الأربعاء, 28 أكتوبر 2026 – 17 جُمادى الأولى 1448 هـ

كيفية إتمام الطواف لمن شك في عدد مرات الطواف وليس من عادته الشك

تاريخ الفتوى: 08 أغسطس 2023 م
رقم الفتوى: 7869
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: الحج والعمرة
كيفية إتمام الطواف لمن شك في عدد مرات الطواف وليس من عادته الشك

ما كيفية إتمام الطواف لمن شك في عدد مرات الطواف وليس من عادته الشك؟ حيث حجَّ رجلٌ، وأثناء طواف القدوم شَكَّ في عدد ما أدَّاه مِن أشواط الطواف، هل طاف ثلاثًا أو أربعًا، ولا يَغلب على ظَنِّهِ أحدُهما، فماذا عليه أن يفعل لتكملة أشواط الطواف سبعًا؟ علمًا بأنه غير دائم الشك.

إنْ طاف الحاجُّ حول البيت طوافًا غير واجبٍ، وشَكَّ أثناءه في عدد الأشواط، وكان ذلك على غير عادة منه، أي أنه غير دائم الشك لمرض أو نحوه، فعليه أن يبني طوافه على اليقين، وهو العدد الأقل، فلو شَكَّ هل طاف ثلاثًا أو أربعًا؟ اعتمد الثلاثة، وطاف عليها أربعة أشوط تكملة للسبعة، وهكذا.

المحتويات

 

بيان المراد بطواف القدوم ومسمياته

طواف القدوم: هو الطواف الذي يؤديه القادم إلى مكة مِن غير أهلها عند قُدُومه، ويُسمَّى طواف القادم، وطواف الوُرود، وطواف الوارد، وطواف التحية؛ كما في "المجموع" للإمام النووي (8/ 12، ط. دار الفكر).

كيفية إتمام الطواف لمن شك في عدد مرات الطواف وليس من عادته الشك

مَن شَكَّ في طوافه على النحو المذكور في السؤال بَنَى على اليقين.

قال الإمام ابن المُنْذِر في "الإشراف" (3/ 281، ط. مكتبة مكة الثقافية): [أجمع كلُّ مَن نحفظ عنه مِن أهل العلم على أنَّ مَن شَكَّ في طوافه بَنَى على اليقين] اهـ.

وقال في "الإجماع" (ص: 55، ط. دار المسلم): [وأجمعوا على أنه مَن شَكَّ في طوافه بَنَى على اليقين] اهـ.

وقال العلامة ابن القَطَّان في "الإقناع" (1/ 268، ط. الفاروق الحديثة): [وأجمع أهل العلم على أنَّ مَن شَكَّ في طوافه بَنَى على اليقين] اهـ.

والمقصود بالبناء على اليقين، أي: الأقل؛ لأنه المُتَيَقَّن منه في حالة الشك حيث لا مُرَجِّحَ، فلو شكَّ هل طاف ثلاثًا أو أربعًا؟ اعتبر الثلاثة، وأكمل عليها أربعة أشواط تمامًا للسبعة.

قال الإمام ابن عبد البَرِّ في "الاستذكار" (4/ 231، ط. دار الكتب العلمية): [فهذا ما لا خلاف فيه بين العلماء: أنَّ مَن شَكَّ في طوافه يَلزمه البناء فيه على الأقل في نَفْسه] اهـ.

وقال العلامة الشَّرْوَانِي في "حاشيته على تحفة المحتاج" (4/ 81، ط. المكتبة التجارية الكبرى): [(قوله: فلو شَكَّ إلخ) أي: قبل الفراغ، عبارة "العباب" و"شرحه": ولو شَكَّ في العدد قبل تمامه، أخذ بالأقل إجماعًا] اهـ.

ولا يَقدح في هذا الإجماع الذي بيَّنَّاه: ما وَرَدَ في نصوص بعض فقهاء الحنفية والحنابلة في سياق هذه المسألة مِن أنه "يَبنِي على غَلَبَةِ ظَنِّهِ" -كما في "رد المحتار" للعلامة ابن عابدين الحنفي (2/ 496، ط. دار الفكر)، و"الإنصاف" لعلاء الدين المَرْدَاوِي الحنبلي (4/ 17، ط. دار إحياء التراث العربي)-؛ لأن البِنَاءَ على غالِب الظن يُفيد تَرَجُّحَ أَحَدِ الظَّنَّيْن على الآخر، وليست هذه مسألتُنا، بل هي الشك الذي يُفيد "التردُّد بين الطَّرَفَيْن إن كان على السوية"؛ كما في "المحصول" للإمام فخر الدين الرَّازِي (1/ 84، ط. مؤسسة الرسالة).

الخلاصة

بناءً على ذلك: فإنْ طاف الحاجُّ حول البيت طوافًا غير واجبٍ، وشَكَّ أثناءه في عدد الأشواط، وكان ذلك على غير عادة منه، أي أنه غير دائم الشك لمرض أو نحوه، فعليه أن يبني طوافه على اليقين، وهو العدد الأقل، فلو شَكَّ هل طاف ثلاثًا أو أربعًا؟ اعتمد الثلاثة، وطاف عليها أربعة أشوط تكملة للسبعة، وهكذا.

وفي واقعة السؤال: على الرجل المذكور أنْ يُكمِل طوافَه للقدوم بالبِناء على ثلاثة أشواط، فيطوف أربعة أشواط تكملة للسبعة.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم إنابة الغير في الحج وكون النائب مقيمًا في بلد المناسك؟ حيث أبلغ من العمر 67 عامًا، وقد سبق له السفر لأداء فريضة الحجّ، ولكنه لم يستكمل مناسك الحجّ لمرضه المفاجئ، وصحته حتى الآن متعبة، ولا يستطيع السفر مرة أخرى لأداء الحج، ويسأل هل يصح له أن يُنِيبَ غيره ليحجّ عنه، وهل يجوز أن يكون النائب من المقيمين بالسعودية، وما هي الشروط الواجب توافرها في النائب؟


ما هو الميقات المكاني للإحرام لمَن يسافر لمدينة جدة جوًّا؟ فقد عزمتُ على الحج أنا وزوجتي ونسكن في مدينة حائل بالمملكة العربية السعودية، وطريق ذهابنا جوًّا بالطائرة إلى جدة، ومنها لمكة لأداء المناسك، فهل الإحرام يكون من ميقات أهل مكة، أو يكون من ميقات أهل حائل (الجُحْفَة أو رابغ)؟


هل مساعدة الفقراء أَولى من نافلة الحج؟ وما هو الأفضل بالنسبة للأغنياء: هل هو حج التطوع وعمرة التطوع، أو كفاية الفقراء والمساكين والمحتاجين وعلاج المرضى وسد ديون الغارمين وغير ذلك من وجوه تفريج كرب الناس وتخفيف آلامهم وسد حاجاتهم، وذلك في ظل ما يعيشه المسلمون من ظروف اقتصادية صعبة؟


ما حكم رمل الرجل والاضطباع في الطواف؟ حيث يوجد رجلٌ عزم على الذهاب لأداء العمرة إن شاء الله، ويريد أن يعرف حكم الرَّمَلِ والاضطباع في الطواف، وما هي كيفيتهما؟ وهل عليه شيءٌ إذا ترك الاضطباع أو لم يرمُل في الطواف بسبب الزحام أو وجود نساء معه أو ضَعف البِنية أو غير ذلك من الأعذار؟


ما حكم نيابة المرأة في العمرة عن الرجل المريض؟ حيث إن هناك رجلًا عنده مالٌ يكفي للعُمرة، لكنه مريضٌ عاجزٌ، وليس لديه قدرةٌ بدنيَّة على تَحَمُّل السفر ومَشقَّته ومجهود الطواف والسعي، فهل يجوز له أن يَستنيبَ أختَه في العُمرة بدلًا عنه؟


ما هو ميقات الإحرام لمن ينوب عن غيره؟ فإنّ لي قريبًا مسافرًا للعمل في المملكة العربية السعودية، وقد تُوفِّي والده قبل أن يحج حجة الفريضة، ويريد ابنه أن يحج عنه، فقال له بعض الناس: أنه يجب عليه أن يعود إلى بلده الأصلي أولًا؛ ليُحرِم منه بالحج عن والده، فهل يجب عليه فعلًا الرجوع إلى بلده الأصلي ليُحرِم منه، أو أنه يجوز له أن يُحرِم من ميقات المكان الذي يعمل به؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 28 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :38
الشروق
7 :6
الظهر
12 : 39
العصر
3:47
المغرب
6 : 11
العشاء
7 :30