حكم تسمية شركة باسم (شركة البخاري)

تاريخ الفتوى: 02 نوفمبر 2025 م
رقم الفتوى: 8804
من فتاوى: فضيلة أ. د/ نظير محمد عياد - مفتي الجمهورية
التصنيف: الكسب
حكم تسمية شركة باسم (شركة البخاري)

ما حكم تسمية شركة باسم (شركة البخاري)؟ مع العلم أن العلامة التجارية مسجلة ومتمتعة بالحماية القانونية.

التسمية باسم "البخاري" كعلامة تجارية أمر جائز شرعًا، ولا إثم في ذلك ولا حرج، وهذا كله مع مراعاة اللوائح والقوانين المنظمة للعلامات التجارية، والمَعنيَّة بهذا الشأن.

المحتويات

 

بيان المقصود بالعلامة التجارية

العلامة: السِّمَة، والجمع عَلامٌ، وهي ما يُستدل بها على الطريق من أثرٍ، كالأُعلُومَةِ، يقال: بين القوم أُعلُومَةٌ، أي: علامة، والعلامة: الفصلُ يكون بين الأرضين، كما في "المحكم والمحيط الأعظم" لأبي الحسن ابن سِيدَه (2/ 176، ط. دار الكتب العلمية)، و"المعجم الوسيط" لمجمع اللغة العربية (2/ 624، ط. دار الدعوة).

والعلامة التجارية كما عرَّفها قانون حقوق الملكية الفكرية المصري الصادر برقم (82) لسنة 2002م، في مادته رقم (63): [هي كل ما يميز منتجًا، سلعةً كان أو خدمةً عن غيره، وتشمل على وجه الخصوص: الأسماء المتخذة شكلًا مميزًا، والإمضاءات، والكلمات، والحروف، والأرقام، والرسوم، والرموز، وعناوين المحالِّ، والدمغات، والأختام، والتصاوير، والنقوش البارزة، ومجموعة الألوان التي تتخذ شكلًا خاصًّا ومميَّزًا، وكذلك أي خليط من هذه العناصر إذا كانت تُستخدم أو يُراد أن تُستخدم، إما في تمييز منتجات عمل صناعي، أو استغلال زراعي، أو استغلال للغابات، أو لمستخرجات الأرض، أو أية بضاعة، وإما للدلالة على مصدر المنتجات، أو البضائع، أو نوعها، أو مرتبتها، أو ضمانها، أو طريقة تحضيرها، وإما للدلالة على تأدية خدمة من الخدمات، وفي جميع الأحوال يتعين أن تكون العلامة التجارية مما يُدرَك بالبصر] اهـ.

حكم تسمية شركة باسم (شركة البخاري)

أما عن اسم "البخاري" المستخدم كعلامة تجارية، فإن الاسم لغة: ما دلَّ على مسمى، وهو عند البصريين: مشتق من السمو، وهو العلو؛ لأنه يُعلي مسماه ويُظهره، وعند الكوفيين: مشتق من وَسَم، بمعنى عَلَّم بعلامة؛ لأنه علامة على مسماه، كما في "الإنصاف في مسائل الخلاف" للإمام كمال الدين الأنباري (1/ 8، ط. المكتبة العصرية)، و"الرسالة الكبرى على البسملة" لأبي العرفان محمد بن علي الصبان (ص: 22، ط. المطبعة الخيرية).

والتسمية: هي وضع الاسم للمعنى، وقد يراد بالاسم نفس مَدلُوله، وبالمسمى الذات من حيث هي هي، وبالتسمية نفس الأقوال، وقد يراد ذكر الشيء باسمه، كما يقال: سمي زيدًا ولم يسم عمرًا، كما في "الكليات" للعلامة أبي البقاء الكفوي (ص: 84، ط. مؤسسة الرسالة).

ووضع الاسم للمسمى: أي جعل اللفظ دَالًّا على المعنى المخصوص.

والبُخَاري -بضم الباء وفتح الخاء-: هذه النسبة إلى البلد المعروف بما وراء النهر يقال لها: بخارى، كما في "الأنساب" للإمام السَّمْعَانِي (2/ 107، ط. مجلس دائرة المعارف العثمانية، حيدر آباد)، وتقع الآن في أوزباكستان، وهي واحدة من أقدم وأشهر المدن التاريخية في آسيا الوسطى.

وقد خرج من هذا البلد علماء في كل علم وفن، ومن هؤلاء الأعلام الأفذاذ: محمد بن إِسمَاعِيل البُخَارِي، زَينُ هذه الأمة، وإمام أئمة أهل الحديث، فقد كان إمامًا حافظًا فقيهًا واعيًا، بَهَر أهل عصره ومن جاء بعدهم بحفظه وفهمه النافذ وبصره الناقد في علوم الحديث، توفي رحمه الله تعالى سنة 256هـ.

قال عنه الإمام الحافظ أبو عبد الله الحاكم: "هو إمام أهل الحديث بلا خلاف بين أهل النقد"، كما في "تهذيب الأسماء واللغات" للإمام النووي (1/ 71، ط. إدارة الطباعة المنيرية).

وحيث أُطلق لفظ "البخاري" بين أي طائفة من طوائف العلم انصرف الذهن إلى هذا الإمام العَلَم، وكذلك الحال بين عوام الناس لشهرته، ولأجل ذلك فإن إطلاق لفظ البخاري على علامة تجارية، إن قُصد به التيَمُّن والتبرُّك باسم هذا العالم المشهور، ودوام ذكره والتأسي بجميل أخلاقه وحُسن صفاته، فهو أمر مشروع.

وذلك لأن الأصل هو جواز التسمية بأيِّ اسمٍ -سواء كان ذلك للأشخاص أو للأماكن أو المحلات والعلامات التجارية، وغيرها-، إلَّا ما وردَ الشرعُ الشريف بالنهي عنه بخصوصه أو عن جنسه، كأسماء الله تعالى المختصة به سبحانه، أو الأسماء المذمومة والقبيحة ونحوها؛ لما تقرر أنَّ "الأصل في الأشياء الإباحة حتى يدل الدليل على التحريم"، كما في "الأشباه والنظائر" للإمام السيوطي (ص: 60، ط. دار الكتب العلمية).

قال الإمام أبو الحسن الماوردي في "نصيحة الملوك" (ص: 167، ط. مكتبة الفلاح) عند ذكره صفات الاسم الحَسَن: [أن يكون الاسم مأخوذًا من أسماء أهل الدين، من الأنبياء والمرسلين وعباد الله الصالحين، ينوي بذلك التقرب إلى الله جل اسمه بمحبتهم وإحياء أساميهم، والاقتداء بالله جلَّ اسمه في اختيار تلك الأسماء لأوليائه، وما جاء به الدين] اهـ.

الخلاصة

بناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: فإنَّ التسمية باسم "البخاري" كعلامة تجارية أمر جائز شرعًا، ولا إثم في ذلك ولا حرج، وهذا كله مع مراعاة اللوائح والقوانين المنظمة للعلامات التجارية، والمَعنيَّة بهذا الشأن.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم خصم تكاليف الإنتاج الزراعي من الزكاة عند إخراجها؟ فأنا مزارع للخضراوات، وتزيد تكاليف زراعتها عليَّ؛ حيث أقوم مِن مالي الشخصي بشراء الشتلات أو البذور وأتكلف أُجَر العمال في العزيق والجمع والنقل والآلات، وشراء الأسمدة والمبيدات، أولًا بأولٍ، وهي نفقات باهظة؛ فهل يجوز لي خصم قيمة هذه النفقات من الثمار قبل إخراج زكاتها؟ وما الحكم في حالة ما إذا كان شراء هذه المستلزمات على سبيل الاستدانة من المحلات على أن أسددها بعد الحصاد؟


ما حكم كتمان الورثة لعلم الميت وعدم الموافقة على نشره؟ فإنَّ طباعة ونشر علم الميت يحتاج إلى موافقة الورثة جميعًا حتى يتم التصريح بالطبع والنشر، ولغفلة بعض الورثة عن حكم احتباس مُصنَّف ديني شرعًا، ولغفلة البعض من الورثة أيضًا عن ثواب نشر العلم والدين وحرمة احتباس العلم لا يوافقون على ذلك.


ما حكم العمل في تطبيقات تتضمن محادثات وألعاب ومراهنات؟ فقد ظهر في الآونة الأخيرة تطبيقٌ إلكترونيٌّ قائمٌ على إنشاء غرفٍ صوتية يتواصل فيها المستخدمون من الرجال والنساء، وقد يقع في بعض تلك الغرف كلامٌ غير لائقٍ بين المستخدمين من الجنسين، ومن ضمن أنشطته كذلك ألعابٌ تقوم على المراهنات، ويُستعمل فيها رصيدٌ رقميٌّ يُسمَّى (الماس)، يُشترى بالمال الحقيقي، ويقوم نظام التطبيق على وجود وكلاء شحن، تتمثَّل مهمتهم في شحن هذا الرصيد الرقمي للمستخدمين مقابل عمولةٍ محددة، دون تدخُّلٍ منهم في كيفية استخدامه بعد الشحن، فما الحكم الشرعي في عمل وكيل الشحن في هذا التطبيق؟ وهل يُعدُّ ذلك من التعاون على الإثم والعدوان؟ وما الحكم الشرعي كذلك في العمل بخدمة عملاء هذا التطبيق؟ حيث يقتصر دور الموظف على الإجابة عن استفسارات المستخدمين، وشرح آلية فتح الوكالات، ورفع المشكلات الفنية أو الإدارية إلى الإدارة، دون مشاركةٍ مباشرةٍ في الشحن أو في أنشطة الألعاب.


ما حكم الفطر بسبب مشقة العمل؟ وهل يجوز للجَزَّار أن يُفْطِر لمجرد ظَنِّ مشقة الصوم في عَمَله؟


ما حكم بيع كوبونات الخصم والشراء والسحب عليها؟ فنحن شركة نمتك منصة دعائيَّة تسويقيَّة تهدف إلى تقديم حلول تسويق غير تقليدية للمتاجر والشركات، وتحقيق فائدةٍ مشتركة لكلٍّ مِن المنصَّة والمستهلكين والتجار.

آلية عمل المنصة:

1- توفر المنصة قسائم خصم وكوبونات شرائية من عدد كبير من المتاجر والمحلات، كوسيلة دعاية للمتجر، وجذب عملاء جدد.

2- يشتري المستخدم قسيمة الخصم مقابل مبلغ القسيمة وبقيمة الخصم نفسه، ويمكنه استخدامها خلال عام كامل في الأماكن المشاركة.

3- تمنح المنصة جوائز مالية يومية وشهرية لعدد من المستخدمين كنوع من التشجيع على استخدام المنصة ودعوة الأصدقاء، مما يحقق انتشارًا واسعًا.

4- تعتمد الجوائز على اختيار عشوائي من بين المستخدمين النشطين، وليس على مقامرة أو شراء أرقام أو رهانات.

الهدف الأساسي من الجوائز:

- التسويق والدعاية للمتاجر من خلال تحفيز المستخدمين على استخدام القسائم.

- تقديم دعم مادي حقيقي لبعض الأفراد لتحقيق أحلامهم وتغيير حياتهم للأفضل.

- تحقيق مكاسب عادلة لجميع الأطراف: المستهلك، والتاجر، والمنصَّة.

نؤكد الآتي:

- لا تتضمن المنصة أي نوع من المقامرة أو الربا أو بيع الوهم.

- لا يشترط دفع مقابل مباشر للجوائز.

- الاشتراك أو استخدام القسائم اختياري وغير مرتبط بإجبار مالي.


ما حكم التجارة بالمخدرات والربح الناتج عنها والصدقة بها، وحكم المتاجرة بالخمور والدخان كذلك؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 01 سبتمبر 2026 م
الفجر
5 :2
الشروق
6 :32
الظهر
12 : 55
العصر
4:29
المغرب
7 : 18
العشاء
8 :38