حكم تسمية المسجد باسم مَن تَبرَّع ببنائه

تاريخ الفتوى: 17 يونيو 2026 م
رقم الفتوى: 8992
من فتاوى: فضيلة أ. د/ نظير محمد عياد - مفتي الجمهورية
التصنيف: الوقف
حكم تسمية المسجد باسم مَن تَبرَّع ببنائه

ما حكم تسمية المسجد باسم مَن تَبرَّع ببنائه؟ فقد تبرع شخص ببناء مسجد، ويريد أن يسمي المسجد باسمه، فهل هذا جائز شرعًا؟

إطلاق أسماء بعض الأشخاص على المساجد، سواء من قام ببناء المسجد أو غيره، كتخليد اسم عالم أو حاكم أو مصلح، أو لمجرد تمييزه عن غيره وسهولة الاستدلال عليه -جائز شرعًا ولا حرج فيه، متى توفر حسن النية والمقصد، وعدم الرياء، كما ينبغي مراعاة ما يحقق ضابط المصلحة، ويضمن انتفاء الضرر والضِّرَار، ويراعي العرف الجاري، وبشرط الرجوع إلى الجهات المختصة بالمساجد وهي وزارة الأوقاف المصرية.

المحتويات:

 

حثّ الشرع الشريف على بناء المساجد وإعمارها

حثَّ الشرع الحنيف على بناء المساجد وإعمارها، فقال عزَّ وجلَّ: ﴿ إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ﴾ [التوبة: 18]، ومن عمارة المساجد إقامتها وترميمها وتعاهدها وصيانتها، وكثرة إتيانها، قال الإمام الرازي في تفسيره "مفاتيح الغيب" (16/ 9، ط. دار إحياء التراث العربي): [عمارة المساجد قسمان: إما بلزومها وكثرة إتيانها؛ يقال: فلان يعمر مجلس فلان: إذا كثر غشيانه إياه، وإما بالعمارة المعروفة في البناء] اهـ.

وقد ورد عن سيدنا عثمان بن عفان رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «مَنْ بَنَى مَسْجِدًا لِلَّهِ بَنَى اللهُ لَهُ فِي الْجَنَّةِ مِثْلَهُ» متفق عليه.

وبناء المساجد والمساهمة في إنشائها وترميمها أيضًا من الصدقات الجارية التي يجري ثوابها في صحيفة المساهم فيها، في حياته وبعد وفاته، ولو كانت المساهمة بأقل القليل من الأموال.

يدل على ذلك ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِنَّ مِمَّا يَلْحَقُ الْمُؤْمِنَ مِنْ عَمَلِهِ وَحَسَنَاتِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ عِلْمًا عَلَّمَهُ وَنَشَرَهُ، وَوَلَدًا صَالِحًا تَرَكَهُ، وَمُصْحَفًا وَرَّثَهُ، أَوْ مَسْجِدًا بَنَاهُ، أَوْ بَيْتًا لِابْنِ السَّبِيلِ بَنَاهُ، أَوْ نَهْرًا أَجْرَاهُ، أَوْ صَدَقَةً أَخْرَجَهَا مِنْ مَالِهِ فِي صِحَّتِهِ وَحَيَاتِهِ، يَلْحَقُهُ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهِ» رواه ابن ماجه.

حكم تسمية المسجد باسم مَن تَبرَّع ببنائه

إطلاق الأسماء على مسمياتها إنما هو للتعريف والتمييز، لا للرياء والمفاخرة؛ فالاسم هو العلامة التي تتميز بها المسميات عند السامعين.

قال تعالى: ﴿وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ [البقرة: 31].

قال الإمام الطبري في تفسيره "جامع البيان في تأويل القرآن" (1/ 456، ط. مؤسسة الرسالة): [ثم علم آدم الأسماء كلها، وهي هذه الأسماء التي يتعارف بها الناس: إنسان ودابة وأرْض وسهلٌ وبحر وجبل وحمار، وأشباه ذلك من الأمم وغيرها] اهـ.

قال الإمام الجصاص في "الفصول في الأصول" (4/ 114، ط. وزارة الأوقاف الكويتية): [الاسم: هو السمة والعلامة التي تتميز بها المسميات بعضها من بعض عند السامعين لها، من اللغة، أو الشرع] اهـ.

وقال الإمام السمرقندي في "ميزان الأصول في نتائج العقول" (1/ 700، ط. مطابع الدوحة الحديثة): [وتسمية الأشياء لإعلام العباد، وبين هذه الأنواع من البيان مفارقة من وجه، فلا بد من اختلاف الاسم للتمييز بينهما] اهـ.

وقال القاضي أبو يعلى في "العدة" (2/ 475، طبعة خاصة بالمحقق): [الصفة وضعت للتمييز بين الموصوف وغيره، كما أن الاسم وضع لتمييز المسمى من غيره، فإذا قال: ادفع هذا إلى زيد أو إلى عمرو، واشتر لي شاة أو جملًا، وما أشبه ذلك، لم يجز العدول عنه، وكانت التسمية للتميز والمخالفة بينه وبين ما عداه كالصفة سواء] اهـ.

ولا يلزم من التسمية فتنة أو تعظيم غير مشروع، قال الإمام الآمدي في "الإحكام في أصول الأحكام" (1/ 35، ط. المكتب الإسلامي): [دلالات الأسماء على المعاني ليست لذواتها ولا الاسم واجب للمعنى، بدليل انتفاء الاسم قبل التسمية وجواز إبدال البياض بالسواد في ابتداء الوضع، وكما في أسماء الأعلام والأسماء الموضوعة لأرباب الحرف والصناعات لأدواتهم وآلاتهم] اهـ.

وإطلاق أسماء بعض الناس أو الأشخاص على المساجد سواء من قام ببناء المسجد أو غيره لا مانع منه شرعًا، فليست إضافة المسجد إليهم إضافة ملك، وإنما هي إضافة تمييز، وقد جرى العمل منذ العصر الأول على إطلاق الأسماء على المساجد بحسب ما ارتبط بهذه المساجد من أحداث أو أماكن أو قبائل، وقد بوب الإمام البخاري بابًا في إطلاق أسماء الأشخاص على المساجد تحت عنوان: (هَلْ يُقَالُ: مَسْجِدُ بَنِي فُلَان) استند فيه على ما روي عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم سَابَقَ بَيْنَ الخَيْلِ الَّتِي أُضْمِرَتْ مِنَ الحَفْيَاءِ، وَأَمَدُهَا ثَنِيَّةُ الوَدَاعِ، وَسَابَقَ بَيْنَ الخَيْلِ الَّتِي لَمْ تُضْمَرْ مِنَ الثَّنِيَّةِ إِلَى مَسْجِدِ بَنِي زُرَيْقٍ»، وأَنَّ عبد الله بن عمر كان فيمن سَابَقَ بها. رواه البخاري.

قال العلامة ابن بطال في "شرح صحيح البخاري" (2/ 71- 72، ط. مكتبة الرشد): [المساجد بيوت الله، وأهلها أهل الله، وفي هذا الحديث جواز إضافتها إلى البانين لها، والمصلي فيها، وفي ذلك جواز إضافة أعمال البر إلى أربابها ونسبتها إليهم، وليس في ذلك تزكية لهم، وليست إضافة المسجد إلى بني زريق إضافة ملك، وإنما هي إضافة تمييز] اهـ.

كما أن إطلاق الأسماء على المسميات الأصل فيه تمييزها وتعريفها عن غيرها لسهولة الوصول إليها والتعرف عليها، ولا فرق في أصل التسمية بين كون هذه المسميات مساجد أو بلدانًا أو قرى أو غير ذلك، إذا روعيت فيها الضوابط الشرعية، من حسن النية والمقصد، وعدم الرياء.

قال الإمام النووي في "المجموع" (2/ 180، ط. دار الفكر): [ولا بأس أن يقال: مسجد فلان ومسجد بني فلان على سبيل التعريف] اهـ.

وعن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى» متفق عليه، واللفظ للبخاري.

قال العلامة علي القاري في "مرقاة المفاتيح" (1/ 45، ط. دار الفكر): [«وإنما لكل امرئ ما نوى» أي: جزاء الذي نواه من خير، أو شر، أو جزاء عمل نواه، أو نيته دون ما لم ينوه، أو نواه غيره له، ففيه بيان لما تثمره النية من القبول، والرد، والثواب، والعقاب، وغير ذلك كإسقاط القضاء، وعدمه، إذ لا يلزم من صحة العمل قبوله، ووجود ثوابه؛ لقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ﴾ [المائدة: 27]] اهـ.

وقال الإمام الشاطبي في "الموافقات" (3/ 7، ط. دار ابن عفان): [الأعمال بِالنِّيَّات، والمقاصد معتبرة في التَّصَرُّفات من العبادات والعادات] اهـ.

وقال الإمام الغزالي في "إحياء علوم الدين" (3/ 297، ط. دار المعرفة): [اعلم أنَّ الرِّيَاءَ مُشْتَقٌّ مِنَ الرؤية، والسمعة مشتقة من السماع، وإنما الرياء أصله طَلَبُ الْمَنْزِلَةِ فِي قُلُوبِ النَّاسِ بِإِيرَائِهِمْ خِصَالَ الخير، إلا أن الجاه والمنزلة تطلب في القلب بأعمال سوى العبادات وتطلب بالعبادات، واسم الرياء مخصوص بحكم العادة بطلب المنزلة في القلوب بالعبادة وإظهارها، فحد الرياء هو إرادة العباد بطاعة الله] اهـ.

وأما اختصاص المساجد لله تعالى الوارد في قوله عز وجل: ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا﴾ [الجن: 18]؛ فالمقصود به اختصاصها لعبادة الله تعالى وإقامة شعائره وإخلاص القصد له، أو أن الأرض كلها مسجد لله تعالى فلا يسجد فيها لغيره، وقيل: المقصود به أن لا تنسب المساجد لغير الله تعالى نسبة ملك واختصاص، لا منع تسميتها أو إضافتها من باب التعريف والتمييز.

قال الإمام ابن العربي في "أحكام القرآن" (4/ 321، ط. دار الكتب العلمية): [المساجد وإن كانت لله ملكًا وتشريفًا فإنها قد نسبت إلى غيره تعريفًا، فيقال: مسجد فلان، وفي صحيح الحديث «أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم سابق بين الخيل التي أضمرت من الحفياء وأمدها ثنية الوداع، وسابق بين الخيل التي لم تضمر من الثنية إلى مسجد بني زريق» وتكون هذه الإضافة بحكم المحلية، كأنها في قبلتهم، وقد تكون بتحبيسهم، فإن الأرض لله ملكًا، ثم يخص بها من يشاء، فيردها إليه، ويعينها لعبادته، فينفذ ذلك بحكمه، ولا خلاف بين الأمة في تحبيس المساجد والقناطر والمقابر وإن اختلفوا في تحبيس غير ذلك] اهـ.

وقال الإمام الجصاص في "شرح مختصر الطحاوي" (2/ 372- 373، ط. دار البشائر الإسلامية): [فإن قال قائل: قال الله تعالى: ﴿أَمَّا ٱلسَّفِينَةُ فَكَانَتۡ لِمَسَٰكِينَ يَعۡمَلُونَ فِي ٱلۡبَحۡرِ﴾؛ فأثبت لهم ملك السفينة، وسماهم مساكين.

قيل له: روي أنهم كانوا أجراء يعملون فيها، وأنها لم تكن ملكًا لهم، وإنما أضافها إليهم بالتصرف، والكون فيها، كما قال الله تعالى: ﴿لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ﴾ [الأحزاب: 53]، وقال في موضع آخر: ﴿وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ﴾ [الأحزاب: 33]، فأضاف البيوت تارة إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وتارة إلى أزواجه، ومعلوم أنها لم تكن ملكًا له ولهن جميعًا، لكل واحدٍ على حياله، لاستحالة ذلك؛ وأن الإضافة إنما صحت لأجل التصرف والسكنى] اهـ.

كما ينبغي مراعاة ما يحقق ضابط المصلحة، ويضمن انتفاء الضرر والضِّرَار، ويراعي العرف الجاري؛ فقد جرى اعتبار العرف من مصادر التشريع؛ لقوله تعالى: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ﴾ [الأعراف: 199]، وفي الأثر عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، قال: "ما رَأَى المُسلِمُونَ حَسَنًا فهو عِندَ اللهِ حَسَنٌ، وما رَأَوا سَيِّئًا فهو عِندَ اللهِ سَيِّئٌ" رواه أحمد -واللفظ له- والحاكم.

قال الإمام البَيْضَاوِي في "أنوار التنزيل" (3/ 46، ط. دار إحياء التراث): [﴿وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ﴾ المعروف المستحسَن مِن الأفعال] اهـ.

وقال الإمام ابن عَجِيبَة في "البحر المديد" (2/ 297، ط. دار الكتب العلمية): [﴿وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ﴾ أي: المعروف، وهو أفعال الخير، أو العرف الجاري بين الناس، واحتج المالكية بذلك على الحكم بالعرف الذي يجري بين الناس] اهـ.

وقال العلامة ابن عابدين في "أُرجوزة عقودِ رَسْمِ المفتي" -كما في "رد المحتار" (3/ 147، ط. إسطنبول)-: [وَالْعُرْفُ فِي الشَّرْعِ لَهُ اعْتِبَارُ *** لِذَا عَلَيْهِ الْحُكْمُ قَدْ يُدَارُ] اهـ.

وإذا أجيز إطلاق أسماء بعض الأشخاص على المساجد سواء من قام ببناء المسجد أو غيره، فإنه يلزم في ذلك الرجوع إلى الجهة المختصة المسؤولة عن المساجد وهي وزارة الأوقاف المصرية؛ ذلك أنها مُفوَّضة مِن ولي الأمر بخصوص هذا الأمر، فكان الرجوع إليها واجبًا، وما تقرره يلزم العمل به؛ لما تقرر من أنَّ "حكم الحاكم يَرْفع الخلاف"، و"لولي الأمر تقييدُ المباح".

قال الإمام القرافي في "الفروق" (2/ 103، ط. عالم الكتب): [اعلم أنَّ حكم الحاكم في مسائل الاجتهاد يرفع الخلاف، ويرجع المخالف عن مذهبه لمذهب الحاكم، وتتغيَّر فُتياه بعد الحكم عمَّا كانت عليه على القول الصحيح من مذاهب العلماء] اهـ.

الخلاصة

بناء على ما سبق وفي واقعة السؤال: فإطلاق أسماء بعض الأشخاص على المساجد، سواء من قام ببناء المسجد أو غيره، كتخليد اسم عالم أو حاكم أو مصلح، أو لمجرد تمييزه عن غيره وسهولة الاستدلال عليه -جائز شرعًا ولا حرج فيه، متى توفر حسن النية والمقصد، وعدم الرياء، كما ينبغي مراعاة ما يحقق ضابط المصلحة، ويضمن انتفاء الضرر والضِّرَار، ويراعي العرف الجاري، وبشرط الرجوع إلى الجهات المختصة بالمساجد وهي وزارة الأوقاف المصرية.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

الناظرُ إذا مات مجهلًا لمال الوقف. ما الحكم في ذلك؟


ما حكم اقتطاع جزء من المسجد ليكون دارا للمناسبات؟ حيث تبرع شخصٌ في أربعينيات القرن الماضي بقطعة أرض أقام عليه مسجدًا، وقام أهل الخير بتوسعة المسجد، ثم ببنائه على طابقين: أرضي وعلوي، والآن يتبنَّى جماعة من مرتادي المسجد فكرة جعل الدور الأرضي دارًا للمناسبات، وتقدموا بطلب لمديرية أوقاف الدقهلية، فوافقت موافقةً مبدئية على عمل ساتر خشبي بين المصلين الرجال من كبار السن وساتر خشبي آخر للمصليات وجعل نصف الطابق تقريبًا دارًا للمناسبات يتم غلقها تمامًا ولا يصلي بها أحد، فإذا ما حدثت حالة وفاة تُرْفَعُ الستائرُ الخشبية ويكون الطابق بكامله دارًا للمناسبات. وهناك دار للمناسبات أخرى مشتركة بين أهل الحي على مسافة ثلاثين مترًا تقريبًا من هذا المسجد. فما الحكم؟


تم العثور على رسم هندسي لروضة الإمام محمد ماضي أبو العزائم، الصادر من محافظة القاهرة عام 1932م، محدد الأبعاد والموقع، يفيد أنَّ روضة الإمام أبو العزائم حدودها خارج المقصورة المقامة حاليًّا، وثم التأكد من ذلك بمعرفة المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية -مرصد حلوان- عن طريق الأجهزة العلمية الحديثة.
ومرفق تقرير ورسم هندسي صادر من مرصد حلوان وممهور بخاتم شعار الجمهورية يفيد ذلك، وبعرض الأمر على الشئون الهندسية بوزارة الأوقاف والسيد وكيل وزارة أوقاف القاهرة، تمَّ استصدار تصريح عمل لإنشاء درابزين حول الجزء المكشوف من روضة الإمام بمساحة 2متر في 2متر، وذلك بعد قيام أوقاف القاهرة والإدارة الهندسية بالتأكد من ذلك الأمر بالمعاينة على الطبيعة.
وحيث إنَّ بعض المُصَلِّين يعترضون على إنشاء درابزين لإحاطة الجزء المكشوف لروضة الإمام، بحجة أنَّ الصلاة فوق القبور والدوران حول الضريح جائز وعمل مبارك؛ لذلك نرجو التكرم بإصدار فتوى شرعية في هذا الأمر بناء على المستندات والرسومات وتصريح وزارة الأوقاف المرفق طيه. وتفضلوا بقبول فائق التحية والاحترام.


ما حكم الوقف مع اشتراط الانتفاع به حال الحياة؟ حيث تقدم إلينا فاعل خير بطلب موافقة الجمعية على قيامه بالتعاقد رسميًّا لصالح الجمعية بموجب عقود هبةٍ بدون عِوض لممتلكاته جميعها المتمثلة في شقة سكنيةٍ وسيارةٍ ومبلغ مودع لدى البنك كوديعة، على أن يتضمن عقد الهبة الرسمية لتلك الممتلكات شرط احتفاظه بحق الانتفاع بالشقة مدى حياته وحق استعمال السيارة مدى حياته وحق صرف ريع الوديعة مدى حياته، وأن يكون إجمالي قيمة تلك الأملاك يخصص للإنفاق من أعيانها أو ماليتها على كافة أوجه الخير التي تقوم بها الجمعية بعد وفاته مباشرة، مع الأخذ في الاعتبار أن لهذا الأخ الكريم فاعل الخير شقيقتين فقط على قيد الحياة. لذلك نرفع هذه المسألة لمعالي سيادتكم لكي تفتونا من الناحية الشرعية هل نقبل تلك الهبة الرسمية التي هي بدون مقابل، أم هناك تحفظات شرعية لصحة تلك الهبة الرسمية التي بدون عوض؟ وما هي إن وجدت؟


ما حكم استبدال عقار موقوف بغيره؟ حيث يقول السائل: أنه تبرع بجزء من الدور الأرضي الذي يملكه، وحوَّله إلى مسجد لإقامة شعائر الصلاة، ثم بعد ذلك قام بشراء قطعة أرض بجوار العمارة التي فيها المسجد، وأُوقِفَتْ هذه الأرض وما عليها من مبانٍ للإنفاق من ريعها على المسجد، ثم بعد مدة من الزمن تغيرت الحالة المادية، ثم قام بالاتفاق مع خمسة أشخاص يريدون السكن في الشقق للإنفاق على المسجد بعائد خمسين جنيهًا شهريًّا، والبدروم والدور الأرضي بمائة وخمسين جنيهًا شهريًّا، ثم اشترى خمسةٌ آخرون خمس شقق من هذه العمارة الموقوفة لصالح المسجد، وقاموا بإنشاء المباني بأكملها، ويريدون التسجيل، ويريد أن يستبدل خمسة طوابق في العمارة الموقوفة لصالح المسجد بخمسة طوابق أخرى بجوار المسجد والمساوية لها مساحة ومباني. ويطلب السائل بيان الحكم الشرعي في: هل يجوز استبدال الوقف، أم لا؟


هل البناء على الشيء الموقوف يعد من الوقف؟ فقد أنشأ رجلٌ من الناس وقفًا شرعيًّا عبارة عن منزلٍ مكون من عددٍ معينٍ من الأدوار على واحدٍ من أولاده، وجعل هذا الوقف على ابنه الموقوف عليه، ومن بعده على أولاد هذا الموقوف عليه، ثم على أولاد أولاده، ثم على أولاد أولاد أولاده، ثم من بعدهم على ذريتهم ونسلهم وعقبهم إلى حين انقراضهم، فإذا انقرضوا جميعًا عاد الوقف إلى جهة خيرية عينها الواقف في كتاب وقفه، وجعل الواقف لابنه الموقوف عليه الشروط العشرة بعد وفاة هذا الواقف، وبعد أن صدر الوقف بما يقرب من عام أنشأ الواقف دورًا آخر على المنزل الموقوف زاد به عدد أدوار المنزل الموقوف، وبعد أن تم بناء الدور وأصبح صالحًا للاستغلال من حيث السُّكنى والريع واستغل بالفعل توفي الواقف قبل أن يلحقه بالوقف، وفي وقت صدور الوقف من الواقف على ابنه الموقوف عليه كان له أولاد آخرون في قيد الحياة، وما يزال بعضهم حيًّا إلى الآن، ولكنَّه لم يجعل لهم أي نصيب في المنزل الموقوف، وقد كان جميعهم أحياء وقت أن أنشأ الدور الأخير، ففي هذه الحالة ماذا يكون حكم الدور الذي أنشأه الواقف على المنزل الذي أوقفه على ولده واختصه به من سائر أولاده الآخرين، هل يكون تابعًا للمنزل الموقوف؟ وهل يكون من حق ابنه الموقوف عليه استغلال ريعه لنفسه، ثم من بعده لأولاده بالتداول بينهم؟ وهل للموقوف عليه أن يلحق الدور بالوقف وقد عاد الوقف إليه بعد أن توفي الواقف؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 16 يوليو 2026 م
الفجر
4 :22
الشروق
6 :4
الظهر
1 : 1
العصر
4:37
المغرب
7 : 57
العشاء
9 :28