ما حكمُ اللعبِ بـ"الموتوسيكل" أو "الإسكوتر"، والقيامِ ببعض الحركات الاستعراضية عليهما؟ إذ إنَّ أحدَ جيراني يمتلك موتوسيكلًا، وقد فوجئتُ به في أحد الأيام يسير به على أحد الطرق الرئيسية، ويقوم ببعض الحركات الاستعراضية المتهورة أثناء قيادته بسرعةٍ كبيرة، مما قد يترتب عليه إلحاقُ الضرر بنفسه أو بالآخرين، فما حكمُ هذا الفعل؟
استِخدامَ الدراجاتِ الآليَّةِ -كالموتوسيكلات وما في حُكمِها- في غيرِ الأغراضِ المُخصَّصةِ لها، أو بالمخالفةِ للقواعدِ المروريةِ وضوابطِ السلامةِ العامَّة، كالقِيامِ بالحركاتِ الاستعراضيةِ الخَطِرة، أو السيرِ في المساراتِ المُخالِفة، أو تجاوُزِ السرعاتِ المُقرَّرة، أو الركوبِ بطرقٍ تفتقرُ إلى الأمانِ كالتسطُّحِ والوقوفِ على جانبي المركبة -يُعدُّ تصرُّفًا محرَّمًا شرعًا، ومجرَّمًا قانونًا؛ لِمَا تنطوي عليه هذهِ الأفعالُ من مخالفة الأنظمة، وترويع الآمنين، وتعريضِ النفسِ والغيرِ للهلاكِ والأذى، وإتلافِ الأموالِ بغيرِ حقٍّ، وهو ما يُنافي مقاصدَ الشريعةِ في حفظِ النفوسِ والأموال.
المحتويات:
مِن نِعَم الله تعالى على عبادهِ ما يَسَّرهُ لهم من وسائل النقل الحديثة، وما شَهدهُ هذا الباب من تطوُّرٍ ملحوظٍ أسهمَ في تيسير الحركة وقضاء الحاجات وتقريب المسافات، ومن ذلك الدراجات الآلية أو البخاريَّة "الموتوسيكل أو الإسكوتر" ونحوها، التي صارت من الوسائل الشائعة في التنقل، يُنتفع بها في مصالح الناس وشؤون معاشهم.
وقد جاء الشرعُ الحنيفُ بتقرير مقصدَي حفظِ النفسِ والمالِ، وجعلهما من جملة المقاصد الكلِّيَّة الكبرى التي جاءت الشرائع لتحقيقها، وهي: حفظ النفس، والعقل، والدين، والعرض، والمال، فكلُّ ما يتعلَّق بصيانة واحدٍ من هذه الأصول يُعدُّ من المصالح الضرورية، التي تقوم عليها حياةُ الناس دينًا ودنيا، ولا تستقيم أحوالهم إلا بالمحافظة عليها ورعايتها.
قال الإمام أبو حامد الغَزَالِي في "المستصفى" (ص: 174، ط. دار الكتب العلمية): [ومقصود الشرع من الخلق خمسة: وهو أن يحفظ عليهم دينهم، ونفسهم، وعقلهم، ونسلهم، ومالهم، فكلُّ ما يتضمَّن حفظ هذه الأصول الخمسة فهو مصلحة، وكلُّ ما يفوِّت هذه الأصول فهو مفسدة ودفعها مصلحة] اهـ.
وقال الإمام الشاطبي في "الموافقات" (1/ 31، ط. دار ابن عفان): [فقد اتَّفقت الأمة بل سائر الملل على أنَّ الشريعة وضعت للمحافظة على الضروريات الخمس، وهي: الدين، والنفس، والنسل، والمال، والعقل، وعلمها عند الأمة كالضروري] اهـ.
وانطلاقًا من ذلك، حرص الشرع الشريف على تنظيم الانتفاع بالطرق العامة، فجعل أصل المرور فيها مباحًا، لكنه مقيَّدٌ بعدم الإضرار بالغير أو تعطيل حقهم في الارتفاق بها؛ ضمانًا لسلامة الأنفس وصيانة الأموال من التلف.
قال العلامة شَيْخِي زادَهْ في "مجمع الأنهر" (2/ 659، ط. دار إحياء التراث العربي): [المرور في طريق المسلمين مباح مقيد بشرط السلامة بمنزلة المشي؛ لأن الحق في الطريق مشترك بين الناس، فهو يتصرف في حقه من وجه، وفي حق غيره من وجه] اهـ.
وقال العلامة ابن حجر الهَيْتَمِي في "تحفة المحتاج" (9/ 205، ط. المكتبة التجارية الكبرى): [الارتفاق بالطريق مشروط بسلامة العاقبة] اهـ.
في سبيل تحقيق السلامة لمرتادي الطرق العامة، ومع ما شهده العصر من تطوُّرٍ في وسائل النقل، وضعت السلطاتُ المختصةُ في كل دولة أنظمةً وقواعدَ تنظم حركة المرور؛ صيانةً للأنفس والأموال، وتقليلًا لمخاطر الحوادث، ومن ذلك: تخصيصُ مساراتٍ لكلِّ اتجاهٍ من اتجاهات السير، وتحديدُ السرعات المناسبة بحسب طبيعة الطرق والمركبات المختلفة، مع تجريم مخالفة هذه القواعد ومعاقبة من يعتدي عليها؛ كالسير عكس الاتجاه أو تجاوز السرعة المقررة.
ومن المقرَّر شرعًا أن طاعةَ وليِّ الأمر فيما يضعه من أنظمةٍ وتعليماتٍ تُحقِّق مصالحَ الناس وتنظِّم شؤونهم واجبةٌ ما دامت غيرَ مصادمةٍ لنصٍّ شرعي.
وقد نقل الإمام النووي الإجماع على وجوب طاعة ولاة الأمور في غير معصية، فقال في "شرح صحيح مسلم" (12/ 222، ط. دار إحياء التراث العربي): [أجمع العلماء على وجوبها في غير معصية، وعلى تحريمها في المعصية، نقل الإجماع على هذا القاضي عياض وآخرون] اهـ.
ومن ثمَّ فإن استخدامَ الدراجات الآلية أو ما في حكمها بغير الطرق المأمونة، والقواعد والإجراءات النظامية المتبعة المقرَّرة، والقيامَ ببعض الحركات الاستعراضية عليها، يُعَدُّ تعريضًا للنفس وللغير للهلاك والأذى، وللأموال للضياع والإتلاف، وهي أمورٌ محرَّمةٌ شرعًا تواردت النصوص الشرعية على النهي عنها، وبيان ما يترتَّب عليها من إثمٍ وجزاءٍ.
فأمَّا تعريضُ النفس للهلاك: فقد نهى الشرع عنه نهيًا صريحًا، وأوجب صيانتها وحفظها من كل ما يُفضي إلى الضرر أو الهلاك، فقال تعالى: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ [البقرة: 195].
قال العلامة الشَّوْكَاني في "فتح القدير" (1/ 222، ط. دار ابن كثير) عند تفسير الآية الكريمة: [التهلكة: مصدر من هلك يهلك هلاكًا وهلكًا وتهلكةً أي: لا تأخذوا فيما يهلككم] اهـ، ثم قال: [والحق أن الاعتبار بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، فكل ما صدق عليه أنَّه تهلكة في الدِّين أو الدنيا فهو داخل في هذا، وبه قال ابن جرير الطبري] اهـ.
وقال سبحانه وتعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ [النساء: 29].
قال الإمام القُرْطُبِي في "الجامع لأحكام القرآن" (5/ 156- 157، ط. دار الكتب المصرية): [أجمع أهل التأويل على أنَّ المراد بهذه الآية النهي أن يقتل بعض الناس بعضًا. ثم لفظها يتناول أن يقتل الرجل نفسه بقصد منه للقتل في الحرص على الدنيا وطلب المال، بأن يحمل نفسه على الغرر المؤدِّي إلى التلف] اهـ.
وأمَّا تعريضُ الغير للهلاك والأذى: فقد نهى الشرعُ الشريفُ عن كلِّ ما فيه إضرارٌ بالناس أو إلحاقُ الأذى بهم، قولًا كان أو فعلًا؛ لما في ذلك من العدوان عليهم ومنافاة ما قرَّره الشرع من صيانة النفوس وحفظها.
فقال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا﴾ [الأحزاب: 58].
قال الإمام أبو الليث السَّمَرْقَنْدِي في تفسيره "بحر العلوم" (3/ 69، ط. دار الفكر): [قال السُّدِّي: نزلت هذه الآية في أمر عائشة وصفوان رضي الله عنهما. ويقال: في جميع من يؤذي مسلمًا بغير حق] اهـ.
وعن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ» أخرجه الأئمة: أحمد، وابن ماجه، والطبراني في معجميه "الكبير" و"الأوسط"، وهو أصلٌ جامعٌ في منع كل صور الإضرار بالنفس أو الغير، فيدخل في عمومه كلُّ تصرُّفٍ يترتَّب عليه إيذاء الناس أو تعريضهم للخطر، ومن ذلك ما يقع من بعض صور القيادة المتهوِّرة أو الحركات الاستعراضية في الطرق العامة، لما فيها من تهديدٍ مباشرٍ لسلامة المارَّة ومستخدمي الطريق.
قال الإمام ابن عبد البر في "الاستذكار" (7/ 191، ط. دار الكتب العلمية) عند شرح الحديث: [وهو لفظٌ عامٌّ متصرفٌ في أكثرِ أمور الدنيا ولا يكاد أن يحاط بوصفه] اهـ.
وأمَّا ما يتعلَّق بتعريض الأموال للإتلاف: فإنَّ الشريعة -كما جاءت بحفظ النفوس وصيانتها- جاءت كذلك بحفظ المال وصيانته، ونهت عن إضاعته والتفريط فيه بأي وجه من الوجوه؛ لأنَّه سبب المعاش وبه قيام حياة النَّاس، فبانضباطه تنضبط أحوالهم وباختلاله تختل معايشهم.
وعن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه أَنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِنَّ اللهَ كَرِهَ لَكُم ثَلَاثًا: قِيلَ وَقَالَ، وَإِضَاعَةَ المَالِ، وَكَثرَةَ السُّؤَالِ» متفق عليه.
قال الإمام النووي في "شرح صحيح مسلم" (12/ 11): [وأَمَّا إضاعة المال فهو صرفه في غير وجوهه الشرعية وتعريضه للتلف. وسبب النهي أنه إفسادٌ، والله لا يحب المفسدين، ولأنه إذا أضاع ماله تعرض لما في أيدي الناس] اهـ.
ولذا منع الشرع الشريف من إضاعة المال أو هدره أو إتلافه وعدم صونه أو الإفساد فيه بشتى الوجوه، وذلك لكمال عنايته به.
قال الإمام ابن قُدَامة في "المغني" (4/ 204، ط. مكتبة القاهرة): [إضاعة المال منهيٌّ عنها، وإتلافه محرَّم] اهـ.
ولا شكَّ أنَّ ما يقع من بعض صور الاستعراض بالموتوسيكلات ونحوها يُفضي غالبًا إلى تعريض المركبة للتلف أو الإهلاك، بالإضافة إلى ما يشتمل عليه من إهدارٍ للمحروقات والطاقة فيما لا نفعَ فيه ولا فائدة، وهو من قبيل إضاعة المال المنهيِّ عنها شرعًا، ونوعٌ من أنواع التبذير المحرم شرعًا، قال سبحانه وتعالى: ﴿وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا﴾ [الإسراء: 26- 27].
قال العلامة الطاهر ابن عاشور في "التحرير والتنوير" (15/ 81، ط. الدار التونسية): [ومعنى ذلك: أن التبذير يدعو إليه الشيطان؛ لأنه إما إنفاق في الفساد، وإما إسراف يستنزف المال في السفاسف واللذات فيعطل الإنفاق في الخير، وكلُّ ذلك يُرضي الشيطان، فلا جَرَمَ أن كان المتصفون بالتبذير مِن جُندِ الشيطان وإخوانِه] اهـ.
وتزدادُ الحرمةُ وتتضاعف إذا ترتَّب على هذا الإتلاف إتلافُ أموالِ الآخرين بإصابة ممتلكاتهم؛ إذ لا تقف المفسدةُ حينئذٍ عند حدِّ التفريط في ماله، بل تتعدَّاه إلى الإضرار بالغير والتعدِّي على حقوقهم، فتجتمع مفسدتان: مخالفة نهي الشرع عن إضاعة المال، والإضرار بالغير.
فعن عبادة بن الصامت رضي الله عنه: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَضَى أَن لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ» أخرجه الإمام ابن ماجه.
وعن أبي صِرمَةَ رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَن ضَارَّ ضَارَّ اللهُ بِهِ، وَمَن شَقَّ شَقَّ اللهُ عَلَيهِ» أخرجه الأئمة: أبو داود، والترمذي، وابن ماجه.
قال المُلَّا علي القَارِي في "مرقاة المفاتيح" (8/ 3156، ط. دار الفكر): [الضرر يشمل البدني، والمالي، والدُّنيوي، والأُخرَوي] اهـ.
ويُضاف إلى ذلك أنَّ هذه الممارسات وما يصاحبها من رعونةٍ -وإن لم يترتَّب عليها ضررٌ بالنفس أو بالآخرين- فإن فيها ترويعًا وتخويفًا للآمنين من المارَّة وسائقي المركبات الأخرى.
وقد نهى الشرع الشريف نهيًا قاطعًا عن ترويع الناس أو تخويفهم بأيِّ شكلٍ من الأشكال، فقال صلى الله عليه وآله وسلم: «مَن رَوَّعَ مُؤمِنًا لَم يُؤَمِّنِ اللهُ رَوعَتَهُ يَومَ القِيَامَةِ» أخرجه الإمام البيهقي في "شعب الإيمان" من حديث أنس بن مالكٍ رضي الله عنه، وقال أيضًا صلى الله عليه وآله وسلم: «لَا يَحِلُّ لِمُسلِمٍ أَن يُرَوِّعَ مُسلِمًا» أخرجه الإمام أبو داود من حديث عبد الرحمن بن أبي ليلى رضي الله عنهما.
قال العلامة ابن رسلان في "شرح سنن أبي داود" (19/ 164، ط. دار الفلاح) عند تعليقه على الحديث: [والروع: الفزع والخوف] اهـ.
ومن ثمَّ فإن كلَّ ما يُروِّع المسلم ويُوقِع في نفسه الخوفَ والفزع فهو محرَّمٌ شرعًا.
قال الإمام النووي في "شرح صحيح مسلم" (16/ 170): [ترويع المسلم حرام بكلِّ حالٍ] اهـ.
هذا، وقد عالج المشرِّعُ المصري أحكامَ المرور وآدابَه وسلوكياته على نحوٍ ينسجم مع ما قرَّرته الشريعةُ من حفظ النفوس والأموال، وصيانة أمن الطريق؛ إذ نصَّ قانونُ المرور رقم (66) لسنة 1973م وتعديلاته المتلاحقة ولوائحُه التنفيذية على جملةٍ من الالتزامات والضوابط التي يتعيَّن على قائد المركبة مراعاتُها، ورتَّب على مخالفتها جزاءاتٍ تتدرَّج بحسب جسامة الفعل، وتشتدُّ حال العود.
بناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: فإنَّ استِخدامَ الدراجاتِ الآليَّةِ -كالموتوسيكلات وما في حُكمِها- في غيرِ الأغراضِ المُخصَّصةِ لها، أو بالمخالفةِ للقواعدِ المروريةِ وضوابطِ السلامةِ العامَّة، كالقِيامِ بالحركاتِ الاستعراضيةِ الخَطِرة، أو السيرِ في المساراتِ المُخالِفة، أو تجاوُزِ السرعاتِ المُقرَّرة، أو الركوبِ بطرقٍ تفتقرُ إلى الأمانِ كالتسطُّحِ والوقوفِ على جانبي المركبة -يُعدُّ تصرُّفًا محرَّمًا شرعًا، ومجرَّمًا قانونًا؛ لِمَا تنطوي عليه هذهِ الأفعالُ من مخالفة الأنظمة، وترويع الآمنين، وتعريضِ النفسِ والغيرِ للهلاكِ والأذى، وإتلافِ الأموالِ بغيرِ حقٍّ، وهو ما يُنافي مقاصدَ الشريعةِ في حفظِ النفوسِ والأموال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما ضابط الغيبة في قوله تعالى: ﴿وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا﴾ [الحجرات: 12]؟ وهل ما يقوم به بعض الناس من الحديث مع غيرهم بما تضيق به نفوسهم وهو ما يُسمى بالتنفيس عن النفس (الفضفضة) يُعدُّ من الغيبة الممنوعة شرعًا؟
ما حكم استعمال الذهب في تحلية المصاحف وتمويهها وكتابتها؟
سمعت بعض الناس يقول: إنَّ هناك قاعدة تقول: "من المستحب ترك المستحب"، فما مدى صحة هذه العبارة؟ وهل يجوز العمل بها؟
ما حكم تقاسم اشتراك خدمة الإنترنت بين الجيران؟ فقد قمت بإدخال خدمة الإنترنت بمنزلي، وبعدها طلب مني بعض الجيران مدَّ سلك نت من جهازي إليهم، أو منحهم كلمة السر الخاصة بالواي فاي ليستخدموها في منزلهم بشكل دائم ومستقر، مقابل مبلغ مالي شهري يتم الاتفاق عليه، فما حكم ذلك في الشرع؟
ما حكم انفراد الزوجة بقرار منع الإنجاب بسبب إدمان الزوج؟ فهناك امرأة تمت خطبتها مُدَّة قصيرة مِنَ الزمن، وتمَّ الزواج، وبعد الزواج بوقتٍ قليل ظهر أنَّ الزوجَ يُدمن المخدرات مما أثَّر على المعيشة، وتدخَّل الأهل، وقاموا بمحاولة علاجه في مصحة متخصصة، وتحسنت حالته بعد الخروج منها لمُدة قصيرة، ثُمَّ عَاد لما كان عليه مرة أخرى، ولم يحدث حمل حتى الآن، وتخشى الزوجة من الحمل خوفًا على ولدها؛ فهل يجوز لها شرعًا أن تنفرد بقرار منع الإنجاب؟
ما حكم شهادة الزور؛ فقد تقدَّم رجلٌ لجهة عمله بشكوى بخصوص ملاحظات أبداها؛ لتصحيح انحرافات وأخطاء، فطلب الخصم شهادة شاهدين، فشهدا زورًا وادَّعيا أن هذا الشخص صاحب الشكوى مثيرٌ للشغب، وسيئ الخلق، فصدر جزاءٌ للشخص المشهود عليه بناء على ذلك، فما حكم الشرع في هذه الشهادة وما ترتب عليها من أذى لشخص بريء؟