ما حكم الزكاة في المنتجات التي يتم زراعتها في الماء؟ فسائل يقول: عندي بعض الأحواض المائية، وأستغلها في زراعة بعض أنواع الطحالب والأشينيات المائية، ثم أبيعها بعد ذلك، فهل تجب فيها الزكاة؟ أرجو الإفادة وجزاكم الله خيرًا.
لا تجب الزكاة على السائل فيما يزرعه في الأحواض المائية من طحالب وأشينيات مائية إلا إذا باعها وبلغت قيمتها نصاب الزكاة في المال -وهو ما يعادل 85 جرام ذهب عيار واحد وعشرين- وحال عليها الحول، وكانت فائضة عن حاجته الأصلية فحينئذٍ يخرج الزكاة عن ذلك القدر من المال بنسبة ربع العشر (2.5%) باعتبارها زكاة نقدٍ ومالٍ لا زكاة زروعٍ وثمارٍ، وإذا توسع النشاط إلى التجارة فيها، فتوفر ركنها من الشراء والبيع بغرض الربح، فإنها حينئذٍ تدخل ضمن زكاة عروض التجارة التي تجب الزكاة في قيمتها في نهاية العام بنسبة ربع العشر إذا كانت بالغة النصاب، وحال الحول، وكانت فائضة عن الحاجة الأصلية كما هو الحال في زكاة المال، باعتبارها زكاة عروض وتجارة لا باعتبارها من المزروعات.
المحتويات
الطحالب: كائنات قريبة الشَّبَه بالنبات، وليست نباتًا على الحقيقة، وتوجد في الماء وعلى سطح التربة، ويكثر بها مادة الكلوروفيل، وهي متعدِّدة الألوان (خضراء، زرقاء، حمراء، سمراء)، وتعتمد على نفسها في تكوين غذائها، وتعمل على إنتاج الأكسجين مستفيدة من أشعَّة الشمس التي تصلها، وتشكل جزءًا رئيسًا من النمط الغذائي لبعض الأماكن لاحتوائها على نسب جيدة من الدهون والكربوهيدرات والبروتينات وبعض العناصر المعدنية المهمة للجسم، وكذلك بعض العناصر الغذائية النادرة.
أما الأشينيات: فهي كائنات حيَّة دقيقة جدًّا، وهي فئة بين الطحالب والفطريات، وتتميز بقدرتها على الحياة على سطح الصخور الجرداء بسبب قدرتها على الاستفادة من أي غشاء مائي دقيق، وهي تمثل البداية الأولى للحياة النباتية على سطح الصخور العارية.
وهما من الكائنات الحية التي تصنف ضمن قائمة "الطلائعيات"، وهي صنف من الكائنات التي لا تندرج تحت قائمة الحيوانات أو النباتات أو الفطريات، غير أن البعض منها أشبه في صفاته الجينية بالحيوان، والبعض منها أشبه في صفاته بالنبات. ينظر: "محاضرات في علم البيئة الميكروبية" د/ محمد توفيق (ص: 27، - قسم النباتات والأحياء الدقيقة بكلية العلوم جامعة المنوفية)، و"علم الفطريات" د/ هناء حسنين (ص: 8، قسم النباتات والأحياء الدقيقة بكلية العلوم جامعة المنوفية).
من المعلوم أن الزكاة شعيرة من شعائر الدِّين وركن من أركانه، وتجب في أموالٍ مخصوصةٍ، بشرائطَ مخصوصةٍ، بنسَبٍ مخصوصة؛ لتُنْفَق في مصارفها المخصوصة.
والأموال التي تجب فيها الزكاة مقصودة بعينها، كالأنعام وهي: صنوف معينة من بهيمة الحيوان، والمُعَشَّرات وهي: الأقوات التي يجب فيها العُشْر أو نصفه، والنقدين وهما: الذهب والفضة، وعروض التجارة.
وفئة الطحالب أو الأشينيات المسؤول عنها لا تُعدُّ في الحقيقة من النباتات التي لها جذور وثمار، كما لا تُعد أيضًا من الحيوان الذي تشمله أحكام الزكاة، ولا يصح قياسها على ما تجب فيه الزكاة من الزروع والحبوب حتى وإن كانت مما يتغذى عليه الإنسان، ولا فرق في ذلك بين كونها نشأت بصورة طبيعية في البحار والأنهار وبين كونها زرعت بقصد وفي أحواض مخصصة لها؛ لأن الزكاة إنما ينظر فيها بداية إلى نوع المال المزكى، فإن شملته أحكامها نظر بعد ذلك إلى سقياها أو مرعاها ونصابها، ولا زكاة إلا فيما ثبت أن تناولته نصوص الشرع بتحديد زكاته.
قال الشيخ أبو عبيد القاسم بن سلام في "الأموال" (ص: 434، ط. دار الفكر): [قد كان ما يخرج من البحر على عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فلم تأتنا عنه فيه سنة علمناها، ولا عن أحد من الخلفاء بعده من وجه يصحُّ، فنراه ممَّا عفا عنه، كما عفا عن صدقة الخيل والرقيق] اهـ.
وقال الإمام النووي في "المجموع" (6/ 7، ط. دار الفكر): [الأصل أن لا زكاة إلا فيما أثبت الشرع فيه] اهـ.
يستدل على عدم شمول الزكاة لغير ما حدده الشرع لها من أنواع، وإن كان مما يؤكل بما تواردت عليه نصوص الفقهاء من أنه لا زكاة في شيء من مأكولات البحر وصيده مهما كثرت أنواعه أو ارتفعت أسعاره.
قال الإمام السَّرَخْسِي الحنفي في "المبسوط" (2/ 212، ط. دار المعرفة): [وليس في السمك واللؤلؤ والعنبر يستخرج من البحر شيء في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى، وقال أبو يوسف: في العنبر الخمس، وكذلك في اللؤلؤ عنده ذكره في "الجامع الصغير"، أما السمك فهو من الصيود، وليس في صيد البر شيء على من أخذه، فكذلك في صيد البحر] اهـ.
وقال الإمام الخَرَشِي المالكي في "شرح مختصر خليل" (2/ 212، ط. دار الفكر): [(ص) وما لفظه البحر كعنبر فلواجده بلا تخميس. (ش) يعني أن كل ما لفظه البحر مما لم يتقدم عليه ملك لأحد كالعنبر واللؤلؤ وما أشبه ذلك، فإنه يكون لواجده ولا يخمس، فلو رآه جماعة، فبادر إليه أحدهم، فإنه يكون له؛ كالصيد يملكه المبادر] اهـ.
وقال الإمام الشافعي في "الأم" (2/ 41، ط. دار المعرفة): [ولا زكاة في شيء يلقيه البحر من حليته، ولا يؤخذ من صيده] اهـ.
وقال الإمام ابن قُدَامة الحنبلي في "المغني" (3/ 56، ط. مكتبة القاهرة): [وأما السمك فلا شيء فيه بحال في قول أهل العلم كافة] اهـ.
وقال الإمام ابن حزم الظاهري في "مراتب الإجماع" (ص: 39، ط. دار الكتب العلمية): [ولا أعلم بينهم خلافًا في أنه لا شيء في السمك المتصيَّد] اهـ.
القول بعدم وجوب الزكاة حينئذٍ، محله ذات الطحالب والأشينيات، أما إذا استغلها صاحبها فباعها، فإن قيمتها تدخل ضمن زكاة المال، فينظر إلى قيمة ما باعه، فإن بلغت نصاب زكاة المال، وهو ما يعادل قيمة خمسة وثمانين جرامًا من الذهب عيار واحد وعشرين، وحال عليها الحول الهجري العربي، وكانت فائضة عن حاجته الأصلية، زكاها بنسبة ربع العشر (2.5%) باعتبارها زكاة نقدٍ ومالٍ، وكذلك الحال فيما لو لم يقتصر على مجرد زراعتها، بل توسع النشاط إلى التجارة فيها، فتوفر لديه ركن التجارة وهو الشراء والبيع بغرض الربح، فإنها حينئذٍ تدخل ضمن زكاة عروض التجارة التي تجب الزكاة في قيمتها في نهاية العام إذا كانت بالغة النصاب وحال الحول وكانت فائضة عن الحاجة الأصلية كما هو الحال في زكاة المال.
بناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: فلا تجب الزكاة على السائل فيما يزرعه في الأحواض المائية من طحالب وأشينيات مائية إلا إذا باعها وبلغت قيمتها نصاب الزكاة في المال -وهو ما يعادل 85 جرام ذهب عيار واحد وعشرين- وحال عليها الحول، وكانت فائضة عن حاجته الأصلية فحينئذٍ يخرج الزكاة عن ذلك القدر من المال بنسبة ربع العشر (2.5%) باعتبارها زكاة نقدٍ ومالٍ لا زكاة زروعٍ وثمارٍ، وإذا توسع النشاط إلى التجارة فيها، فتوفر ركنها من الشراء والبيع بغرض الربح، فإنها حينئذٍ تدخل ضمن زكاة عروض التجارة التي تجب الزكاة في قيمتها في نهاية العام بنسبة ربع العشر إذا كانت بالغة النصاب، وحال الحول، وكانت فائضة عن الحاجة الأصلية كما هو الحال في زكاة المال، باعتبارها زكاة عروض وتجارة لا باعتبارها من المزروعات.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم الزكاة على الأرض المعدة للبناء؟ فالسائلة لها زوجٌ يعمل بالخارج، وهي وزوجها تمكنا من ادّخار مبلغ من المال، وقاما بشراء قطعتين من الأرض المُعَدّة للبناء بهذا المال، على أن يقوما بالبناء على قطعة منهما، والأخرى يقومان ببيعها؛ للمساهمة بثمنها في تكاليف البناء عندما يتيسر حالهما، أو الإبقاء على القطعة الأخرى؛ كضمان لمستقبل أولادهما إذا تمكنا من البناء بدون احتياج لثمن هذه القطعة. فهل على قطعتي الأرض زكاة؟
ما حكم زكاة مخزون البيت من المواد الغذائية لمدة سنة؟ فهناك رجلٌ يعمل تاجرًا، وفي أول شهر المحرم من كل عام يقوم بجرد ما في محله من بضاعة ويقدرها بالثمن ويخرج عنها الزكاة، ويقوم في أيام الحصاد بشراء كمية من الأرز الشعير ويخزنه في المنزل لتموين العام، كما يقوم أيضًا في أيام الشتاء بشراء كمية من المَسْلَى ويخزنه في المنزل لتموين العام أيضًا. وطلب السائل الإفادة عما إذا كان يجب أن يخرج عن كل من المَسْلَى والأرز الزكاة، أم لا.
ما حكم الزكاة الشرعية في نشاط صناعة الدواجن المبين على النحو التالي:
هناك خطان رئيسان للإنتاج في هذه الصناعة، هما: دجاج اللحم "للتسمين والأكل"، ودجاج إنتاج البيض، وكلا الخطين له عدة مراحل:
فأما بالنسبة للجدود والأمهات: فيكون عمر الدجاجة تقريبًا خمسة وستين أسبوعًا تقسم على النحو الآتي:
1- منها ثلاثة وعشرون أسبوعًا للتربية، وفيها يتم تربية الدجاجة من عمر يوم وحتى تصل إلى عمر النضوج الجنسي عند الأسبوع الثالث والعشرين.
2- واثنان وأربعون أسبوعًا للإنتاج، وفيه يقوم الذكور -الديوك- بإخصاب الإناث، ويتم إنتاج البيض المخصب على مدار هذه الأسابيع بنسب إنتاج متفاوتة تختلف حسب عمر القطيع حيث إنه كلما زاد العمر قل الإنتاج نسبيًّا.
ملحوظة: البيض الناتج من هذه الأنواع يستخدم أساسًا في إنتاج الدجاج للمرحلة التي تلي المرحلة المنتِجة ويتم إرساله إلى معمل التفريخ لإنتاج كتكوت الأمهات.
بالنسبة للمصاريف يمكن تقسيمها طبقًا لهاتين المرحلتين إلى:
1- مصاريف فترة التربية "23 أسبوعًا": - الثروة الداجنة "الكتاكيت التي تم شراؤها". - الأدوية. - الأعلاف. - صيانة. - التحصينات. - المطهرات. - وقود وزيوت (مصاريف التدفئة). - مصاريف تشغيل (كهرباء). - تحاليل دورية لمتابعة الحالة الصحية للقطيع. - نشارة خشب "يتم فرشها في أرضية المزرعة قبل دخول الدواجن". - مصاريف إدارية "تليفونات - مستلزمات نظافة للأفراد - ...". - إهلاك "وهي قسط الإهلاك للمعدات والمباني ويتم تقسيمه على حصة سنوية ثم شهرية طبقًا للعمر الافتراضي لكل معدة أو منشأة". - الأجور والحوافز. - مصاريف تشغيل.
2- مصاريف فترة الإنتاج:
"نفس بنود مصاريف التربية باستثناء الثروة الداجنة"، ويضاف على هذه البنود إهلاك مصاريف التربية "حيث يتم توزيع مصاريف التربية على أسابيع الإنتاج".
• المنتج النهائي هنا هو البيض الصالح للتفريخ، وتكون تكلفته هي تكلفة الإنتاج مضافًا لها قسط الإهلاك من مصاريف التربية.
معمل التفريخ:
- يتم إرسال البيض للمعمل ليتم تفريخه ويدخل ماكينات التفريخ ويظل بالماكينات لمدة واحد وعشرين يومًا تحت درجة حرارة ودرجة رطوبة محددة حتى يتم إنتاج كتكوت بعد هذه الفترة، وهو المنتج الذي يتم بيعه.
- ليس كل البيض المرسل للمعمل يُنتَج، ولكن المنتج النهائي -وهو الكتكوت- قد يمثل أربعين بالمائة من عدد البيض الداخل للماكينات كما في الجدود وأمهات البياض، وقد يصل إلى ما بين ثمانين بالمائة وخمسة وثمانين بالمائة في أمهات التسمين، وهذه النسبة تسمى نسبة الفقس.
يوجد مصاريف بالمعمل تعرف بمصاريف التفريخ، وهي كالآتي: - مصاريف المعمل "كهرباء، مطهرات". - أجور عمال المعمل. - مصاريف التسويق "سيارات توصيل الكتاكيت إلى العملاء، مرتبات الأطباء البيطريين لمتابعة الدجاج لدى العملاء".
دجاج إنتاج بيض المائدة "بيض الأكل": يتم معاملته في المصاريف مثل دجاج الجدود والأمهات، ولكنه في النهاية بدلًا من أن يتم إرسال البيض لمعمل التفريخ يتم إرساله للجمهور للاستهلاك.
دجاج التسمين: ويكون عمر هذا الدجاج تقريبًا خمسة وأربعين يومًا، ينمو خلالها من كتكوت عمر يوم إلى دجاجة وزنها ما بين كيلو وثمانمائة جرام إلى 2 كيلو جرام، وهو ناتج من فقس بيض أمهات دجاج اللحم "التسمين"، ومصاريفه كالآتي: - الثروة الداجنة "قيمة الكتاكيت التي تم شراؤها". - الأعلاف. - مصاريف تشغيل "كهرباء". - التحصينات. - الأدوية. - المطهرات. - وقود وزيوت "مصاريف التدفئة". - خدمات بيطرية "تحاليل، إشراف فني". - إيجار أو إهلاك "الإيجار عندما تكون المزرعة غير مملوكة، والإهلاك عندما تكون مملوكة". - أجور وحوافز.
ما حكم الصرف على علاج الأيتام من الأموال المتبرع بها لهم؟ حيث تقول مؤسسة خيرية إن لديها -بدار الأيتام التي تقوم عليها- طفلةً تعاني من تآكل المادة البيضاء في المخ، وهو الأمر الذي يؤدي إلى تدهور حالتها الصحية يومًا بعد يوم، ويؤدي في نهاية الأمر إلى الوفاة -والأعمار بيد الله تعالى-، وبعدَ فَحْصِهَا من استشاري الدار أكد أن هناك علاجًا لهذه الحالة عن طريق عملية جراحية يمكن إجراؤُها في تشيكوسلوفاكيا، وشأن أي عملية جراحية هناك نسبة نجاح وأيضًا نسبة فشل، كما أن في كل الأحوال الشفاء بيد الله تعالى. ولذلك فسؤالنا: هل يجوز أن تقوم الجمعية بالموافقة على سفر البنت لإجراء العملية الجراحية، أم أن هذا يعد إهدارًا لمال الأيتام الذي تؤتمن عليه؟ والأفضل أن نساعد به أيتامًا آخرين؟ علمًا بأن الجمعية مواردها تسمح لها أن تعالج البنت خارج البلاد.
ما حكم الزكاة في المال المستفاد من ربح التجارة في الماشية والمشاركة فيها؟ فسائل يقول: أقوم بشراء الماشية لبعض الفلاحين، ويقوم الفلاح برعايتها وأكلها، وعند بيع الماشية أقوم بأخذ المال الذي دفعته فيها، والمكسب يتم اقتسامه بيننا؛ له الثلثين نظير الأكل والرعاية، ولي الثلث نظير المال.
1- ما هي الزكاة الواجبة في المكسب الخاص بي؟
2- ما هي الزكاة الواجبة على المال الذي أَشتَركُ به في الماشية إذا حال عليه الحول ولم أبع الماشية؟