ما حكم أداء فريضة الحج عن ميت واحد في عام واحد من شخصين؟ فقد مات أحدُ أقاربي ولم يؤدِّ فريضة الحَجِّ، فذهبتُ إلى مكة فشَرَعْتُ في أداء فريضة الحَجّ عنه، وكنت قَدْ أدَّيتُ فريضة الحَجّ عن نفسي منذ خمسة أعوام، وبعد عودتي علمت أنَّ أحد إخوة المتوفى أدَّى فريضة الحَجِّ عنه في نفس العام، فما حكم ذلك شرعًا؟
لا مانع شرعًا من أداء حجتين عن ميِّتٍ واحد من شخصين مختلفين في عامٍ واحدٍ، وتقع واحدة منهما عن حَجَّةِ الإسلام، والأخرى تطوعًا، وذلك شريطة أن يكون الحاج عن الغير قد أدَّى الفريضة عن نفسه أولًا.
المحتويات
الحجُّ رُكْنٌ من أركان الإسلام فَرَضَه الله تعالى في العُمْرِ مَرَّةً واحدةً على كُلِّ مسلمٍ بالغٍ عاقلٍ صحيحٍ يملك ما يبلغه بيت الله الحرام من الزاد والراحلة وأَمْنِ الطريق، قال تعالى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾ [آل عمران: 97].
قال الإمام القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" (4/ 142، ط. دار الكتب المصرية): [ذَكَرَ اللهُ تعالى الحَجَّ بِأَبْلَغِ ألفاظ الوجوب تأكيدًا لحقه، وتعظيمًا لحرمته، ولا خلاف في فريضته، وهو أحدُ قواعد الإسلام، وليس يجب إلا مَرَّةً في العمر] اهـ.
لا خلاف بين الفقهاء في أنَّ مَنْ وَجَبَتْ عليه فريضة الحَجِّ وهو قادرٌ على أدائها بنفسه لا يجوز له إنابة غيره في أدائها عنه؛ لَا سِيَّمَا أنَّ الأصل في التكاليف الشرعية أنَّها ما شُرِعَت إلا للابتلاء، وفي تَرْكِه لأدائها بنفسه مع استطاعته ماليًّا وبدنيًّا إيثاره راحةَ نَفْسِه على أداء فريضة ربه، والإنابة ضَرْبٌ من التخفيف والرحمة والفضل من الله. يُنْظَرُ: "الإشراف" للإمام ابن المنذر (3/ 389، ط. مكتبة مكة الثقافية)، و"فتح القدير" للعلامة الكمال بن الهمام الحنفي (3/ 145، ط. دار الفكر)، و"المغني" للإمام ابن قدامة الحنبلي (3/ 223، ط. مكتبة القاهرة).
اختلف الفقهاء في وجوب أداء فريضة الحَجِّ عمَّن مات دون أن يُؤدِّيها عن نفسه مع تَوفُّرِ شَرْطِ الاستطاعة، فذهب الحنفية والمالكية إلى أنَّ الموتَ مُسْقِطٌ عنه الحَجَّ ما لم يُوصِ، وهذا فيما يَتَعَلَّقُ بأحكام الدنيا، وأمَّا ما يَتَعَلَّقُ بالآخرة فيؤاخذ على تقصيره في تأخير ما أُمِرَ به، لَكِنَّه إذا أوصى بالحَجِّ عنه قبل وفاته لَزِمَ الورثة تنفيذ وصيته في حدود ثُلُثِ التركة وجوبًا، وإذا تجاوزت تكلفةُ الحَجِّ ثُلُثَ التركة جاز تنفيذها إذا أجازها الورثة.
قال الإمام السرخسي الحنفي في "المبسوط" (27/ 146، ط. دار المعرفة): [ما يَجِبُ حقًّا للَّه تعالى خالصًا كالزكاة والحج: لا يَصير دَيْنًا في التركة بعد الموت مُقَدَّمًا على الميراث، ولَكِنَّهُ يَنْفُذُ مِن الثُّلُثِ إن أوصى به كما يَنْفُذُ بسائرِ التبرُّعات، وإن لم يوص به فهو يَسْقُطُ بالموت في أحكام الدنيا، وإنْ كان مُؤاخَذًا في الآخرة بالتفريط في الأداء بعد التمكُّنِ منه... وإنَّما يُحَجُّ بثُلُثِه من حيث يبلغ، وإن كان الثُّلُثُ لقِلَّتِه بحيث لا يمكن أن يُحَجَّ به عنه فهو لورثته] اهـ.
وقال الإمام الحَطَّاب المالكي في "مواهب الجليل في شرح مختصر خليل" (2/ 474، ط. دار الفكر): [قال سند... إن مات سَقَطَ الوجوبُ بموته، ولا يَلزَمُ ورثَتَهُ ولا مَالَهُ إذا لم يُوصِ به] اهـ.
وقال أيضًا (3/ 3): [الاستنابة في الحج مكروهةٌ على المشهور، فإنَّ الميت إذا أوصى أن يُحَجَّ عنه، فإنَّ الوصية تَنْفُذُ عنه على المشهور، وهو مذهب "الْمُدَوَّنَةِ"] اهـ.
وذهب الشافعية والحنابلة إلى أنَّ من مات ولم يحج بعد تَوفُّرِ شَرْطِ الاستطاعة، فإنَّ الموت ليس بمُسْقِطٍ عنه الحَجَّ، ويجب على ورثته شرعًا أداء الحَجِّ عنه من تركته قبل توزيعها أوصى الميت أو لم يُوصِ؛ لِأَنَّه دَيْنٌ استقر في ذِمَّته فلم يسقط بموته فوجب الإتيان به من جميع المال كَدَيْنِ الآدَمِيِّ.
قال الإمام النووي الشافعي في "المجموع شرح المهذب" (7/ 109، ط. دار الفكر): [وإن مات بعد التَّمَكُّنِ من أداء الحج بِأَنْ مات بعد حَجِّ النَّاس استقر الوجوب عليه، ووَجَبَ الإحجاج عنه من تركته] اهـ.
وقال الإمام البُهُوتي الحنبلي في "كشاف القناع" (2/ 393، ط. عالم الكتب): [(ومن وَجَبَ عليه الحَجُّ)؛ لاجتماع الشروط السابقة -سعة الوقت وأمن الطريق- (فَتُوُفِّيَ قبله فَرَّطَ) في الحَجِّ بأن أَخَّرَهُ لغيرِ عُذْرٍ (أو لم يُفَرِّطْ)؛ كالتأخير لمرضٍ يُرْجَى برؤه، أو لحَبْسٍ، أو أَسْرٍ أو نحوه (أُخْرِجَ عنه من جميع ماله حَجَّةٌ وعمرةٌ ولو لم يُوصِ به)...؛ لِأَنَّهُ حَقٌّ استقر عليه فلم يسقط بموته ولهذا كان من جميع ماله] اهـ.
اختلف الفقهاء في حكم أداء حَجِّ النَّافِلة عن الميِّت وهبة ثوابه إليه، فذهب الحنفية والحنابلة إلى مشروعية ذلك.
قال العلَّامَةُ ابن عابدين الحنفي في "رَدِّ المحتار على الدُّرِّ المختار" (2/ 595، ط. دار الفكر): [مطلبٌ في إهداء ثواب الأعمال للغير: (قوله: بعبادةٍ ما) أي: سواءٌ كانت صلاةً أو صومًا أو صدقةً أو قراءةً أو ذكرًا أو طوافًا أو حجًّا أو عمرةً، أو غير ذلك... وقَدَّمْنا في الزكاة عن "التتارخانية" عن "المحيط" الأفضل لمن يتصدق نَفْلًا: أن ينوي لجميع المؤمنين والمؤمنات؛ لِأَنَّها تصلُ إليهم ولا ينقص مِن أجره شيء] اهـ.
وقال العلامة الرحيباني الحنبلي في "مطالب أولي النُّهَى" (1/ 936، ط. المكتب الإسلامي): [(وكُلُّ قُرْبِةٍ فعلها مسلمٌ وجَعَلَ) المسلمُ (بالنِّيَّة -فلا اعتبار باللفظ- ثوابها أو بعضه لمسلمٍ حَيٍّ أو ميِّتٍ: جاز، وَنَفَعَهُ ذلك بحصول الثواب له، ولو لرسول الله صَلَّى اللهُ عليه وآلهِ وسَلَّم)، ذكره المجد. (مِنْ): بيان لكل قُرْبَة (تَطَوُّعٍ وَوَاجِبٍ تدخله نيابة كَحَجٍّ) أو صَوْمٍ نَذَرَه مَيِّتٌ (أو لا) تدخله نيابة، (كصلاةٍ ودعاءٍ واستغفارٍ وصدقةٍ)... قال أحمد: المَيِّتُ يَصِلُ إليه كل شيء من الخير للنصوص الواردة فيه] اهـ.
وذهب المالكية إلى كراهة أداء حَجِّ النَّافِلة عن الميت، ورأوا أنَّ الأفضل إذا أراد الَحيُّ أن يتطوَّعَ عن الميت بأداء حَجِّ النَّافِلة عنه أن يَتقرَّبَ إلى الله بسائر الأعمال الصالحة الأخرى غير الحَجِّ ويهب ثوابها له، كأنْ يتصدَّق عنه بصدقة، أو يُهْدِي عنه، أو يدعو له في كُلِّ صلاة، وغير ذلك من سائر الأعمال الصالحة التي تصل إلى الميت من غير خلاف.
قال الإمام الدردير المالكي في "الشرح الكبير -مع حاشية الدسوقي-" (2/ 10، ط. دار الفكر): [(و) فُضِّل (تَطوُّع وليِّه) أو قريبه مثلًا، يعني: ولي الميت (عنه) أي: عن المَيِّتِ، وكذا عن الحي (بغيره) أي: بغير الحَجِّ (كصدقة ودعاء) وهدي وعتق؛ لِأَنَّها تقبل النيابة، ولوصولها للميت بلا خلاف، فالمراد بالغير غير مخصوص وهو ما يقبل النيابة كما ذكر، لا كصوم وصلاة، ويكره تطوُّعُه عنه بالحجِّ] اهـ.
قال العلَّامة الدسوقي المالكي محشِّيًا عليه (2/ 18): [واختلف في الصوم والحَجِّ والمذهب أنَّهما لا يقبلان النيابة؛ فظاهره في الفرض والتطوع] اهـ.
وذهب الشافعية إلى عدم جواز التطوع بأداء حَجِّ النَّافِلة عن الميت ما لم يُوصِ، فإن أوصى جاز الحج؛ لِأَنَّهُ إنَّما جازت الاستنابة في الفريضة للضرورة، ولا ضرورة في النَّفْل.
قال الإمام النووي في "المجموع شرح المهذب" (7/ 114): [فأمَّا حَجُّ التطوع فلا تجوز الاستنابة فيه عن حَيٍّ ليس بمعضوبٍ، ولا خلاف عن جمهور الأصحاب في جوازه، ولا عن مَيِّتٍ لم يُوصِ به بلا خلافٍ، نَقَلَ الاتفاق عليه الشيخ أبو حامد والقاضي أبو الطيب وآخرون، وهل يجوز عن مَيِّتٍ أوصى به... قولان مشهوران منصوصان للشافعي في "الأم" ذكر المصنف دليلهما، واختلف أصحابنا في أصحهما فقال الجمهور: (أصحهما) الجواز] اهـ.
أمّا عن جواز أداء حجَّتينِ من شخصين في عامٍ واحد عن ميِّتٍ واحدٍ (وهو محل السؤال)، فهو جائز شرعًا، ولا حرج فيه، وتقع حجة عن الفريضة والأخرى نافلة؛ لِأَنَّ هذا من البِرِّ بين الحي والميِّت ويعود بالنَّفْعِ عليهما معًا، بحيث يجزئ حَجُّ الأول من المُؤَدِّيين عن حجَّةِ الإسلام؛ أي: عن الفريضة، وما زاد عن الحَجَّةِ الأولى يقع تطوُّعًا؛ لِأَنَّ "كُلَّ عبادةٍ جازت النيابة في فرضها، جازت النيابة في نَفْلِها".
قال العلَّامة ابن مودود الموصلي في "الاختيار لتعليل المختار" (1/ 170-172، ط. مطبعة الحلبي): [(ولا يجوز إلا عن الْمَيِّتِ، أو عن العاجز بنفسه عجزًا مستمرًّا إلى الموت) ولا يجوز عن القادر؛ لِأَنَّ الحَجَّ عبادةٌ بدنيةٌ وجبت للابتلاء، فلا تجري فيها النيابة؛ لِأَنَّ الابتلاء بإتعاب البدن وَتَحَمُّلِ المشقة... (ويحجُّون عن الميِّتِ من منزله)؛ لِأَنَّه المتعارف، وكما لو كان حيًّا فحَجَّ] اهـ، فالنصُّ لم يفرق بين أداء الحَجِّ عن الْمَيِّتِ مرةً أو مرات فريضةً أو نافلة.
وقال الإمام ابن قدامة في "المُغني" (3/ 236، ط. مكتبة القاهرة): [وإن استناب رجلين في حجة الإسلام، ومنذور أو تطوع، فأيهما سبق بالإحرام، وقعت حجته عن حجة الإسلام، وتقع الأخرى تطوعًا، أو عن النذر؛ لأنه لا يقع الإحرام عن غير حجة الإسلام، ممن هي عليه، فكذلك من نائبه] اهـ.
وقال الإمام الْبُهُوتِي في "شرح منتهى الإرادات" (1/ 522، ط. عالم الكتب): [ويصح نُسُكُ نَفْلٍ عن ميِّتٍ ويقع عنه وكان مهديًا إليه ثوابه، ويستحب أن يحج عن أبويه ويُقَدِّمُ أُمَّه، لِأَنَّها أحق بالبر، ويُقَدِّمُ واجبَ أبيه على نفلها نَصًّا] اهـ.
أمَّا ما يَتَعَلَّقُ بشرط أن يكون النائب قد أدَّى الفريضة عن نفسه، فقد ذهب الحنفية إلى أنَّ الأولى والأفضل لمن أراد تأدية مناسك الحَجِّ عن غيره أن يكون قد أدَّى الفريضةَ عن نفسه؛ ليقع الحَجُّ على أكمل الوجوه، فإنْ حَجَّ دون أن يؤدي الفريضة عن نفسه فحجه جائز؛ لِأَنَّهُ أتى بأفعال الحَجّ ونواه عن غيره فصَحَّ حَجُّه، وذهب المالكية إلى كراهة الحَجِّ عن الغير قبل أداء الفريضة عن النَّفس؛ لعموم قوله عليه الصلاة والسلام للذي أحرم بالحَجّ عن غيره: «حُجَّ عَنْ نَفْسِكَ، ثُمَّ حُجَّ عَنْ شُبْرُمَةَ»، فإن فعل فحَجُّه صحيح؛ بينما ذهب الشافعية والحنابلة -وهو المختار للفتوى- إلى عدم جواز الحَجِّ عن الغير دون أدائه عن النَّفس أولًا؛ لِأَنَّها عبادةٌ تتَعَلَّقُ بقطع مسافةٍ بعيدةٍ فلم يجز أن يؤديها النَّائبُ عن غيره، مع وجوب فرضها عليه، فإن أحرم النَّائب عن غيره دون أن يُحْرِمَ عن فريضة نفسه انصرف إحرامُه إلى فريضة نفسه. يُنْظَرُ: "الاختيار لتعليل المختار" للإمام ابن مودود الموصلي الحنفي (1/ 171)، و"الشرح الصغير" للإمام الدردير المالكي (2/ 15، ط. دار المعارف)، و"كفاية النبيه في شرح التنبيه" للإمام ابن الرفعة الشافعي (7/ 67-70، ط. دار الكتب العلمية)، و"كشاف القناع" للإمام البهوتي الحنبلي (2/ 397).
وقد حثت السُّنَّةُ النَّبوية المطهَّرة على الإكثار من الأعمال الصالحة والقرب التي يصل ثوابها إلى الميت؛ فكان الحَجُّ من أعظم القُرب فمن خلاله يشكر العبد ربه على نعمة المال وسلامة البدن، وهما أعظم ما يتمتع به العبد من نعم الله التي لا تحصى، فيؤدي العبد تلك المناسك رجاء رَفْعِ الدرجات، وتَوفُّرِ الأجر والثواب، فعن ابن عباس رَضِيَ اللهُ عنهما قال: قال رسول الله صَلَّى الله عليه وآله وَسَلَّمَ: «مَنْ حَجَّ عَنْ وَالِدَيْهِ، أَوْ قَضَى عَنْهُمَا مَغْرَمًا بَعَثَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ الْأَبْرَارِ» رواه الطبراني في "المعجم الأوسط".
وعن زيد بن أرقم رضي اللهُ عنه قال: قال رسول الله صَلَّى الله عليه وآله وسلم: «إِذَا حَجَّ الرَّجُلُ عَنْ وَالِدَيْهِ تُقُبِّلَ مِنْهُ وَمِنْهُمَا وَاسْتَبْشَرَتْ أَرْوَاحُهُمَا فِي السَّمَاءِ وَكُتِبَ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى بَرًّا» رواه الدارقطني في "سننه".
قال الإمام زين الدين المُنَاوِي في "فيض القدير" (1/ 329، ط. المكتبة التجارية الكبرى): [«إِذَا حَجَّ الرَّجُلُ عَنْ وَالِدَيْهِ» أي: أصليه المسلمين وإن عليا «تقبلَ» الله، «مِنْهُ وَمِنْهُمَا» أي: أثابه وأثابهما عليه، فيَكْتُبُ له ثوابَ حَجَّتِه مستقلةً ويَكْتُبُ لهما مثله... واستبشرت... «أَرْوَاحُهُمَا» الكائنة «فِي السَّمَاءِ»... والكلام في المَيِّتَينِ، بدليلِ ذِكْرِ الأرواح؛ فإن كانا حيين معضوبين جاز له أيضًا، كما هو مُقَرَّرٌ في الفروع، وفيه: جواز الحَجِّ عن الأبوين] اهـ.
بناءً على ما سبق وفي واقعة السؤال: فإنَّه لا مانع شرعًا من أداء حجتين عن ميِّتٍ واحد من شخصين مختلفين في عامٍ واحدٍ، وتقع واحدة منهما عن حَجَّةِ الإسلام، والأخرى تطوعًا، وذلك شريطة أن يكون الحاج عن الغير قد أدَّى الفريضة عن نفسه أولًا.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما مدى اشتراط التتابع في صوم التمتع بعد الرجوع؟ فقد حججتُ حج تمتُّع ولم أجِدِ الهدي، وقد صمتُ ثلاثة أيام في الحج، ولمَّا عُدْتُ من الحج صمتُ السبعة الباقية مُتَفَرِّقةً يومي الإثنين والخميس حتى أنهيتُ السبعة، فهل ما فعلتُه صحيحٌ، أو كان شرطًا أن أصومها متتالية يومًا بعد يوم؟
أولًا: هل يجوز صلاة الابن عن أبيه؛ حيًّا كان الأب أو ميتًا؟
ثانيًا: هل يصح حج الابن عن أبيه إذا كان قد مات منتحرًا؟
ما حكم نفقة حج الزوجة والحج عن الميت من التركة؟ حيث لي أخ كان قد وعد زوجته بأداء فريضة الحج معًا، ولكنه توفي قبل موعد الحج، فقامت زوجته بالحج وأخذت أخاها معها مَحرمًا لقضاء الحج عن شقيقي، وقامت بخصم مصاريف الحج من تَرِكته، ثم قامت بتقسيم التركة بعد خصم مصاريف الحج، وليس لأخي أولاد، وله أخت شقيقة، وتدخل بعض علماء الأزهر بالقرية وأفهموها أن الحج لا بد أن يكون من حقها الشرعي وليس من جملة التَّرِكة، فرفضت، ورفضت تكليف أحد أقاربنا بالسعودية لقضاء الحج عن أخي، وأصرت على موقفها، فأرجو الإفادة عن الحكم الشرعي.
ما سنن الطواف وآدابه؟
ما حكم تفريق أشواط السعي على يومين؟ لأن هناك امرأةً ذهبَت لأداء العمرة، وفي أثناء السعي أصابها التعبُ، فعادَت إلى الفندق، وغلَبَها النوم، ثم ذَهَبَت في اليوم التالي إلى الحرم، وأكملَت ما بقي لها مِن أشواط السعي السَّبْعة، فهل سعيُها صحيحٌ شرعًا؟ وهل يجب عليها في ذلك شيء؟
قمنا بعون الله بأداء فريضة الحج العام الماضي، وطبقًا لبرنامج شركة السياحة في أداء المناسك كان رجم إبليس كالتالي:
بعد المزدلفة توجهنا لعمل طواف الإفاضة ثم رجم إبليس ثم الحلق.
تمت الرجمة الثانية بعد زوال شمس أول يوم تشريق.
تمت الرجمة الثالثة بعد منتصف ليلة ثاني أيام التشريق بعد تأكيد تام من الشركة على صحة الرجم بعد منتصف الليل رغم عدم اتفاق ذلك مع مكتب الإرشاد السعودي.
توجهنا بعد ذلك قبيل الفجر لعمل طواف الوداع وغادرنا صباحًا إلى جدة ثم القاهرة.
هل صحت هذه الخطوات؟ وهل هناك بالفعل فتوى بسلامة الرجم بعد منتصف الليل؟ وباختصار هل الحجة صحيحة إن شاء الله أم يتوجب علينا أي شيء؟