة المصاهرة، وهي تنشأ بسبب العلاقة المباشرة بين الزوج وزوجته، وعلاقة غير مباشرة بين كل واحد من الزوجين وأقارب الزوج الآخر وهي مستمدة من العقد بين الزوجين.
فمن المحارم بسبب القرابة النسبية: الأب وإن علا، والابن وإن نزل، والأعمام الأشقاء أو لأب أو لأم، والأخوال، والأخ وابن الأخ وابن الأخت وإن نزلا.
وبسبب الرضاع: الأب والابن والأخ من الرضاع، وأبناؤهم وإن نزلوا.
وبسبب المصاهرة: والد الزوج أو ابنه ونحو ذلك.
ويترتب على هذه المحرمية بالنسبة للمرأة أنه يباح لهما الخلوة في السفر والحضر ونحوها مع المحافظة على الآداب الشرعية؛ لقول الله تعالى: ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ﴾ [النور: 31].
ولا فرق في الحكم بين كون المحرمية قد ثبتت من جهة القرابة أو الرضاع أو المصاهرة، حيث جمعت الآية في الحكم بين المحارم من جهة القرابة والمصاهرة، فجعلت آباء بعولتهن وأبناء بعولتهن من محارم المرأة بالمصاهرة، وقد ذكرهم الله تعالى مع آبائهن وأبنائهن وساواهم جميعًا في حق إبداء الزينة لهم، كما في "المغني" للإمام ابن قدامة (7/ 99، ط. مكتبة القاهرة).
وقد ثبت عين الحكم للمحرمية من الرضاع لحديث أمِّ المؤمنين السيدة عائشة رضي الله تعالى عنها، أنَّ عمها من الرضاعة وكان يسمى "أفلح" استأذن عليها فحجبته، فأخبرت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقال لها: «لَا تَحْتَجِبِي مِنْهُ، فَإِنَّهُ يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ» أخرجه الإمام مسلم في "صحيحه".
وزوج الأخت بالنسبة للمرأة هو كالأجنبي عنها؛ لأن محرميتها عليه ليست مؤبدة، وإنما هي على التأقيت، ومعنى ذلك: أن التحريم بينهما إنما هو للجمع بينها وبين أختها في الزواج، وليس لتحريم أصل الزواج؛ لقول الله تعالى: ﴿وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ﴾ [النساء: 23]، بحيث إنها تحلُّ له إذا ما فارق أختها -التي هي زوجته- بموتٍ أو طلاقٍ، وفي هذا المعنى يقول العلامة برهان الدين ابن مفلح في "المبدع" (3/ 96، ط. دار الكتب العلمية): [زوج الأخت ليس بمحرم لأختها؛ لأن تحريمها ليس على التأبيد] اهـ.
وهذا كله داخل في مقصد حفظ العِرض وهو من المقاصد الخمسة العليا الضرورية التي صانتها الشريعة الإسلامية، وهي: حفظ النفس، والعقل، والدين، والعرض، والمال.
ومع حرص الشرع الشريف على ذلك، فقد ظهرت سماحته في أنه لم يمنع من مطلق الاختلاط بين الرجال والنساء، فالذي عليه عمل المسلمين سلفًا وخلفًا أن مجرد وجود النساء مع الرجال في مكان واحد ليس حرامًا في ذاته، وأن الحرمة إذا حصلت فإنها تكون لأمور عارضة لهذا الاجتماع، كأن يكون الاختلاط بالتلاصق والتلامس وغيرها مما نص الشرع على حرمته، جاء في "المعيار المعرِب" للعلَّامة الونشريسي المالكي (11/ 228، ط. دار الغرب الإسلامي): [يجب نهيهن عن اجتماعهن مع الرجال اجتماع ملاصقة؛ لأن ذلك كله حرام] اهـ.
وعليه: فالمحرَم من الرجال هو مَن لا يجوز للمرأة مناكحته على التأبيد بسبب قرابة أو رضاع أو مصاهرة، أما زوج الأخت فليس من المحارم.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
سائل يقول: هل هناك صيغة محددة في الشريعة الإسلامية تقال عند التهنئة بعقد الزواج؟
ما هي بدائل الشبكة التي تكون من الذهب للمقبلين على الزواج في الإسلام؟ حيث ارتفعت أسعار الذهب في الآونة الأخيرة ارتفاعًا كبيرًا، ممَّا ترتَّب عليه صعوبة تحصيل (الشبكة) من بعض الشباب المقبلين على الزواج؛ فهل لا بد أن تكون من الذهب، أو يجوز أن نضع لها بدائل، كأن تكون من الفضة مثلًا؟
ما حكم الزواج من زوجة أب الزوجة؛ فقد أفاد أحد المأذونين أن رجلًا تزوج امرأة أنجب منها بنتًا زوّجها لابن أخته، ثم تزوج امرأة أخرى وأنجب منها أيضًا، ثم توفي هذا الرجل بتاريخ 20 نوفمبر سنة 1954م، وسأل: هل يجوز لابن أخته الذي هو زوج بنته من الزوجة الأولى أن يتزوج امرأة خاله التي هي امرأة أبي زوجته أو لا؟
ما حكم الشريعة الإسلامية في رجل يرغب في زواج زوجة جده لأمه؟
سائل يقول: تقدمت لخطبة فتاة، وقدمت المهر والشبكة وبعضًا من الهدايا خلال فترة الخطبة، علمًا بأنَّ المهر قد اشْتُرِيَ ببعضه أثاث، وأُقيمت حفلة خطبة صَرَفَ عليها أهلُ المخطوبة؛ فما حكم استرداد ذلك عند فسخ الخطبة؟
ما حكم زواج الرجل بمطلقة والده بعد انقضاء العدة بفترة طويلة حيث إن الأب لم يدخل بها؟