حكم الدعاء بعد التلبية

تاريخ الفتوى: 19 مايو 2025 م
رقم الفتوى: 8641
من فتاوى: فضيلة أ. د/ نظير محمد عياد - مفتي الجمهورية
التصنيف: الحج والعمرة
حكم الدعاء بعد التلبية

ما حكم الدعاء بعد التلبية؟ حيث إن هناك رجلًا اعتمر منذ شهرين، وبعدما أحرَمَ ولَبَّى دعا بما فتح الله عليه من خَيْرَي الدنيا والآخرة، فما حكم الدعاء بعد التلبية في الحجِّ والعمرة؟ وهل يُثاب عليه شرعًا؟

يستحبُّ للمحرم بالحجِّ أو العمرة أن يدعو عقب تلبيته بما شاء من خَيْرَي الدنيا والآخرة، وما فعله الرجل المذكور من دعائه بما أحب من صيغ الدعاء بعد التلبية بالعمرة مثاب عليه شرعًا.

المحتويات

 

صيغة التلبية الواردة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم

التلبية في الحجِّ أو العمرة مشروعة بالصيغة الواردة في حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، أنَّ تلبية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ» أخرجه الإمام البخاري.

حكم الدعاء عقب التلبية للمُحرِم بحجٍّ أو عمرة

قد ذهب جمهور الفقهاء من الحنفية والشافعية والحنابلة إلى أنَّه يستحبُّ للمُحرِم بحجٍّ أو عمرة أن يدعو عقب تلبيته بما يحبُّ من خَيْرَي الدنيا والآخرة، وأفضل الدعاء ما ورد به حديث خزيمة بن ثابت رضي الله عنه قال: «كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا فَرَغَ مِنْ تَلْبِيَتِهِ سَأَلَ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ مَغْفِرَتَهُ وَرِضْوَانَهُ، واسْتَعْتَقَهُ مِنَ النَّارِ» أخرجه الإمام الطبراني في "المعجم الكبير".

قال الإمام زين الدين بن نُجَيْم الحنفي في "البحر الرائق" (2/ 347، ط. دار الكتاب الإسلامي) عند ذكر ما يفعله المُحرِم عند الإحرام والتلبية بعده: [إذا أحرم صلَّى على النبي صلى الله عليه وسلم عقِبَ إحرامه سرًّا، وهكذا يفعل عقب التلبية ودعا بما شاء من الأدعية، وإن تبرَّك بالمأثور فهو حسن] اهـ.

وقال الإمام النَّوَوِي الشافعي في "المجموع" (7/ 245-246، ط. دار الفكر): [ويستحبُّ إذا فرغ من التلبية أن يصلِّي على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأن يسأل الله تعالى رضوانه والجنة ويستعيذ به من النار، ثم يدعو بما أحب] اهـ.

وقال الإمام ابن قُدَامَة الحنبلي في "المغني" (3/ 274، ط. مكتبة القاهرة) في بيان ما ينبغي على المُحرِم فِعلُه: [وإذا فرغ من التلبية صلَّى على النبي صلى الله عليه وسلم، ودعا بما أحبَّ من خير الدنيا والآخرة] اهـ.

وقال الإمام علاء الدين المَرْدَاوِي الحنبلي في "الإنصاف" (3/ 453، ط. دار إحياء التراث العربي): [يستحبُّ الدعاء بعد التلبية بلا نزاع] اهـ.

الخلاصة

بناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: فيستحبُّ للمحرم بالحجِّ أو العمرة أن يدعو عقب تلبيته بما أحبَّ من خَيْرَي الدنيا والآخرة، وما فعله الرجل المذكور من دعائه بما أحب من صيغ الدعاء بعد التلبية بالعمرة مثاب عليه شرعًا.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم خروج المتمتع إلى ميقات مكاني كأبيار علي؟ فهناك شخص سافر مع شركة سياحية لأداء الحج، وكان برنامج الرحلة أن يذهب إلى مكة حتى نهاية الحج، ثم يتوجهون إلى زيارة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنوى الحجَّ متمتعًا، وبعد أدائه العمرة وتحلُّله منها، أخبره المشرفون أن برنامج الرحلة قد تغير، وأن موعد زيارة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سيكون قبل أداء الحج لظروف طارئة، فذهب للزيارة، وفي أثناء عودته أحرم بالحج من أبيار علي، فهل انقطع تمتعه أو لا؟ وإن لم ينقطع فهل يلزمه الهدي؟ وإذا أحرم منها فهل يمكنه أن يحرم متمتعًا أو قارنًا؟ وهل يلزمه هدي أو لا؟ وهل يصح إحرامه بعمرة ثانية؟ كما يُرجى الإفادة عن حكم ما فعله بعض المرافقين في الرحلة حيث لم يُحرموا من أبيار علي وأحرموا من داخل الحرم، فمنهم من أفرد، ومنهم من تمتع، ومنهم من قرن، وجزاكم الله خيرًا.


ما مدى صحة رمي الجمرات بعد الساعة 12 مساءً؛ استنادًا إلى أن الرمي على مدار اليوم؟


ما حكم الشك في عدد مرات الطواف لمن عادته الشك؟ فقد حجَّ رجلٌ، وهو دائم الشك، وأثناء طوافه بالبيت الحرام شَكَّ في عدد ما أدَّى مِن أشواط الطواف هل طاف ثلاثًا أو أربعًا، فماذا عليه أن يفعل لتكملة أشواط الطواف سبعًا؟


ما حكم الحج والعمرة عن طريق المسابقات؟ فقد اشتركتُ وبعض أصدقائي في مسابقة ثقافية نظَّمتها إحدى الجهات الخيرية، وأعلنوا أنَّ جائزتها رحلةُ حَجٍّ أو عُمْرةٍ، فهل يجوز لي حال الفوز بهذه المسابقة أن أحجَّ أو أعتمر بهذه الكيفية؟


ما حكم الجمع بين نية صوم التَّمتُّع وصومِ عاشُوراء؟


ما حكم المبيت بالمزدلفة؟ وما مقدار المُكُوث بها الذي يَفي بغرض المبيت؟ وما حكم مَن تركها بعذرٍ أو بدون عذر؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 28 يناير 2026 م
الفجر
5 :18
الشروق
6 :47
الظهر
12 : 8
العصر
3:7
المغرب
5 : 28
العشاء
6 :49