الإثنين 15 ديسمبر 2025م – 24 جُمادى الآخرة 1447 هـ

حكم أخذ ما تركه المستأجر بعد انتهاء عقد الإجارة ومغادرة المكان

تاريخ الفتوى: 02 أبريل 2024 م
رقم الفتوى: 8329
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: البيع
حكم أخذ ما تركه المستأجر بعد انتهاء عقد الإجارة ومغادرة المكان

ما حكم أخذ ما تركه المستأجر بعد انتهاء عقد الإجارة ومغادرة المكان؟ فهناك إحدى الشركات استأجرَت قطعةَ أرضٍ كمخزنٍ للمعدات والمؤن، وبعد انتهاء مدة الإجارة انصرفت الشركة وغادرت المكان، لكنها تركت بعض الأدوات، ومَضَت مدةٌ ولَمْ تَطلُبها، فهل يجوز لصاحب الأرض أن يأخذها لنفسه؟

إذا كانت الشركة التي استأجرَت قطعةَ الأرض المذكورة مِن صاحبها كمخزنٍ للمعدات والمؤن، قد تَرَكَت بعض الأدوات في المكان عند مغادرته بعد انتهاء مدة الإجارة، وذلك على جهة التخلي والتنازل عن هذه الأدوات عن طِيب نفس مِن أصحابها، لا على سبيل الحفظ والأمانة، بحيث إنهم لَمْ يَطلُبُوها أو يَرجِعُوا ليأخذوها، مع علمهم بأنهم قد تركوها في المكان عند مغادرته، وكان المتعارَف عليه أن يكون مثلُ هذا المتروك مملوكًا لمن تُرِكَ في مِلكه -فإنه يجوز شرعًا لصاحب الأرض أن يأخذَ تلك الأدوات ويتملُّكَها ويَنتَفِعَ بها، ولا إثم عليه في ذلك ولا حرج.

المحتويات

 

بيان أن الرضا شرط لتمام التعامل في المعاملات

جعل اللهُ سبحانه وتعالى الرِّضا هو الأصل في التعامل بين الناس فيما يتعلق بالأموال، وما يكون بينهم مِن بيعٍ وشراءٍ، وتجارةٍ، وهبةٍ، وغير ذلك مِن التعاقدات والتعاملات التي لا تستقيم الحياة إلا بها؛ حتى يحصل الأفراد والجماعات على ما يحتاجون إليه مِن المستلزمات الحياتية التي لا غنى للإنسان عنها، وشَرَطَ الرضا في هذه التعاملات حتى يكون كلُّ تعامُلٍ بين الناس عن طِيبِ خاطِر منهم، وإلا كان تَعَدِّيًا على مالِ الآخرين، وأكلًا لأموال الناس بالباطل، قال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ﴾ [النساء: 29].

وفي الحديث الشريف عَنْ أَبِي حُرَّةَ الرَّقَاشِي عَنْ عَمِّهِ رضي الله عنه أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لَا يَحِلُّ مَالُ امْرِئٍ إِلَّا بِطِيبِ نَفْسٍ مِنْهُ» أخرجه الأئمة: ابن أبي شيبة في "المصنف"، وأحمد في "المسند" واللفظ له، والدارقطني في "السنن"، والبيهقي في "شعب الإيمان".

حكم ما تركه المستأجر بعد انتهاء عقد الإجارة ومغادرة المكان

إذا ترَك الإنسانُ شيئًا مما يَملِكُ بمحض رضاه وطِيب نفس منه عند مغادرته لأرضٍ أو مكانٍ كان مُستَأجِرًا له مغادرةً نهائية بعدما انتهت مدةُ الإجارة، دون أن يبدي حاجته إليه، أو نيَّته في الرُّجوع لطلبِه بعد مدَّةٍ، ولم يُصرِّح بأنه قد تركه على سبيل الحفظ والأمانة، بما يفيد تنازلَه عن هذا الشيء وإسقاط حيازته له، ورغبَتَه وتَخَلِّيه عنه تخليًا واضحًا عُرفًا، فإنه يُعَدُّ رافعًا يدَه عن الاختصاص به ومِلكيته له، وينقله ذلك مِن المِلكية الخاصَّة إلى جُملةِ السائبات المباحات التي تضبط بما تعارف عليه الناس في هذا الشأن، فإن قضى العرف بأن صاحب الأرض هو الذي يختص بما تركه المستأجر كان له دون غيره رفعًا للمنازعات بين الناس في مثل هذه الحالات، وإلا فلا، وذلك لأن الشرع الشريف قد قرَّر الاعتدادَ بالعُرف في هذه المسألة وجَعَله هو المُعتَبَر، إقامةً له مَقَام الإذن اللفظي، كما في "الأشباه والنظائر" للإمام الحافظ جلال الدين السُّيُوطِي (ص: 142-143، ط. دار الكتب العلمية).

والدليل على اعتبار الشريعة العُرفَ والرجوعَ إليه في مثل ذلك قولُ الله تعالى: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ﴾ [الأعراف: 199]، وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَا رَأَى الْمُسْلِمُونَ حَسَنًا فَهُوَ عِنْدَ اللهِ حَسَنٌ، وَمَا رَأَوْا سَيِّئًا فَهُوَ عِنْدَ اللهِ سَيِّئٌ» أخرجه الأئمة: أحمد في "المسند"، والطبراني في "المعجم الأوسط"، والحاكم في "المستدرك" وصحَّحه.

قال الإمام الرُّحَيْبَانِي في "مطالب أُولي النهى" (1/ 351، ط. المكتب الإسلامي): [(قال ابن عقيل: لا ينبغي الخروج مِن عادات الناس) مراعاةً لهم وتأليفًا لقلوبهم (إلا في الحرام إذا) جَرَت عادتُهم بفِعلِه، أو عدمِ المبالاة به، فتجب مخالفتهم، رَضُوا بذلك أو سَخِطُوا] اهـ.

وهذا كلُّه بخلاف ما إذا كان التَّرك مؤقَّتًا وسيعود صاحب الأشياء المتروكة لأخْذها، فلا يحق أخذها حينئذٍ إلا بإذنه، فإن أَذِن جاز أخْذه، وإلا فلا، ويُعلم ذلك بتصريح المالِك أو طَلَبه حِفظ هذه الأشياء المتروكة، فإن لم يُصَرِّح المالكُ ببقائها في مِلكه، أو طَلَبه حِفظَها، أو إخباره بأنَّه سيعود لأخذها -عُلِمَ صراحةً تَخَلِّيه وتنازُلُه عن مِلكيته لها، وإباحتُه حيازتَها وتَمَلُّكَها لمن أراد، كصاحب الزروع والثمار الذي يترك بعضًا منها عند الحصاد أو نقل الثمار مِن مكانها لمكان بيعها، ويُخَلِّفُ وراءه ما يسقط منه وهو مُشَاهِدٌ له دُونَ اتباعه أو التقاطه، فيكون ذلك علامةً وأمَارةً على تركه ما سقط لمن أراد أخذَه والانتفاعَ به عن طِيب نفسٍ منه، ومثل ذلك جميع المباحات التي يَرغب عنها أصحابُها فيتركونها، وهذا ما عليه جماهير الفقهاء. ينظر: "عيون المسائل" للإمام علاء الدين السَّمَرْقَنْدِي الحنفي (ص: 421-422، ط. مطبعة أسعد)، و"تبصرة الحكام" للإمام ابن فَرْحُون المالكي (2/ 121، ط. مكتبة الكليات الأزهرية)، و"التنبيه" للإمام أبي إسحاق الشِّيرَازِي الشافعي (ص: 130-131، ط. عالم الكتب)، و"الشرح الكبير" للإمام شمس الدين ابن قُدَامَة الحنبلي [ت: 682هـ] (6/ 173، ط. دار الكتاب العربي).

ومِن المعلوم أنَّ قِيَمَ الأشياء تتفاوت وتختلف بين الأشخاص كلٌّ بحسب حاله، فما لا قيمة له عند إنسانٍ قد يكون له قيمةٌ عند غيره؛ لاختلاف أحوال الناس في ذلك، ولا يخفى أنَّ الإنسان لا يترك ما يَهتم له ويحتاجُه، وإنما يترك ما يَستغني عنه بغيره كَقِدَمِهِ أو تَلَفِهِ أو وُجودِ ما هو أحدَثُ منه، أو يتركه لانتهاء حاجته إلى استعمال ذلك الشيء، حتى أصبح التركُ علامةً تشير إلى أنَّ صاحب الشيء ما دام قد تركه وتخلَّى عنه وزَهد فيه فإنه لا حاجة له به، مع كونه يعلم أنَّ غيره ربما أخذه للانتفاع به، فيظهر من ذلك أنَّ الترك يتكون من عنصرين: أحدهما: مادي، وهو التجرد عن حيازة الشيء ومِلكيته، والثاني: معنوي، وهو نية التخلي عن الشيء وتركه ليستولي عليه مَن يجده ويحوزَه، فتنتقل المِلكية إليه.

موقف القانون في هذه المسألة

هذا ما نص عليه القانون المدني المصري رقم (131) لسنة 1948م، حيث نصت المادة رقم (871) منه على أنَّه: [يصبح المنقولُ لا مالِك له إذا تخلَّى عنه مالكُه بقصد النزول عن مِلكيته] اهـ.

وهو ما قضت به محكمة النقض في الطعن رقم (580، لسنة 29ق، جلسة: 27/ 4/ 1959م)، حيث جاء فيه: [الشيء المتروك على ما أشارت إليه المادة رقم (871) من القانون المدني في فقرتها الأولى -هو الذي يستغني عنه صاحبُه بإسقاط حيازته، وبِنِيَّة إنهاء ما كان له مِن مِلكية عليه، فيَغدو بذلك ولا مالِك له، فإذا استولى عليه أحدٌ فلا يُعَدُّ سارقًا، ولا جريمة في الاستيلاء عليه؛ لأنَّه أصبح غير مملوك لأحد] اهـ.

كما قضت في الطعن نَفْسه بأنَّه: [لا يكفي لاعتبار الشيء متروكًا أن يَسكت المالِكُ عن المطالَبة به، أو يَقعد عن السعي لاسترداده، بل لا بد أن يكون تخلِّيه واضحًا، مِن عملٍ إيجابيٍّ يقوم به مقرونًا بقصد النزول عنه] اهـ.

ولا أدلَّ على قصد الترك والتنازل عن المِلكية مِن إخلاء مكانٍ مؤجَّر بعد انتهاء مدة الإجارة المتفق عليها بين طرفي العقد، وترك بعض الأشياء والأدوات فيه عند تسليمه، والانصراف مِن غير طلب حفظها أو البقاء على مِلكيتها، مع كونها مما لا يخفى على مَن تَرَكها.

الخلاصة

بناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: فإذا كانت الشركة التي استأجرَت قطعةَ الأرض المذكورة مِن صاحبها كمخزنٍ للمعدات والمؤن، قد تَرَكَت بعض الأدوات في المكان عند مغادرته بعد انتهاء مدة الإجارة، وذلك على جهة التخلي والتنازل عن هذه الأدوات عن طِيب نفس مِن أصحابها، لا على سبيل الحفظ والأمانة، بحيث إنهم لَمْ يَطلُبُوها أو يَرجِعُوا ليأخذوها، مع علمهم بأنهم قد تركوها في المكان عند مغادرته، وكان المتعارَف عليه أن يكون مثلُ هذا المتروك مملوكًا لمن تُرِكَ في مِلكه -فإنه يجوز شرعًا لصاحب الأرض أن يأخذَ تلك الأدوات ويتملُّكَها ويَنتَفِعَ بها، ولا إثم عليه في ذلك ولا حرج.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

أرجو من سيادتكم التكرم بإفادتنا حول هذا الموضوع:
جرت العادة من مئات السنين بين الفلاحين وغيرهم في قياس الأراضي أن يكون القياس بجمع كل ضلعين متقابلين، ثم قسمة حاصل الجمع لهذين الضلعين على 2، ثم ضرب الناتج من متوسط جمع كل ضلعين في بعضهما؛ ليكون ناتج الضرب هو مساحة هذه الأرض، وهذه الأراضي أغلبُها مسجل في الشهر العقاري والمحاكم من يوم أن قُنِّنَ بصحة التوقيع.
ومنذ ست عشرة سنة بعت أرضًا زراعية مساحتها 12 قيراطًا لرجل وأخيه، وكما جرت العادة تم قياس هذه المساحة في وجودي ووجود المشترييَن معًا، وتم وضع العلامات (الحديد) على الجوانب الأربعة لقطعة الأرض، وعليه فتسلمت الثمن واستلما الأرض.
ومنذ سنة تقريبًا اشترى مني نفس المشتري "قيراطين" بجوار الأرض السابقة ليضيفوها إلى مساحتها، ففوجئت بأنه يقيس بشكل مختلف عن سابقه، ولما سألته قال لي: القياس حديثًا يقاس بما يُسمَّى قياس "الوتر"، ولَمّا سألتُه عن الفرق بين القديم والحديث قال: قياس الوتر لمساحة ما يزيد عن القياس القديم بفرقٍ ما، وإذ بالمشتريين يطلبون منه إعادة القياس بالوتر للمساحة التي اشتروها مني منذ ست عشرة سنة، واندهشت من هذا الطلب الذي يلغي تمامًا قاعدة العرف الذي جرى عليها الناس في السنوات الماضية ومئات السنين، لكن لم يسمعا وجهة شرح الموضوع، وفرضا عليَّ القياس مرة أخرى، وعلى أساسه طلع الفرق 90 مترًا بين القديم والحديث، فقلت لهم: معنى ذلك أن كل العقود من مئات السنين يرجع فيه المشتري على البائع بهذا القياس، ويطالبوا بهذا الفرق بالمساحات، أو بأثمانها بالأسعار الجارية.
فنرجو من فضيلتكم إبداء الرأي الشرعي في هذه المسألة بما يفيد، ولكم جزيل الشكر.


ما حكم البيع دون التلفظ بالإيجاب والقبول؟ فأنا أحيانًا أذهب إلى السوق لإحضار بعض الخضراوات، ويكون السعر مكتوبًا على كلِّ صنف، فأنتقي ما أريد وأدفع سعره للبائع دون أن أتلفظ بأيِّ شيءٍ. فهل هذا بيعٌ منعقدٌ وجائزٌ شرعًا؟


هل يجوز انتفاع المشتري بالمبيع عند التأخر في دفع باقي الثمن؟ حيث باع رجل ثمانية أفدنة بمبلغ 1200 جنيه بعقد ابتدائي بتاريخ 2/ 8/ 1944م، قبض من ثمنها 200 جنيه عند تحرير العقد، واشتَرَط دفع باقي الثمن عند التوقيع على العقد النهائي الذي اشترط أن يحرره بمعرفة المشتري، ويُقَدَّم له لتوقيعه، كما اشترط أنه في حالة تأخير المشتري عن تحرير العقد المذكور لغاية نهاية أكتوبر سنة 1944م يكون ملزمًا بدفع 300 جنيه أخرى من الثمن، ولم يذكر بالعقد الابتدائي شيئًا عن موعد دفع باقي الثمن. وقد استمر المشتري ابتداءً من نوفمبر سنة 1944م في دفع أقساط من الثمن بلغ مجموعها 800 جنيه حتى نهاية مايو سنة 1945م ، ثم في 5/ 6/ 1945م حرَّر العقد النهائي، ودفع باقي الثمن. ونظرًا لأن المشتري وضع يده على الأطيان المذكورة واستغلَّها ابتداءً من تاريخ العقد الابتدائي ولم يدفع باقي الثمن ومقداره 400 جنيه إلا بعد انقضاء نحو ثلثي سنة 1945م الزراعية، فضلًا عن أن 800 جنيه التي دفعها من الثمن كانت تُدفع أقساطًا في مدة عشرة أشهر؛ لذلك قد أخذ من المشتري علاوة على 1200 جنيه الثمن المتفق عليه مبلغ عشرين جنيهًا كإيجار للقدر الذي استغله قبل أن يدفع ثمنه. فهل يحلُّ له أخذ مبلغ العشرين جنيهًا المذكورة، أو أنه لا يحلُّ له أخذها وتعتبر من قبيل الربا المحرم؟


 ما حكم التعامل بالشيء الذي يكون له استعمالان؟ سمعت أن الشيء الذي يكون له استعمالان -بيعه جائز والإثم على المستعمل، فهل هذا صحيح؟ وهل له شروط؟


ما حكم شراء الوكيل لنفسه من مال موكله؟ فهناك شخصٌ وكَّلَ غيرَه في شراء قطعة أثاثٍ معيَّنةٍ يملكُها شخصٌ آخَر، وأعطاه المالَ اللازم لذلك، إلا أنَّ الوكيل عند معاينته للمبيع تملَّكه الإعجاب به والرغبة في الحصول عليه لنفسه، فهل يجوز له أنْ يشتري قطعة الأثاث المذكورة لنفسه بالمال الذي أعطاه الموكِّل له دون الرجوع إليه، وذلك خشية أن يشتريها غيرُه بينما يُحضر ثمنها مِن ماله الخاص، مع عزمه على ردِّ المال لصاحبه (الموكِّل


ما مدى حق المشتري في رد السلعة المعيبة إذا كان العيب قديما ولا يعلم به البائع؟ فهناك رجلٌ يعمل في مجال بيع السيارات المستعملة، واشترى سيارة مستعملة، ثم باعها، وبعد مُدَّة قصيرة جاء المشتري مُخْبِرًا أنه وَجَد في السيارة عيبًا قديمًا يُنْقِص مِن ثمنها الذي اشتراها به، ويريد أن يَرُدَّ هذه السيارة فور علمه بالعيب، علمًا بأنَّ هذا الرجل (البائع) لم يكن على علمٍ بهذا العيب عند البيع، والسؤال: هل يجوز للمشتري أن يردَّ هذه السيارة؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 15 ديسمبر 2025 م
الفجر
5 :11
الشروق
6 :43
الظهر
11 : 50
العصر
2:38
المغرب
4 : 57
العشاء
6 :20